صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    باب الغسل من الجنابة

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    لما ذكر المصنف رحمه الله المذي وبيّن أنه لا يوجب الغسل ، ذكر بعد ذلك باب الغسل وذكر فيه تسعة أحاديث .

    وهنا مسائل :
    1 = تعريف الغُسُل
    الغُسُْل – بضمّ الغين ، وضم السين وسكونها – ، وهو يختلف عن الغَسْل ، فالغُسل في البدن ، والغَسل في الأعضاء وفي غيرها ، كالثياب ونحوها .

    والغُسل هو :
    إفاضة الماء على الشيء لغة .
    وشرعا : تعميم البدن بالماء بنية معتبرة .

    2 = تعريف الجنابة
    الجنابة لغة مأخوذة من البعد ، ومنه قوله تعالى : ( والجار الجُنُب ) أي البعيد الذي ليس بقرابة .
    وقيل في سبب تسمية الجُنُب جُنُباً :
    - أنه مُجانب للطهارة
    - ومُجانب للعبادة .
    - وقيل : لأنه جانب امرأته ، أي خالطها ، وهو الغالب في الجنابة .
    - وقيل : لأن الملائكة تجتنب الجُنب وتبتعد عنه .

    وكلها معاني واردة في اللغة .

    والأقرب للتعريف الاصطلاحي أنه مُجتنب للعبادات ، وأن الملائكة تجتنب الجُنب ولا تقربه ، كما ثبت بذلك الحديث .
    قال صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا تقربهم الملائكة : جيفة الكافر ، والمتضمخ بالخلوق ، والجُنُب إلا أن يتوضأ . رواه أبو داود ، وهو في صحيح الجامع .

    والجُنُب هو من أصابته الجنابة ، بأحد موجباتها .

    3 = ما يُمنع منه الجُنب ؟
    يُمنع الجُنب الذي يستطيع الاغتسال من :
    أ – الصلاة ، وتقدّم في الحديث الثاني : لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ . والجنابة حدث أكبر .
    فلا يجوز للمسلم أن يُصلي وهو جُنب مع القدرة على استعمال الماء ، فإن عجز عن استعماله أو كان استعمال الماء يضرّ به فإنه يتيمم ويُصلي .
    ب – الطواف بالبيت ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت : افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .

    ومما يُمنع منه الجُنب عند بعض العلماء :
    قراءة القرآن
    ودخول المسجد
    أما قراءة القرآن ففيها بحث مستقل
    وأما دخول الجنب أو الحائض للمسجد
    ولم يدلّ دليل صحيح صريح على المنع .

    ولذا قالت أم عطية رضي الله عنها : أمَرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور ، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية للبخاري : ويعتزلن مصلاهم .
    مع حضورهن للمصلى ، فهذا الاعتزال إنما هو اعتزال للصلاة .
    ونقل ابن حجر رحمه الله عن ابن المنير رحمه الله أنه قال : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال ، فاستحب لهن اجتناب ذلك .
    فالحائض تشهد العيد وتدخل المصلى ، ولكنها لا تقف في صف المُصلِّيات .
    وهنا فائدة :
    وهي هل دلّ الدليل على منع الحائض من دخول المسجد ؟
    الجواب : لا ، إلا أن يُخشى أن تلوّث المسجد .
    وما ورد إما غير صحيح ، وإما غير صريح .
    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت : افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري . رواه البخاري ومسلم .
    والقاعدة : لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
    ولم يقُل لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا تدخلي المسجد ، وإنما نهاها عن الطواف بالبيت حتى تطهر .
    ولذا لما قالت أم عطية رضي الله عنها : سمعته يقول : يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ، ويعتزل الحيض المصلى . قالت حفصة رضي الله عنها : فقلت : آلحيض ؟ فقالت : أليس تشهد عرفة وكذا وكذا .
    يعني أنها تحضر تلك المواطن ، ولا تُمنع منها .
    ويستدل بعض العلماء على منع الجنب من دخول المسجد بقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ )
    فهذا فيما يتعلق بقربان الصلاة لا بدخول المساجد ، فالآية واضحة في نهي المؤمنين عن أداء الصلاة في تلك الأحوال لا عن دخول المساجد .
    قال البغوي : وجوّز أحمد والمزني المكث فيه ( يعني في المسجد ) ، وضعف أحمد الحديث ؛ لأن راويه ( أفلت ) مجهول ، وتأول الآية على أن ( عَابِرِي سَبِيلٍ ) هم المسافرون تُصيبهم الجنابة ، فيتيممون ويُصلّون ، وقد روي ذلك عن ابن عباس . انتهى .
    وقال ابن المنذر : يجوز للجنب المكث في المسجد مطلقا .

    وأما حديث : لا أُحلّ المسجد لحائض ولا لجُنُب . فقد رواه أبو داود ومدار إسناده على جسرة بنت دجاجة ، وهي مقبولة ، أي عند المتابعة .
    وقال البخاري في التاريخ الكبير عنها : عندها عجائب .
    ولذا قال الحافظ عبد الحق : هذا الحديث لا يثبت .

    فبقي الجُنب والحائض على البراءة الأصلية من عدم المنع من دخول المساجد
    وعلى البراءة الأصلية من عدم التنجس ، ويدلّ عليه حديث الباب .
    خاصة إذا كان هناك مصلحة من دخول الجُنب أو الحائض المسجد .
    وقد أدخل النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال وكان مشركا ، أدخله إلى مسجده صلى الله عليه وسلم وربطه في سارية من سواري المسجد ، ثم أسلم فيما بعد ، والحديث في الصحيحين .

    فإذا كان المشرك لا يُمنع من دخول المسجد لوجود مصلحة ، فالمسلم الذي أصابته الجنابة أو المسلمة التي أصابها الحيض أولى أن لا يُمنعوا .

    قال الإمام النووي رحمه الله : الأصل عدم التحريم ، وليس لمن حرم دليل صحيح صريح .

    ويُنظر تمام المنة للشيخ الألباني رحمه الله .

    كما أن الجُنب لا يُمنع من الصيام .

    4 = موجبات الغُسل
    1 – التقاء الختانين .
    والمقصود به : - تغييب حشفة الذَّكر في فرج المرأة ، ولو لم يُنزل المنيّ .
    والمقصود الحشفة هو رأس الذَّكَـر ، وسيأتي الكلام عليه .

    2 – الاحتلام
    والنائم الذي يجد الأثر لا يخلو من ثلاث حالات :
    الأولى : أن يستيقظ ويرى بللاً في سراويله ، ويكون قد رأى في منامه أنه احتلم ، فهذا يجب عليه الغسل
    الثانية : أن يجد بلاً يسيراً ويتيقّن أنه ليس بمني ، فهذا ليس عليه سوى غسل سراويله والوضوء .
    الثالثة : أن يستيقظ ويجد بللاً ولا يذكر احتلاماً ، فهذا يجب عليه الغسل .

    وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما . قال : يغتسل . وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللا . قال : لا غسل عليه ، فقالت أم سليم : هل على المرأة ترى ذلك شيء ؟ قال : نعم إنما النساء شقائق الرجال . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

    تنبيه :
    قد يخرج المني من غير لذّة ، أو يخرج من غير دفق ، فهذا فساد ، وليس على من أُصيب به غُسل ، وإنما عليه الوضوء ، حكمه حكم سلس البول .
    ولذا فإن قولهم عن المني الموجب للغسل : أن يخرج دفقاً بِلذّة ، هذا ضابط دقيق .

    3 – خروج المني دفقاً بلذّة .
    وإنما أفردته لأنه قد يكون بغير جماع ولا احتلام ، كمن يُمارس العادة السرية السيئة .

    4 – الموت ، فيجب تغسيل الميت عدا الشهيد ، والصحيح أن هذا لا يُقال عنه أنه موجب للغسل ؛ لأنه لا يتعلق بذمة الميت تكليف ، وإنما يجب على أولياءه أو من حضره .
    5 - الحيض
    6 – النفاس
    – وسيأتي الكلام عليهما في باب الحيض –

    7 – إسلام الكافر عند جماعة من العلماء .

    8 – تغسيل الميت عند بعض من أهل العلم .

    9 – غُسل يوم الجمعة عند جمع من أهل العلم .

    والصحيح أن إسلام الكافر لا يوجب الغسل
    وتغسيل الميت كذلك لا يُوجب الغسل

    وإنما يُستحب الغُسل لهذه الأشياء الثلاثة المذكورة .
    وما الصارف للوجوب فيها إلى الاستحباب ؟

    أما إسلام الكافر فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر كل من أسلم بالغُسل ، ولو كان واجبا لما جاز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
    وأما غسل الميت فقد ورد فيه الأمر بالاغتسال منه . قال عليه الصلاة والسلام : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ .
    وحُمل هذا على الندب والاستحباب لفعل الصحابة رضي الله عنهم ولقولهم
    فإن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي ، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت : إني صائمة ، وإن هذا يوم شديد البرد ، فهل عليّ من غسل ؟ فقالوا : لا . رواه الإمام مالك .
    ولحديث بن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل ، ومنا من لا يغتسل .
    قال الحافظ في التلخيص : إسناده صحيح .

    وأما غُسل الجمعة ، فقد صرفه عن الوجوب صوارف منها :
    قوله عليه الصلاة والسلام : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل . رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربع .

    ومن الأغسال المستحبة :
    1 - عند الإحرام ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تجرّد لإهلاله واغتسل . رواه الترمذي .
    2 – عند دخول مكة . روى عن نافع أن بن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى ، حتى يصبح ويغتسل ، ثم يدخل مكة نهارا ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله . رواه البخاري ومسلم .
    3 – في كل سبعة أيام مرة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده . رواه البخاري ومسلم .
    - واستحب بعض العلماء الاغتسال لكل اجتماع يجتمعه الناس ، كالعيدين .
    وبناء على ما تقدّم فإن غُسل الجمعة مسنون .
    وغُسل من غسّل ميتاً كذلك .
    وغُسل الكافر إذ أسلم كذلك أيضا .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية