صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث 168 في غَسْل وتكفين الْمُحْرِم

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    ح 166 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ , إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ : فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْن وَلا تُحَنِّطُوهُ , وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا .
    وَفِي رِوَايَةٍ : وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ .
    الوَقْصُ : كَسْرُ العُنُقِ .

    في الحديث مسائل :

    1= في رواية في الصحيحين : " وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْه " .
    وهل بينها وبين رواية : " وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْن " فَرْق ؟
    في ثوبَيْه : يقتضي أن يُكفَّن الْمُحْرِم في ثوبي إحرامه .
    و في ثوبين : يعني : يُكفَّن في أي ثوبَيْن .

    2 = استحباب تكفين الْمُحْرِم إذا مات حال إحرامه في ثَوبَين ، دون غيره مِسن سائر الأموات ، وقد تقدّم ما يتعلّق بتكفين غير الْمُحْرِم .

    3 = في الحديث وُجُوب تكفين الْمَيِّت .
    قال ابن الملقِّن : الكَفَن للميِّت واجب ، وهو إجْمَاع ، وكذا غَسْله والصلاة عليه ودَفْنه .
    أقول : الغَسْل والصلاة عليه لِغير الشَّهيد . أما شَهِيد الْمَعْرَكة فالراجِح أنه لا يُغسَّل ولا يُصلى عليه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام عن الشهداء يوم أُحُد : زمّلوهم في ثيابهم . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    4 = قال ابن القيم : الكَفَن مُقَدّم على الميراث ، وعلى الدَّين ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يُكفّن في ثوبيه ، ولم يسأل عن وارثه ، ولا عن دَين عليه . ولو اختلف الحال لسأل .
    وكما أن كسوته في الحياة مُقدّمة على قضاء دَينه ، فكذلك بعد الممات ، هذا كلام الجمهور .

    5 = الْوَقْص هو كسْر العُنُق ، كما قال الْمُصَنِّف رحمه الله .
    وفي رواية للبخاري : فأقْصَعَتْه ، أوْ قال : فأقْعَصَتْه .
    واللفظة الثانية عند مسلم .
    وكُلّ هذا شَكّ مِن الرَّاوي . ولا يَضُرّ لأن الْمَعْنِى واحد .

    6 = الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا مَاتَ يَبْقَى فِي حَقِّهِ حُكْمُ الإِحْرَامِ . قاله ابن دقيق العيد .
    وهذا مأخوذ مِن قوله صلى الله عليه وسلم : " ولا تُحَنِّطُوه " وفي رواية في الصحيحين :" وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ" وضُبِطَتْ : ولا تَمَسُّوه .
    قال النووي : قوله : " ولا تُحَنِّطُوه " ، أي : لا تُمِسّوه حَنُوطًا . والحنوط أخْلاط مِن طِيب تُجْمَع للميت خَاصَّة ، لا تُسْتَعْمَل في غَيره .

    7 = قوله : " فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيا " .
    فيه : أنَّ مَن مات على عَمَل صالِح بُعِث على ما مات عليه ، ورُجِي له الْخَيْر .
    قال ابن بطال : وفِيه دَليل أنَّ مَن شَرَع في عَمَلٍ مِن عَمَلِ الطَّاعات وصَحَّت فِيه نِـيَّتُه لله ، وحَال بَيْنَه وبَيْن تَمَامِه الْمَوْت ؛ فإن الرَّجَاء قَوي أنَّ الله قد كَتَبَه في الآخِرَة مِن أهْل ذَلك العَمَل وتَقَبَّله مِنه . اهـ .
    ومصداقه قوله تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .

    8 = السِّدْر ليس مِن جِنْس الطِّيب ، وإن وُجِدَتْ له رائحة طيبة .
    ويُمكن أن يُستَدَلّ به على أنَّ ما يُؤكَل أو يُشْرَب ليس مِن جِنْس الطِّيب ؛ لأنه لا يُقصَد به التَّطَيُّب بِحال .

    9 = اسْتِحْبَاب السِّدر في غَسْل الْمَيِّت ، وأنَّ الْمُحْرِم في ذلك كَغَيْرِه . قاله النووي .

    10 = هل يُغَطِّى رأس الْمُحْرِم ؟ وهل يُلبَس الْمَخِيط إذا مَات حَال إحْرامه ؟
    قال النووي بعد أن ذَكَر بعض روايات الحديث : في هذه الرِّوايات دَلالة بَـيِّـنَة لِمَذْهب الشافعي وأحمد وإسحاق ومُوافِقِيهم في أنَّ الْمُحْرِم إذا مات لا يَجُوز أن يُلْبَس الْمَخِيط ، ولا تُخَمَّر رَأسُه ، ولا يُمَسّ طِيبًا . اهـ.

    11 = اخْتُلِف في هذا الْحُكْم . هل هو خاصّ بِهذا الرَّجُل بِعَيْنِه أوْ هو عام لكل مَن مات مُحْرِما ؟
    روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : خَرَج عبد الله بن الوليد مُعْتَمِرًا مع عثمان بن عفان فمات بالسُّقْيا وهو مُحرم ، فلم يُغَيِّب عثمان رَأسَه ولم يُمِسّه طِيبا ؛ فأخذ الناس بذلك حتى تُوفِّي واقد بن عبد الله بن عمر بالْجُحْفَة وهو مُحْرِم ، فَغَيَّب رَأسَه ابنُ عُمر ؛ فأخذ الناس بذلك . ذَكَره ابن عبد البر في الاستذكار .
    ورَوى الإمام مَالك عن نافع عن ابن عمر أنه كَفَّن ابنه واقِدًا ، ومَات بالْجُحْفَة مُحْرِمًا ، وخَمَّر وَجْهَه ورَأسَه، وقال : لولا أنا حُرُم لَطَيَّـبْـنَاه .
    قال مالِك : إنَّمَا يَعْمَل الرَّجُل مَا دَام حَـيًّا ، فإذا مات انْقَطَع العَمَل .

    وروى ابن أبي شيبة من طريق منصور عن إبراهيم عن الأسود قال : سُئلتْ عائشة عن الْمُحْرِم يَمُوت ؟ فقالت : اصْنَعُوا بِه مَا تَصْنَعُوا بِمَوْتَاكُم .
    قال ابن عبد البر : يَعْنِي مِن الطِّيْب وغَيره .
    قال ابن عبد البر : وبِه قال الحسن البصري وعِكرمة والأوْزاعي وأبو حنيفة وأصحابه .
    وقال الشافعي : لا يُخَمَّر رَأس الْمُحْرِم ، ولا يُطَيَّب ؛ اتِّـبَاعًا لِحَدِيث ابن عباس في الذي وَقَصَتْه نَاقته وهو مُحْرِم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تُخَمِّرُوا رَأسَه ، ولا تُمِسُّوه طِيبًا ، فإنه يُبْعَث يَوْم القِيَامة مُلَـبِّيًا .
    وبِه قال أحمد وإسْحاق .
    وهو قول عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس . اهـ .

    وقال ابن دقيق العيد في مسألة مُعامَلة الْمُحْرِم إذا مات مُعامَلة الْحَلال : وَهُوَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ لانْقِطَاعِ الْعِبَادَةِ بِزَوَالِ مَحَلِّ التَّكْلِيفِ ، وَهُوَ الْحَيَاةُ . لَكِنْ اتَّبَعَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ . اهـ .
    وقال بعض الحنفية : هذا الْحَدِيث لَيس عَامًّا بِلَفْظِه لأنه في شخص مُعَيَّن ، ولا بِمَعْنَاه ، لأنه لم يَقُل يَبْعَث مُلَبِّيًا لأنه مُحْرِم ، فلا يَتَعَدَّى حُكْمُه إلى غَيره إلاَّ بِدَليل مُنْفَصِل .

    قال ابن حجر : وأوْرَد بَعْضُهم أنه لو كان إحْرَامه بَاقِيا لَوَجب أن يُكْمَل بِه الْمَنَاسِك ، ولا قائل به . وأُجِيب بأنَّ ذَلك وَرَد على خِلاف الأصل فَيْقُتْصَر بِه على مَوْرِد النص ، ولا سيما وقد وَضح أنَّ الْحِكْمَة في ذلك اسْتِبْقَاء شِعَار الإحْرَام كَاسْتِبْقَاء دَم الشَّهْيِد . اهـ .
    وقال : والأصل أنَّ كل ما ثَبَت لِوَاحِد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثَبَت لغيره حتى يَتَّضِح التَّخْصِيص . اهـ .

    13 = اخْتُلِف في ثُبُوت لَفْظَة : " وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ " أما لفظة " وَلا تُخَمِّرُوا رَأسَه " فهي ثابتة مُتَّفَق عليها .
    قال ابن حجر عن لفظة " وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ " : اخْتُلِف في ثُبُوتِهَا ... وتَرَدَّد ابن المنذر في صِحَّتِه ، وقال البيهقي : ذِكْر الوَجْه غَرِيب ، وهو وَهْـم من بعض رواته . وفي كل ذلك نَظَر ، فإنْ الحديث ظَاهِرُه الصِّحَّة ، ولَفْظُه عند مسلم من طريق إسرائيل عن منصور وأبي الزبير كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فَذَكَر الحديث . قال منصور : ولا تُغَطُّوا وَجْهه ، وقال أبو الزبير : ولا تَكْشِفُوا وَجْهَه . وأخرجه النسائي من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير بِلَفْظ : ولا تُخَمِّرُوا وَجْهَه ولا رَأسَه . وأخرجه مسلم أيضا مِن حديث شُعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير بِلَفْظ : ولا يُمَسّ طِيبًا خَارِج رَأسِه . قال شعبة ثم حدثني به بعد ذلك فقال : خَارِج رَأسِه وَوَجْهِه . انتهى . وهذه الرواية تَتَعَلَّق بِالـتَّطَيُّب لا بِالْكَشْف والـتَّغْطِيَة ، وشُعْبة أحْفَظ مِن كُلّ مَن رَوَى هذا الحديث ، فَلَعَلَّ بَعْض رُوَاتِه انْتَقَل ذِهْنُه مِن الـتَّطَيُّب إلى الـتَّغْطِيَة . اهـ .
    والذي عليه الأكثر في الرِّواية : ولا تُخَمِّرُوا رَأسَه .
    فيجوز أن يُغطَى وَجْهه دُون رأسِه .
    ويَنَبَنِي عليه جواز تغطية الْمُحْرِم وَجْهه حَال إحرامه .
    رَوى ابن أبي شيبة من طريق أبي الزبير عن جابر قال: يُغطّي وجهه بثوبه إلى شعر رأسه، وأشار أبو الزبير بثوبه حتى رأسه .
    ورَوى مِن طريق منصور عن مجاهد ، قال : لا بأس إذا آذتك الريح وأنت مُحْرِم أن ترفع ثوبك إلى وجهك ، ولا بأس للمرأة إذا آذتها الريح أن تسدل ثوبها على وجهها .
    وروى نحو هذا عن جَمْع من السَّلَف .

    وفي المسالة خِلاف بين السَّلَف يُنظر في " الاستذكار" لابن عبد البر .

    14 = الْمُحْرِم يُبَايِن الشَّهِيد بأنه يُغسَّل يُصَلَّى عليه .
    ويشْتَرِكَان في التَّكْفِين في الثِّيَاب التي مَاتُوا فيها .
    وليس في حديث الباب ما يَدُلّ على تَرْك الصَّلاة على الْمُحْرِم إذا مات . إذ غاية ما فيه طَوي ذِكْر الصلاة عليه .

    15 = قوله : " بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ , إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ " فيه جواز الوقوف على الدابة في العبادة .
    وفي حديث أبي كاهل الأحمسي قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يخطب على ناقة ، وحبشي آخذ بخطام الناقة . رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه ، وحسنه الألباني .
    وفي حديث نُبيط بن شَريط : قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب على جمل أحمر بِعَرَفة قبل الصلاة . . رواه النسائي ، وصححه الألباني .
    وفي حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال : خَطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر على ناقة له ، قال: فجعل يتكلم هاهنا مَرّة ، وهاهنا مَرّة عند كل قوم .. الحديث . رواه الإمام أحمد ، وصححه الأرنؤوط .

    والله تعالى أعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية