صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    شرح الحديث الـ 51 في المواقيت

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    شرح الحديث الـ 51
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي الفجر ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات متلفعاتٌ بِمُرُوطِهنّ ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، ما يَعرفُهُنّ أحدٌ من الغَلَسِ .
    قال : المروط : أكسية مُعلّمة تكون من خـزٍّ ، وتكون من صوف .
    ومتلفعات : متلحفات .
    والغلس : اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل .

    في الحديث مسائل :

    1 = أقرب الروايات إلى ما ذكره المصنف رواية البخاري في كتاب الصلاة .

    ومن روايات الحديث ما جاء عند مسلم : لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متلفعات بمروطهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة .

    2 = المصنف رحمه الله أورد هذا الحديث في كتاب المواقيت ، ليُدلل على وقت الفجر ، وأن اختياره رحمه الله أنها تُصلّى بغلَس ، أي يُبادر بها قبل الإسفار ، وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله في هذا الحديث والذي يليه .

    3 = جواز حضور النساء صلاة الفجر في غير مفسدة ، أما إذا وُجدت المفسدة أو خُشي منها فيُمنعن ، وسيأتي تفصيل ذلك بإذن الله في حديث عبد الله بن عمر ، وهو الحديث الـ 65

    4 = قولها رضي الله عنها : " نساء من المؤمنات " أي من النساء المؤمنات .
    ومعنى هذا : النساء المتّصفات بالإيمان .
    وهذا فيما يظهر لنا ، وأما السرائر فنكِلُها إلى الله عز وجل .

    وفي رواية للبخاري : كُـنّ نساء المؤمنات ..
    وفي رواية له : فينصرف النساء ..
    هكذا " النساء " دون وصف .
    وفي رواية لمسلم : أن نساء المؤمنات ..
    قال ابن الملقن رحمه الله : وقولها : " من المؤمنات " يُحتمل أنه بيان لنوعهن ليخرج بذلك المنافقات ، وهو الأقرب .

    4 = عِظم وأهمية صلاة الفجر عند سلف هذه الأمة ، وأن من حضرها فهو علامة إيمان ، ومن تخلّف عنها فهو علامة نفاق .
    وتفصيل ذلك – إن شاء الله – في شرح حديث أبي هريرة ، وهو الحديث الـ 64

    5 = متلفّعات
    والتلفّع هو الالتحاف مع تغطية الرأس .
    جاء في رواية لمسلم : متلففات .
    وهذا يعني الحرص على التستر حتى في حال الخروج للصلاة وفي الظلام أيضا .
    فخروج المرأة إلى السوق أو إلى مواطن الفتن أولى بالتّستّر والاحتشام والحياء والعفاف .

    6 = المروط جمع مِرط بكسر الميم .
    وقد فسّرها المصنف رحمه الله بأنها : أكسية مُعلّمة تكون من خـزٍّ ، وتكون من صوف .
    والخـزّ هو الحرير .

    7 = ليس في الحديث ما يدلّ على جواز كشف المرأة لوجها ، إذ يُرد المتشابه إلى المحكم .
    وقد تضافرت أدلة الوحيين على وجوب تغطية المرأة لوجهها .
    وأما الأحاديث التي قد يُفهم منها كشف الوجه كهذا الحديث فليست صريحة في الدلالة .
    وغاية ما في هذا الحديث نفي المعرفة ، وهو محتمل لوجوه :
    إما نفي معرفة أعيانهن من قِبل النساء أنفسهن .
    أو أنه قبل نزول الحجاب ، كما قاله الباجي ، فيما نقله عنه ابن الملقّن .

    ثم إن مِن عادة النساء في ذلك الزمن أنهن ينصرفن قبل الرجال
    قالت أم سلمة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم . قالت : نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال . رواه البخاري .
    بمعنى أنهن لو كشفن وجوههن مع الغلس وانصرافهن قبل الرجال لم يكن فيه من حرج ، كما أنه ليس فيه مستمسك للقول بجواز كشف المرأة لوجهها بحضرة الرجال الأجانب .

    8 = الغَـلَـس : فسّره المصنف رحمه الله بأنه : اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل .
    أي أنه عليه الصلاة والسلام كان يُصلي صلاة الصبح قبل أن يُسفر بالنهار .

    9 = هل الأفضل أن تُصلى صلاة الفجر في حال التغليس أو في حال الإسفار ؟
    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    هل التغليس أفضل أم الأسفار ؟
    فأجاب :
    الحمد لله بل التغليس أفضل إذا لم يكن ثمّ سبب يقتضى التأخير ، فإن الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم تبين أنه كان يغلِّس بصلاة الفجر كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : لقد كان رسول الله يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس . والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في مسجده قناديل ، كما في الصحيحين عن أبى برزة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بما بين الستين آية إلى المائة ، وينصرف منها حين يعرف الرجل جليسه ، وهذه القراءة هي نحو نصف جزء أو ثلث جزء ، وكان فراغه من الصلاة حين يعرف الرجل جليسه ، وهكذا في الصحيح من غير هذا الوجه أنه كان يغلِّس بالفجر ، وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده اهـ .

    10 = كيف يُجمع بين فعله هنا عليه الصلاة والسلام وبين قوله عليه الصلاة والسلام : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر . كما عند الترمذي والنسائي ؟

    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قوله : " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " .
    فأجاب :
    أما قوله " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " فإنه حديث صحيح لكن قد استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يغلّس بالفجر حتى كانت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس ، فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين :
    أحدهما : أنه أراد الأسفار بالخروج منها ، أي أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مائة آية ، نحو نصف حزب .
    والوجه الثاني : أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر فلا يُصلّى مع غلبة الظن ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى بعد التبيّن إلا يوم مزدلفة فإنه قدّمها ذلك اليوم على عادته ، والله أعلم . اهـ .

    وقال ابن القيم رحمه الله : المثال الثالث والستون :
    ردّ السنة المحكمة الصريحة في تعجيل الفجر وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها بالستين إلى المائة ثم ينصرف منها والنساء لا يُعرفن من الغلس ، وأن صلاته كانت التغليس حتى توفاه الله ، وأنه إنما أسفر بها مرة واحدة ، وكان بين سحوره وصلاته قدر خمسين آية ، فردّ ذلك بمجمل حديث رافع بن خديج : " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " وهذا بعد ثبوته إنما المراد به الإسفار بها دواما لا ابتداء ، فيدخل فيها مُغلِّسا ويخرج منها مسفرا ، كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم ، فقوله موافق لفعله لا مناقض له ، وكيف يُظن به المواظبة على فعل ما الأجر الأعظم في خلافه ؟ اهـ .

    ويبيّن هذا حديث أنس رضي الله عنه في ذكر المواقيت – وفيه - : والصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر رواه الإمام أحمد والنسائي .

    وهذا يعني التبكير بصلاة الفجر وإطالة القراءة فيها ، كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمه الله .

    وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين : صلاة المغرب والعشاء بِجَمْع ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها .
    وهذا يعني المبادرة لا أنه صلاها فعلا قبل دخول الوقت ، وذلك من أجل أن يتفرّغ لذكر الله .

    وعند أبي داود ما يُفيد أنه عليه الصلاة والسلام كان يُغلّس بالصلاة حتى مات .

    ثم إن حديث الباب يُفيد أنه صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي صلاة الفجر بغلس .
    وقد بوّب عليه الإمام النووي رحمه الله فقال :
    باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها .
    وبوّب على حديث ابن مسعود المتقدّم بـ :
    باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر

    ومذهب الجمهور على أن التغليس بصلاة الصبح أفضل .

    وينبغي التنبّه إلى أن الكلام هنا عن الأفضل ، وليس عن الوجوب .
    فلو أسفر إمام بالفجر لم يُنكر عليه .
    روى الإمام مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما .

    وعن أنس رضي الله عنه قال : صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ ( آل عمران ) فقالوا : كادت الشمس تطلع قال : لو طلعت لم تجدنا غافلين . رواه عبد الرزاق والبيهقي في الكبرى .

    وهذه القراءة الطويلة يترتّب عليها الإسفار بل ربما الإسفار جدا في الخروج من صلاة الصبح .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية