صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث الـ 121 في اعتزال المسجد لمن وُجِدتْ به الروائح الكريهة

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    ح 121
    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا ، ولِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ ، وَأُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحاً , فَسَأَلَ ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ ، فَقَالَ : قَرِّبُوهَا . إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه . فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ : كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي .

    في الحديث مسائل :

    1= سبب ورود الحديث يُوضّح الحديث
    قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال : من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس . رواه مسلم ، وسيأتي مزيد بيان لحديث جابر في الحديث الذي يليه .
    وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : لم نَعْدُ أن فُتحت خيبر فوقعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة : الثوم ، والناس جياع ، فأكلنا منها أكلا شديدا ، ثم رحنا إلى المسجد ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح ، فقال : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد . فقال الناس : حُرِّمت حُرِّمت ، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحلّ الله لي ، ولكنها شجرة أكره ريحها . رواه مسلم .
    فهذا يدل على أنهم أكلوها عن حاجة وجوع شديد ، ومع ذلك نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن قُربان المسجد في هذا الحال .

    2= قوله : " فَلْيَعْتَزِلْنَا ، ولِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ " هل يدل على عدم وُجوب صلاة الجماعة ؟
    أو يدلّ على أن آكل الثوم أو البصل أو الكراث معذور ، ومُعفى من حضور الجماعة ؟
    الجواب :
    لا هذا ولا ذاك !
    بل هو من باب العقوبات الشرعية ، فالذي تُوجد منه هذه الروائح يُطرَد من المسجد !
    قال عمر بن الخطاب – في خطبته – : ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين : هذا البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وَجَد ريحهما من الرجل في المسجد أمَرَ بِهِ فأُخرِجَ إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخاً . رواه مسلم .
    ومثله مَنْع المنافِق والمثبِّط والْمُرْجِف من الخروج للجهاد ، ليس من باب عُذر هؤلاء ، وإنما هو من باب العقوبات الشرعية .
    قال تعالى : ( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ) .
    فإن هذا ليس من باب العُذر بدليل قوله تعالى بعد ذلك مباشرة : ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) .
    فهذه عقوبات
    ولا يُتصوّر أن أحداً يُطرَد من المسجد ، ثم يكون هذا من باب العُذر .

    3= إذا أكل أحد من هذه البقول لِعُذر ، كالجوع أو المرض ، فهل يُعذر ويُؤمر بالصلاة في بيته ؟
    روى أبو داود عن المغيرة بن شعبة قال : أكلت ثوما ، فأتيت مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سُبِقتُ بركعة ، فلما دخلت المسجد وَجَدَ النبي صلى الله عليه وسلم ريح الثوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها - أو رِيحه - فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله والله لتعطيني يدك . قال : فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري ، فإذا أنا معصوب الصدر . قال : إن لك عُذرا . وصححه الألباني .
    وحُمِل هذا العُذر على أكل الثوم ، لا على حضور الصلاة في المساجد ، إذ سيأتي في الحديث الذي يليه أن الملائكة تتأذّى من ذلك .

    4= يُلحَق بها كل ما له رائحة كريهة
    قال المازري : وألْحَق الفقهاء بالروائح أصحاب المصانِع : كالقصّاب والسَّمّاك . نقله ابن الملقِّن .
    وقال ابن حجر : وقد ألْحَقَ بها الفقهاء ما في معناها من البقول الكريهة الرائحة ، كالفجل .

    5= هل يُلحَق بها الدُّخان ؟
    يُلحق بها من باب أولَى ، لأن هذه مع نفعها مُنِع من أكلها لمن يلزمه حضور الجماعة ، ويُطرَد من المسجد من وُجِدت منه رائحتها ، فكيف بكريه الرائحة مع شديد الضرر ؟!
    لا شك أنه بالمنع أولَى .

    6= هل النهي عن قُربان مسجده صلى الله عليه وسلم أو هو عام ؟
    هو عام
    ففي رواية لمسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر : من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يأتين المساجد .

    7= قوله : " وَأُتِيَ بِقِدْرٍ "
    أُتِيَ : يعني النبي صلى الله عليه وسلم .

    8= قوله : " خَضِرَاتٌ " قال ابن التين : وضُبِطَ في بعض الروايات بفتح الضاد وضم الخاء . نقله العيني .

    9= قوله : " مِنْ بُقُولٍ " جَمْع بَقْلة ، ويُجمَع على بَقْل وبُقُول ، وهو يُطلق على النبات الصغير الذي يؤكل ورقه ، كالكراث ونحوه .

    10= قوله : " قَرِّبُوهَا . إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه "
    قرِّبُوها : أمر إرشاد منه صلى الله عليه وسلم . والمعنى قرِّبوها ، يعني إلى بعض أصحابه .
    وفي رواية : إلى بعض أصحابه كان معه .
    وهو أبو أيوب رضي الله عنه ، فيما ذَكَره العيني .

    11= قوله عليه الصلاة والسلام : " كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي " هل يدلّ على جواز أكل الثوم والبصل أو الكراث ، وحضور الجماعة ؟
    الجواب : لا
    وإنما كان الذي في القدر كراث مطبوخ ، فوَجَد له صلى الله عليه وسلم ريحاً ، فامتنع من أكله لأنه يُناجِي الْمَلَك ، بخلاف غيره .
    ولو كان ثوما أو بصلاً ، فقد يؤذن في أكله لمن لا تلزمه الجماعة ، أو لمن يحتاج إليه من جوع ، أو لمن لا تحضره جماعة ، كالذي يأكله بعد العشاء ، ويأكل بعده ما يُذهب ريحه .

    والله تعالى أعلم .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية