بسم الله الرحمن الرحيم

رجل دعا دعاء ملحونا


لقد كتب احد الاعضاء في البارجيل العام وهو الودود موضوع عن التواقيع.. فكانت فكرته جيدة فقمت بالرد عليه لاشكره ومن ضمن ما قلت  : يزاك الله خيرا بدل ( جزاك ) يعني حسب لهجتي الاماراتية..
فرد علي بعدم الجواز في قول يزاك بدل جزاك..
فهل هذا صحيحا؟
وماذ بالنسبة عن الذين يتوجهون بالدعاء في صلاتهم بلهجتهم دون اللغة العربية الفصحى؟ ويتداولونها في حياتهم اليومية؟   اعتذر للاطالة عليك اخي العزيز

الجواب :
أختي الفاضلة :
بالنسبة للدعاء
سُئِل شيخ الإسلام ابن تيميّة عن رجل دعا دعاء ملحونا ، فقال له رجل : ما يقبل الله دعاء ملحوناً .
فأجاب – رحمه الله – :
من قال هذا القول فهو آثم مخالف للكتاب والسنة ولِمِا كان عليه السلف ، وأما من دعا الله مخلصاً لـه الدين بدعاء جائز سمعه الله وأجاب دعاءه سواء كان معربا أو ملحونا ، والكلام المذكور لا أصل لـه ، بل ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الأعراب أن لا يتكلف الإِعراب ، قال بعض السلف : إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع ، وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء ، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به ، فإن أصل الدعاء من القلب ، واللسان تابع للقلب ، ومن جعل همّته في الدعاء تقويم لسانه أضعف تَوَجّه قلبه ، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعـاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك ، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه . انتهى كلامه – رحمه الله – .

وشكراً لك أختي الفاضلة وبارك الله في جهودك وفي علمك وفي عمرك وفي عملك .
وتقبلي التحيات العاطرات من أخيك .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم