صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث الرابع

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    الحديث الرابع
    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ، ثم لينـتـثر ، ومن استجمر فليوتر ، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في الإناء ثلاثا ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده .
    وفي لفظ لمسلم :
    فليستنشق بمنخريه من الماء .
    وفي لفظ :
    من توضأ فليستنشق .

    = قوله عليه الصلاة والسلام : إذا توضأ . يعني إذا أراد الوضوء ، لا أنه بعدما يفرغ من وضوءه .
    كما في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ) الآية . لا أنه حال القيام ولكن عند إرادة الصلاة .

    = ورد في روايات الحديث :
    " فليجعل في أنفه ماء "
    " فليستنشق "
    والمعنى واحد ، إذ لا يستطيع أن يجعل الماء في أنفه إلا عن طريق سحبه بواسطه الهواء ، وهو الاستنشاق .
    ( وسيأتي لاحقـاً تفصيل حُـكم المضمضة والاستنشاق والانتثار )
    = يجعل الماء في يده اليمنى ، ثم يستنشق .

    = الانتثار : هو دفع الماء ليخرج من الأنف ويخرج معه ما في الأنف من فضلات .
    ولا ينتثر بيده اليمنى بل بيده اليسرى .
    وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل اليمين لطعامه وصلاته ، ويساره لما سوى ذلك ، كما قالت عائشة رضي الله عنها .
    قال الأعمش : رآني إبراهيم وأنا أتمخط بيميني ، فنهاني وقال : عليك بيسارك ، ولا تعتادن تمتخط بيمينك .
    وقال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أن يتمخّط الرجل بيمينه .

    = وفي الحديث أدب نبوي كريم
    وهو أن يتم تنظيف الأنف حال الوضوء ، لكي لايحتاج المسلم أن يتمخّط أمام الناس أو يُنظّف أنفه في بيوت الله كما يفعله بعض الناس ، فهذا خلاف أدب النبي صلى الله عليه وسلم ، وسوء أدب مع المصلّين بل مع رب العالمين .

    = العلّة في الاستنشاق والاستنثار منصوص عليها
    ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات ، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه .
    وأشكل هذا على بعض الناس : كيف يبيت الشيطان على الخياشيم ، مع أن من قرأ آية الكرسي لا يزال عليه من الله حافظ ، ولا يقربنّه شيطان .
    فالجواب – كما أشار إليه ابن حجر – :
    إما أن من قرأ آية الكرسي مخصوص بالحفظ دون غيره .
    أو أن الشيطان لا يقربه قربان وسواس ، فلا يقرب قلبه فيضرّه بالوسواس ، بل يبيت على خيشومه .

    = وفيه دليل على أن الشيطان يُحب الأماكن القذرة .
    ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .

    = تعريف الاستجمار
    مأخوذ من الجِمار ، وهي الحصى الصغيرة ، ومنه أُطلِق على الجمرات هذا الاسم ، لأنها تُرمى بالأحجار الصغيرة .
    والاستجمار مختص بالحجارة ، وما في حُكمها من المناديل ونحوها .
    وأما الاستنجاء فليس مختصا بالماء ، بل يُطلق الاستنجاء على استعمال الحجارة وعلى استعمال الماء ، لأن الاستنجاء مأخوذ من النجو ، وهو الغائط ، وقطعه وتنظيف محلّه .
    وقد جاء النهي الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار كما عند مسلم .
    قالت اليهود لسلمان رضي الله عنه : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ! قال : أجل ! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم .

    فإذا أراد قطع الاستجمار فليقطع على وتر وإن زاد على الثلاث .

    = ولا شك أن استعمال الماء أفضل .
    ولذلك لما سال النبيُّ صلى الله عليه وسلم النبي أهل قباء فقال : أن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ، فما هذا الطهور الذي تطهرون به ؟ قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ، فغسلنا كما غسلوا . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح بمجموع طُرقه .

    =
    وفيه دليل على فضل الوتر ، وأن يختم المسلم عمله على وتر .
    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله وتر يحب الوتر .

    = مسألة :
    إذا قام من النوم فإنه لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا .
    فإن يغسل يديه تحت مَصبِّ الماء فإنه يغسل يديه ثلاثا قبل الوضوء .
    وجرى الخلاف بين أهل العلم :
    هل المقصود بالنوم نوم الليل ، كما في رواية أبي داود وهي عند النسائي : إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات .
    والصحيح أن ذكر نوم الليل هنا قيد أغلبي ، لأن غالب النوم يكون في الليل .

    = واختلفوا في حُكم الماء فيما لو غمس القائم من النوم يده فيه قبل غسلها ثلاثا .
    هل ينجس أو لا