صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث التاسع والعشرون

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    الحديث التاسع والعشرون
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه .

    فيه مسائل :

    1 = في رواية لمسلم : أن أعرابيا بال في المسجد ، فقام إليه بعض القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ولا تزرموه . قال : فلما فرغ دعا بدلو من ماء ، فصبه عليه .
    وفي رواية له : أن أعرابيا قام إلى ناحية في المسجد فبال فيها ، فصاح به الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه . فلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب ، فصُبّ على بوله .

    وفي رواية له أيضا قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه ، دعوه . فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن . فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه .

    وعند أبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فصلى ركعتين ثم قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحداً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد تحجرت واسعاً . ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد ، فأسرع الناس إليه ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : إنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين . صبوا عليه سجلا من ماء - أو قال - : ذنوبا من ماء .

    2 = ما المقصود بالأعرابي هنا ؟
    يُقصد بالأعرابي من سكن البادية
    ولذا قال عليه الصلاة والسلام : من بدا جفا . رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني .
    ومن هنا احتُمِل ما صدر منه لِبعده عن العلم .

    وهذا الرجل قيل فيه : هو القائل والسائل والبائل !
    القائل : اعدل يا محمد
    والسائل : اللهم ارحمني ومحمدا
    والبائل : يعني في المسجد

    3 = فَبَالَ : أي أخذ يتبوّل .

    4 = في طائفة المسجد : في ناحية المسجد .
    وذكر بعض أهل اللغة أنه يُقال للمسجد : مَسْـيَد .

    5 = الزجر ، هو النهي والمنع
    وفي ألفاظ الحديث :
    فزجره الناس
    فصاح به الناس

    6 = حِكمة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هذا الرجل ، ورفقه صلى الله عليه وسلم به .
    وهذا شأنه صلى الله عليه وسلم مع الجاهل ، أما المعاند فيختلف التعامل معه .
    ولذا تعامل النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة والرفق واللين مع هذا الأعرابي ، ومثله تعامله صلى الله عليه وسلم مع معاوية بن الحكم السلمي لما تكلّم في الصلاة ، حتى قال رضي الله عنه : فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني . قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن . رواه مسلم .
    ومعنى ما كهرني : أي ما انتهرني .

    وحِكمة أخرى في ذلك ، وهي تأليف قلب الرجل .
    وتأمل رفقه صلى الله عليه وسلم بتعليم هذا الرجل الذي ارتكب هذا الخطأ في مسجده صلى الله عليه وسلم ، فلم يزد عليه الصلاة والسلام أن قال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن .

    7 = فقه إنكار المنكر
    فإن إنكار المنكر إذا ترتّب عليه وقوع منكر أكبر أو مماثل ، فإنه لا يُنكر .
    وهنا نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الإنكار عليه بقوله : دعوه .
    وعلل ذلك بقوله : لا تزرموه .

    8 = معنى " لا تُزرِموه "
    أي : لا تقطعوا عليه بوله .
    والسبب في ذلك ما يترتّب عليه من المفاسد
    ومنها :
    - تنجيس بقعة أكبر مما نجسه .
    - تنجُّس ثياب الرجل .
    - تضرر الرجل باحتباس البول .

    9 = جواز إنكار المنكر والوعظ من المفضول مع وجود الفاضل .
    وهذا مأخوذ من قوله : " فزجره الناس "

    10 = فيه دليل على نجاسة بول الآدمي .

    11 = تطهير الأرض بإكثار صب الماء عليها ، ومثلها الفُرش التي يصعب رفعها أو نزعها .
    ولا يُشترط في تطهير التراب أن تُحفر الأرض أو يُرفع التراب .
    فالنبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بإراقة الماء على البول .
    ومثله لو نزل المطر على أرض نجسة فإنها تطهر إذا كان المطر كثيراً بحيث يُزيل النجاسة

    12 = الذّنُوب والسِّجل والدّلو بمعنى واحد .

    13 = وجوب احترام المساجد وصيانتها والعناية بها .

    14 = فيه قاعدة : دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما .
    وهنا ضرر ، وهو التنجيس
    وضرر أكبر ، وهي العلل التي سبقت .
    واحتمال مضرّة واحدة خاصة وأنها قد وقعت أولى من احتمال عدة مضارّ .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية