صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث السابع عشر

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    الحديث السابع عشر :
    عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يُمسِكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ، ولا يتنفس في الإناء .

    فيه مسائل :

    = هذه رواية الإمام مسلم .
    ورواه الإمام البخاري بألفاظ فيها تقديم وتأخير .
    فقد رواه بلفظ : إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ، ولا يتمسح بيمينه .
    كما رواه بلفظ : إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ، ولا يستنج بيمينه ، ولا يتنفس في الإناء .
    وبلفظ : إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه ، وإذا تمسح أحدكم فلا يتمسّح بيمينه .

    وهي ألفاظ متقاربة .

    = هذه الأمور من آداب الإسلام العِظام التي سبق بها الحضارات المادية ، بل تخلّفت الحضارات المادية المعاصرة عن هذه الآداب التي تتضمن الفوائد الطبية والنفسية وغيرها .

    = في هذا الحديث النهي عن ثلاثة أمور :
    1 - الاستنجاء باليمين
    2 - إمساك الذّكر باليمين حال البول .
    3 - التنفس في الإناء عند الشرب .


    = النهي للتنزيه ، وهو قول الجمهور . حكاه ابن حجر .
    وقال في الفتح : ومحل هذا الاختلاف حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلة غيرها ، كالماء وغيره ، أما بغير آلة فحرام غير مجزئ بلا خلاف ، واليسرى في ذلك كاليمنى ، والله أعلم .

    = كيف يفعل إذا استجمر ؟
    إذا أمسك ذكره بيمينه وقع في النهي .
    وإذا أمسك الحجر بيمينه باشر الاستجمار أو النجاسة بيمينه .
    قال ابن حجر بعد أن حكى الأقوال في كيفية الاستنجاء بعد البول :
    والمس ( يعني مسّ الذَّكر ) وأن كان مختصا بالذَّكر لكن يلحق به الدُّبر قياسا ، والتنصيص على الذَّكر لا مفهوم له بل فرج المرأة كذلك ، وإنما خص الذَّكر بالذِّكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون ، والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما خُـصّ ... والصواب أنه يُمِرّ العضو بيساره على شيء يُمسكه بيمينه وهي قارة غير متحركه فلا يُعد مستجمرا باليمين ولا ماسّاً بها ، ومن ادعى أنه في هذه الحالة يكون مستجمراً بيمينه فقد غلط ، وإنما هو كمن صب بيمينه الماء على يساره حال الاستنجاء . انتهى .

    = المرأة شقيقة الرجل فهي تُخاطب بذلك كما يُخاطب الرجل .

    = هل يلحق بالنهي مسّ العضو باليمين عند الجماع ؟
    الصحيح أنه لا يلحق ؛ لأن النهي مُختصّ بالبول دون غيره .
    وذَكَرَ ابن حجر أن ابن أبي جمرة استدل على الإباحة بقوله صلى الله عليه وسلم لطلق بن على حين سأله عن مس ذكره : إنما هو بضعة منك . فدلّ على الجواز في كل حال ، فخرجت حالة البول بهذا الحديث الصحيح ( حديث الباب ) ، وبقي ما عداها على الإباحة . انتهى .

    = هذا النهي يدلّ على احترام اليمين ، إذ هي محلّ التكريم والتقديم والتسليم والأخذ والإعطاء ، كما تقدّم في شرح الحديث العاشر .

    = كراهة التنفّس في الإناء أثناء الشرب ، وهذا فيه ناحية نفسيّـة وطبيّـة .
    ناحية نفسية ، وذلك أن من سوف يشرب بعده قد يكره الشرب من الإناء ، وقد تتغيّر رائحة الماء إذا كان المتنفّس مريضا .
    ناحية طبية ، وذلك أن الأمراض تنتقل عن طريق التّنفّس .
    وناحية طبيّـة للشارب نفسه ، إذ أنه إذا أبعد الإناء عن فمه تنفّس بهدوء ثم يشرب مرة أخرى .

    ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول : إنه أروى وأبرأ وأمرأ . قال أنس : فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا . رواه مسلم .

    وقد سأل مروان بن الحكم أبا سعيد الخدري فقال : أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النفخ في الشراب ؟ فقال له أبو سعيد . نعم . فقال له رجل : يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأبِن القدح عن فيك ، ثم تنفس . قال : فإني أرى القذاة فيه . قال : فأهرقها . رواه الإمام أحمد والإمام مالك وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان وغيرهم وصححه الألباني .
    ومعنى ( فأبِن ) أي : فأبعد .

    ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح ، وأن ينفخ في الشراب . رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما ، وهو حديث حسن ، كما قال الألباني .

    ويلحق بهذا النهي النفخ في الإناء خاصة إذا كان هناك من يشرب بعده .

    قال الحليمي : وهذا لأن البخار الذي يرتفع من المعدة أو ينزل من الرأس وكذلك رائحة الجوف قد يكونان كريهين ، فإما إن يعلقا بالماء فيضرّا ، وإما أن يفسدا السؤر على غير الشارب ؛ لأنه قد يتقذر إذا علم به ، فلا يشرب . نقله عنه الإمام البيهقي ثم قال :
    وذكر كليب الجرمي أنه شهد عليا رضي الله عنه نهى القصّابين عن النفخ في اللحم ، وهو نظير النفخ في الطعام والشراب الذي جاء النهي عنه ؛ لأن النكهة ربما كانت كريهة فكرّهت اللحم وغيّرت ريحه ، وقد عرف ذلك بالتجارب .

    والله أعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية