صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث 138 في القراءة في فجر الجمعة

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
     ح 138
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : (الم (1) تَنْزِيلُ ) السَّجْدَةَ وَ : (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ) .

    فيه مسائل :

    1= سورة السجدة (30) آية ، وسورة الإنسان (31) آية ، وعامة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ما بين السِّتِّين إلى المائة .
    ففي حديث أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قال : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ . رواه البخاري ومسلم .
    فَعَلى هذا تكون قراءته صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة من أقصر ما يقرأ ، بينما إذا قرأ بها الأئمة في زماننا هذا رأى بعض الناس أنه قد أطال !

    2= سبب قراءة مثل هذه السُّوَر في ليلة الجمعة ، ومثلها قراءة سبِّح والغاشية ، أو الجمعة و" لمنافقون " في صلاة الجمعة - الإِشَارَة إِلَى مَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْر خَلْق آدَم وَأَحْوَال يَوْم الْقِيَامَة ، لأَنَّ خَلْق آدَم كَانَ يوم الجمعة ، ولأن يَوْم الْقِيَامَة سَيَقَعُ يَوْم الْجُمُعَة ، أي : أن بداية يوم القيامة والنفخ في الصور يكون يوم جُمعة .

    قال ابن القيم : وَسَمِعْت شَيْخَ الإِسْلامِ ابْنَ تَيْمِيّة َ يَقُولُ : إنّمَا كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقْرَأُ هَاتَيْنِ السّورَتَيْنِ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ لأَنّهُمَا تَضَمّنَتَا مَا كَانَ وَيَكُونُ فِي يَوْمِهَا ، فَإِنّهُمَا اشْتَمَلَتَا عَلَى خَلْقِ آدَمَ ، وَعَلَى ذِكْرِ الْمَعَادِ ، وَحَشْرِ الْعِبَادِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ فِي قِرَاءَتِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ تَذْكِيرٌ لِلأُمّةِ بِمَا كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ ، وَالسّجْدَةُ جَاءَتْ تَبَعًا لَيْسَتْ مَقْصُودَةً حَتّى يَقْصِدَ الْمُصَلّي قِرَاءَتَهَا حَيْثُ اتّفَقَتْ . اهـ .

    3= لا عِبرة بكراهة من كَرِه قراءة سورة السجدة ليلة الجمعة ، وذلك لأنهم عللوا ذلك بخشية التخليط على الْمُصَلِّين ، وهذا مُنتَفٍ في الصلاة الجهرية ، ولذلك فرّق العلماء بين قراءة آية فيها سجدة في الصلاة الجهرية وفي الصلاة السرية ، فقالوا : قراءة السجدة في السرية والسجود حينئذ لا يُؤمَن معه التخليط .
    ثم إن السنة قاضية على هذه الكراهة ؛ لأن قراءة سورة السجدة فجر الجمعة جاءت به السنة الصحيحة .

    4= يُشرع للإمام أن لا يُداوم على قراءة هاتين السورتين لئلا يظُنّ الجاهل أنه لا يُجزئ غيرهما .
    قال ابن القيم : كَرِهَ مَنْ كَرِهَ مِنْ الأَئِمّةِ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى قِرَاءَةِ هَذِهِ السّورَةِ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ دَفْعًا لِتَوَهّمِ الْجَاهِلِينَ . اهـ .

    5= اخْتُلِف في قراءة سورة فيها سجدة في فجر يوم الجمعة إن لم يقرأ سورة السجدة .
    قال ابن حجر :
    قِيلَ الْحِكْمَة فِي اِخْتِصَاص يَوْم الْجُمُعَة بِقِرَاءَةِ سُورَة السَّجْدَة قَصْد السُّجُود الزَّائِد حَتَّى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ هَذِهِ السُّورَة بِعَيْنِهَا أَنْ يَقْرَأ سُورَة غَيْرهَا فِيهَا سَجْدَة ، وَقَدْ عَابَ ذَلِكَ عَلَى فَاعِله غَيْرُ وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء ، وَنَسَبَهُمْ صَاحِب الْهَدْي إِلَى قِلَّة الْعِلْم وَنَقْص الْمَعْرِفَة ، لَكِنْ عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُسْتَحَبّ أَنْ يَقْرَأ فِي الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَة . وَعِنْده مِنْ طَرِيقه أَيْضًا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَرَأَ سُورَة مَرْيَم . وَمِنْ طَرِيق اِبْن عَوْن قَالَ : كَانُوا يَقْرَءُونَ فِي الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَة . وَعِنْده مِنْ طَرِيقه أَيْضًا قَالَ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا - يَعْنِي اِبْن سِيرِينَ - عَنْهُ فَقَالَ لا أَعْلَم بِهِ بَأْسًا . اهـ .
    فَهَذَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ بَعْض عُلَمَاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة فَلا يَنْبَغِي الْقَطْع بِتَزْيِيفِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَات الرَّوْضَة هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَقَالَ : لَمْ أَرَ فِيهَا كَلامًا لأَصْحَابِنَا ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيَاس مَذْهَبنَا أَنَّهُ يُكْرَه فِي الصَّلاة إِذَا قَصَدَهُ . اهـ . وَقَدْ أَفْتَى اِبْن عَبْد السَّلام قَبْله بِالْمَنْعِ وَبِبُطْلانِ الصَّلاة بِقَصْدِ ذَلِكَ ، قَالَ صَاحِب الْمُهِمَّات : مُقْتَضَى كَلام الْقَاضِي حُسَيْن الْجَوَاز . وَقَالَ الْفَارِقِيّ فِي فَوَائِد الْمُهَذَّب : لا تُسْتَحَبّ قِرَاءَة سَجْدَة غَيْر تَنْزِيل ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْت عَنْ قِرَاءَتهَا قَرَأَ بِمَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَوْ بِآيَةِ السَّجْدَة مِنْهَا ، وَوَافَقَهُ اِبْن أَبِي عَصْرُون فِي كِتَاب الانْتِصَار وَفِيهِ نَظَرٌ . اهـ .

    ولو كان المقصود بِقِرَاءَةِ سُورَة السَّجْدَة قَصْد السُّجُود الزَّائِد ، لَكان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير هذه السورة ، أو لَكان نوّع بين السور التي فيها سجود ، ولَكان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون مثل ذلك ؛ فَعُلِم بذلك أن السجود غير مقصود .
    ولذلك قال ابن القيم : ويظن كثير ممن لا عِلْم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة ، ويسمونها سجدة الجمعة ! وإذا لم يقرأ أحدهم هذه السورة اسْتَحَبّ قراءة سورة أخرى فيها سجدة . اهـ .

    6 = كَرِه بعض أهل العلم أن يقرأ سورة السجدة في الركعتين ، وتمام الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قراءتها كاملة في الركعة الأولى ، وقراءة سورة " الإنسان " في الركعة الثانية .

    7 = ويُستحبّ أن يَقرأ الإمام بهاتين السورتين ولا يُداوم على تركهما ، وسمعت شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول : هاتان السورتان طويلتان ، ربما لا يتيسر لكل إمام أن يحفظهما عن ظهر قلب ، فلا بأس أن يقرأ بالمصحف .

    وقال أيضا : القراءة من المصحف عند خوف النسيان لا بأس به ، فيجوز للإنسان أن يقرأ في المصحف عند خوف نسيان آيةٍ أو غلطٍ فيها ، ولا حرج عليه .

    والله أعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية