صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث 167 في صِفة وغسل وتكفين المرأة

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



    عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ , فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا , أَوْ خَمْسًا , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَاجْعَلْنَ فِي الأَخِيرَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، وَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إياه - تَعْنِي إزَارَهُ .
    وَفِي رِوَايَةٍ : أَوْ سَبْعا .
    وَقَالَ : ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا .
    وَأنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ .

    في الحديث مسائل :

    1= في رواية للبخاري : عن أم عطية رضي الله عنها قالت : تُوفّيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اغسلنها بالسدر وِتْرا ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ، واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني ، فلما فرغنا آذناه ، فألقى إلينا حِقوه ، فضفرنا شعرها ثلاثة قرون ، وألقيناها خلفها .
    وفي رواية لمسلم : لَمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلنها وِترا ثلاثا ، أو خمسا ، واجعلن في الخامسة كافورا ، أو شيئا من كافور .
    ففي هذه الرواية ذُكِر فيها اسم ابنته عليه الصلاة والسلام ، وأنها زينب .
    قال ابن عبد البر : كانت أكبر بناته رضي اللَّه عنهن ...
    وذَكَر أنها ماتت فِي سنة ثمان مِن الهجرة . اهـ .
    وقال ابن حجر : وأول مَن تزوّج منهنّ ، وُلِدت قيل البعثة بِمُدّة . قيل : إنها عشر سنين ...
    وتزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي ، وأمّه هالة بنت خويلد .
    وذَكَر أسْرَ أبا العاص ومَنّ النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، ثم قال : ومضى إلى مكة فأدّى الحقوق لأهلها ، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع ، فَرَدّ عليه زينب بالنكاح الأول .

    2= غسّلت أم عطية ابْنَتَيّ النبي صلى الله عليه وسلم : زينب ، وأم كلثوم .
    فقد رَوى ابن ماجه – بإسناد صحيح - مِن حديث أم عطية ، قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نغسل ابنته أم كلثوم , فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني , فلما فرغنا آذناه ، فألقى إلينا حقوه ، وقال : أشعرنها إياه .
    قال ابن عبد البر : وكل بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم توفين في حياته إلاّ فاطمة فإنها توفيت بعده بستة أشهر ، وقيل : بثمانية أشهر .
    ولم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة ابنته رقية ؛ لأنه كان بِبَدْر .

    وقال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " في ترجمة أم عطية : وهي مِن فاضلات الصحابيات والغازيات منهن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تغسل الميتات ، وهي التي غسلت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسمها نسيبة .
    وقال في " المجموع " : كانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت غاسلة للميتات .

    3= حديث أم عطية أصل في غسل الميت عند العلماء ، وكان التابعون يأخذون غسل الميت عن أم عطية رضي الله عنها .
    رَوى أبو داود مِن طريق قتادة عن محمد بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية يغسل بالسدر مرتين والثالثة بالماء والكافور .

    قال ابن عبد البر : ولست أعلم في غسل الميت حديثا جعله العلماء أصلا في ذلك إلاَّ حديث أم عطية الأنصارية هذا ؛ فعليه عَدَلوا في غسل الموتى .
    وقد رَوى قتادة عن أنس أنه كان يأخذ غَسل الميت عن أم عطية .

    ثم نَقَل ابن عبد البر عن الإمام أحمد قوله : ليس في حديث غسل الميت أرفع مِن حديث أم عطية ولا أحسن منه ؛ فيه ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ، ثم قال : ما أحسنه !
    قال ابن عبد البر : يُقال إن أعلم التابعين بغسل الميت ابن سيرين ثم أيوب بعده ، وكلاهما كان غاسلا للموتى يتولّى ذلك بنفسه . اهـ .

    وقال ابن حجر عن أم عطية : جزم ابن عبد البر رحمه الله في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات .

    4= اخْتُلِف في وضع السِّدر والكافور ، في أي غَسْلَة ؟
    قال أبو بكر الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل : أتذهب إلى السدر في الغسلات كلها ؟ قال : نعم السدر فيها كلها على حديث أم عطية ، اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر مِن ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر .
    قال : في حديث ابن عباس : بماء وسدر .

    قال ابن عبد البر : أكثر العلماء أن يُغسّل الميت الغَسْلة الأولى بالماء القراح ، والثانية بالماء والسدر ، والثالثة بماء فيه كافور .

    5= السُّـنّة أن يُكفَّن الميت في ثلاثة أثواب ، والمرأة في خمسة .
    سئل جابر بن زيد عن الميت : كم يكفيه مِن الكَفن ؟ قال : كان ابن عباس يقول : ثوب ، أو ثلاثة أثواب ، أو خمسة أثواب . رواه ابن أبي شيبة .

    وقال الإمام مالك : ليس في كفن الميت حدّ ، ويُستحب الوتر . وفي رواية أخرى عنه : أحب إلي أن يُكفّن الرجل في ثلاثة أثواب ويُعمم ، ولا أحب أن يُكفن في أقل مِن ثلاثة أثواب . نقله ابن عبد البر .

    6= السنة أن يُغسل الميت وترا .
    ففي رواية : اغسلنها بالسدر وِتْرا ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك .

    ورَوى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : يُغسل الميت وترا .
    وقال إبراهيم النخعي : غسل الميت وِتر ، وكفَنه وِتر ، وتجميره وِتر .

    قال ابن قدامة : جَعَل جميع ما أمَرَ به وترا . وقال أيضا : " اغسلنها وترا " ... ولا يُقطع إلاّ على وتر؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن .

    7= هل يُزاد على سبع غسلات ؟
    قال ابن قدامة : قال أحمد : ولا يُزاد على سبع . والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا " لم يَزِد على ذلك ... ولأن الزيادة على الثلاث إنما كانت للإنقاء ، وللحاجة إليها ، فكذلك فيما بعد السبع . ولم يذكر أصحابنا أنه يزيد على سَبْع .

    8= " فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ " قال القاضي عياض : فأعطانا حَقوه بالفتح ، أي : إزاره ، وأصل الحقو معقد الإزار مِن الإنسان ، فَسُمّي به الإزار ، ويَدلّ عليه قوله في الرواية الأخرى : فَنَزَع مِن حقوه إزاره .
    وقال النووي : هو بِكسر الحاء وفتحها لغتان ، يعني : إزاره . وأصل الحقو مَعْقد الإزار ، وجَمْعه، أحْق وَحِقِيّ ، وسُمِّي به الإزار مجازا ؛ لأنه يُشدّ فيه .

    9= قوله : " أَشْعِرْنَهَا إياه " ، أي : اجعلنها شِعارا لها ، وهو ما يَلِي الجسد ، ومنه حديث : الأنصار شعاري ، والناس دثاري . رواه الإمام أحمد والنسائي في "الكبرى"
    قال القاضي عياض : قوله : " أشعرنها إياه " أي : اجْعَلنه مما يلي جسدها ، والشِّعار مِن الثياب ما يَلِي الجسد ، لأنه يَلِي شَعْرَه ، والدثار ما على الشِّعار .
    وقال النووي : ومعنى " أشعرنها إياه " اجعلنه شعارًا لها ، وهو الثوب الذي يَلِي الجسد ، سُمّي شعارا ؛ لأنه يَلي شَعْر الجسد .

    10= قال المهلب : وإنما أعطاها إزاره تَبرّكا بالنبي صلى الله عليه وسلم ... ففي هذا الحديث سَمَّى الإزار حقوا . (ذَكَره ابن بطّال) .
    وقال النووي : والحكمة في إشعارها به تبريكها به . وفيه : جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل . اهـ .

    وأما القول بأن " فيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم " ؛ فغير صحيح ؛ لأن آثار النبي صلى الله عليه وسلم ليست كآثار غيره ، ولا يجوز التبرّك بآثار الصالحين ؛ لِعدم ورُود ذلك عن الصحابة
    الكرام ، فلم يكونوا يتبرّكون بآثار الصالحين ، ولكون التبرّك بآثار الصالحين يُفضي إلى الغلوّ والشرك .
    ولذا نَهَى الصحابة عن ذلك ، قال عمر رضي الله عنه : إنما هلك مَن كان قبلكم أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بِيَعا . رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة .

    والله تعالى أعلم .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية