صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث 153 في الفزع إلى صلاة الكسوف

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ , حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَقَامَ , فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَسُجُودٍ , مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاتِهِ قَطُّ , ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَدُعَائِهِ ، وَاسْتِغْفَارِهِ .

    فيه مسائل :

    = قوله : " خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " ، هو خُسوف واحد وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يوم موت ابنه إبراهيم عليه السلام .

    = فَزَع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة عند تغيّر الأحوال ، ووجُود الآيات والـنُّذُر .
    ففي حديث أَبِي بَكْرَةَ : فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ .
    وفي حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : كَسَفَت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فَفَزِع ، فأخطأ بِدِرْعٍ حتى أُدْرِك بِرِدائه بعد ذلك . رواه البخاري ومسلم .

    = وفيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم متى الساعة ، ولذلك قام فَزِعًا عند وقوع الكسوف ، يخشى أن تكون الساعة .
    فكيف يدّعي مُدّع معرفة ذلك ؟!

    = أشكل على بعض أهل العلم قيامه عليه الصلاة والسلام فَزِعًا يخشى أن تكون الساعة وقد أخبر بِعلاماتها الكبرى .
    والجواب عنه :
    إما أن يكون الفَزَع أذهله .
    أو يكون يخشى أن تكون الساعة ، يعني : علامة مِن علاماتها .
    قال النووي : هَذَا قَدْ يُسْتَشْكَل مِنْ حَيْثُ إِنَّ السَّاعَة لَهَا مُقَدِّمَات كَثِيرَة لا بُدّ مِنْ وُقُوعهَا ، وَلَمْ تَكُنْ وَقَعَتْ ؛ كَطُلُوعِ الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا ، وَخُرُوج الدَّابَّة ، وَالنَّار ، وَالدَّجَّال ، وَقِتَال التُّرْك وَأَشْيَاء أُخَر لا بُدّ مِنْ وُقُوعهَا قَبْل السَّاعَة ، كَفُتُوحِ الشَّام وَالْعِرَاق وَمِصْر وَغَيْرهمَا ، وَإِنْفَاق كُنُوز كِسْرَى فِي سَبِيل اللَّه تَعَالَى ، وَقِتَال الْخَوَارِج ، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الأُمُور الْمَشْهُورَة فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة .
    وَيُجَاب عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ :
    أَحَدهَا : لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوف كَانَ قَبْل إِعْلام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الأُمُور
    الثَّانِي : لَعَلَّهُ خَشِيَ أَنْ تَكُون بَعْض مُقَدِّمَاتهَا .
    الثَّالِث : أَنَّ الرَّاوِي ظَنَّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْشَى أَنْ تَكُون السَّاعَة ، وَلَيْسَ يَلْزَم مِنْ ظَنِّهِ أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ ذَلِكَ حَقِيقَة ، بَلْ خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَعْجِلا مُهْتَمًّا بِالصَّلاةِ وَغَيْرهَا مِنْ أَمْر الْكُسُوف ، مُبَادِرًا إِلَى ذَلِكَ .
    وَرُبَّمَا خَافَ أَنْ يَكُون نَوْع عُقُوبَة كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد هُبُوب الرِّيح تُعْرَف الْكَرَاهَة فِي وَجْهه ، وَيَخَاف أَنْ يَكُون عَذَابًا ... فَظَنَّ الرَّاوِي خِلاف ذَلِكَ وَلا اِعْتِبَار بِظَنِّهِ . اهـ .

    وقال ابن حجر : سبب الفزع يَخْفَى عن المشاهِد لِصُورة الفَزع . فيحتمل أن يكون الفَزع لغير ما ذُكِر .
    وقال أيضا : وزاد بعضهم : أن المراد بالساعة غير يوم القيامة ، أي : الساعة التي جُعِلَت علامة على أمْرٍ مِن الأمور ، كموته صلى الله عليه وسلم .
    ثم بيّن ابن حجر ضَعْف القول الأول بِقَولِه : وفي الأول نظر ؛ لأن قصة الكسوف متأخرة جدا ،فقد تقدم أن موت إبراهيم كان في العاشرة ، كما اتفق عليه أهل الأخبار .
    ثم قال : وأقربها الثاني ، فلعله خَشِي أن يكون الكسوف مُقدمة لبعض الأشراط ، كطلوع الشمس مِن مَغربها . اهـ .

    = قوله عليه الصلاة والسلام : " فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَدُعَائِهِ ، وَاسْتِغْفَارِهِ " ، لا يُفهَم مِنه الاقتصار على الذِّكْر والدعاء والاستغفار ؛ لأن ذِكر الصلاة مطويّ هنا ، مُصرّح به في أحاديث أُخَر ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها " فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا , وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا " .

    = مشروعية الذِّكْر والاستغفار عند وقوع الآيات .
    قال ابن حجر : وفيه الندب إلى الاستغفار عند الكسوف وغيره ؛ لأنه مما يُدْفَع به البلاء . اهـ .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية