صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    ح 31

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    شرح عمدة الأحكام ح 31
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب ، قال : فانخنست منه ، فذهبت فاغتسلت ، ثم جاء فقال :
    أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : كنت جنباً ، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة . فقال : سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس .

    فيه مسائل :

    1 = روايات الحديث :
    في رواية للبخاري قال أبو هريرة رضي الله عنه : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب ، فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد ، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال : أين كنت يا أبا هـر ؟ فقلت له ، فقال : سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس .

    وفي رواية لمسلم عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسلّ فذهب فاغتسل ، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاءه قال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يا رسول الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله إن المؤمن لا ينجس .

    وفي رواية لمسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب ، فَحَادَ عنه فاغتسل ، ثم جاء فقال : كنتُ جنبا . قال : إن المسلم لا ينجس .

    2 = قوله : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب .
    الضمير في : وهو جُنُب عائد على أبي هريرة رضي الله عنه ، بدليل أنه قال : فذهبت فاغتسلت .

    3 = قوله : فانخنستُ ، و " فانسللتُ "
    الانخناس هو الانقباض والتأخّر ، ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، وإذا ذكر الله خنس .
    ومنه سُمّي الشيطان بـ " الخـنّـاس "
    والانسلال هو الذهاب خفية .

    وهذا إنما فعله أبو هريرة رضي الله عنه حياء من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكراهة أن يُجالسه وهو جُنُب .
    وهذا من كمال احترامهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتقديره .

    4 = الاغتسال تقدم تعريفه .

    5 = قوله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ، وفي رواية : يا أبا هـر .
    قال الإمام البخاري في كتاب الأدب : باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا ، وقال أبو حازم عن أبي هريرة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هر .

    وهذا يُسمى ترخيم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : يا عائش .
    وهذا من تلطفه صلى الله عليه وسلم ، سواء مع أهله أو مع أصحابه .

    6 = سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه : أين كنت يا أبا هريرة ؟
    فيه دليل على السؤال والاستفصال قبل المعاتبة .
    ولهذا نظائر كثيرة ، ذكرتها هنا :
    http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/2.htm

    7 = قوله عليه الصلاة والسلام : سبحان الله !
    سبحان الله : تُقال للتعجّب ، وتُقال للإنكار .
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تعجب من شيء قال : سبحان الله .
    والتسبيح والتكبير مشروع عند التعجب .
    ولذا لما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : سبحان الله ! ماذا أنزل من الخزائن ، وماذا أنزل من الفتن . رواه البخاري .
    ولما سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم : طلقت نساءك ؟ قال : لا . قال عمر : قلت : الله أكبر . رواه البخاري ومسلم .
    ولما مرّ بالنبي صلى الله عليه وسلم رجلان ، والنبي صلى الله عليه وسلم معه امرأة قال لهما : على رسلكما ، إنما هي صفية بنت حيي . قالا : سبحان الله ! يا رسول الله .. الحديث . متفق عليه .

    وأما الإنكار ، فكما هنا ، ويُحتمل أن يكون للتعجب .
    ومثله لما جاءت المرأة تسأل عن كيفية التّطهّر من الحيض فأخبرها ، ثم قالت : كيف أتطهر ؟ قال : تطهري بها . قالت : كيف ؟ قال : سبحان الله ! تطهري . قالت عائشة رضي الله عنها : فاجتبذتها إليّ . رواه البخاري ومسلم .

    8 = قوله : إن المؤمن لا ينجس .
    هذا أمر مؤكد بـ " إن "
    وهو يدلّ على أن المسلم لا ينجس نجاسة معنوية ، بخلاف الكافر الذي نجاسته نجاسة معنوية .
    قال الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا )
    وأما المسلم فإنه لا ينجس حياً ولا ميتاً .
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا . رواه البخاري تعليقاً.
    وعليه فَعَرق الجُنُب طاهر .

    والمقصود به هنا : طهارة العين بالنسبة للمسلم .
    لا أنه لا يتنجس لو تلبس بالنجاسة أو أصابته .

    9 = في الحديث جواز خروج الجُنب لبعض حاجته دون أن يغتسل ، ما لم يحضره وقت صلاة .
    ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على أبي هريرة رضي الله عنه أن يخرج من بيته دون اغتسال ، أو أن يلقاه في بعض طُرُق المدينة .
    ولذا عقد الإمام البخاري رحمه الله باباً في الصحيح فقال : باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره وقال عطاء يحتجم الجنب ويقلم أظفاره ويحلق رأسه وإن لم يتوضأ .
    ثم ساق بإسناده عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تسع نسوة . وهذا يعني أنه يخرج من بيت إلى بيت دون غُسل .
    ثم ساق الإمام البخاري حديث الباب .
    والله تعالى أعلى وأعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية