بسم الله الرحمن الرحيم

هل يوجد الآن أناس يعذبون في النار ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أولا : أحب أن أشكرك على جهودك المثمرة والطيبة تجاه الأعضاء بما فيهم الريان يوم كنا في ملتقى العلا .
أخي عبد الرحمن أحد الأخوة أصر أن أسأل هذا السؤال لك هل يوجد الآن أناس يعذبون في النار ؟
وهل هناك كتاب مستفيض يتكلم عن هذا

الجواب :
حياك الله وبياك أخي الحبيب وشكر مسعاك
أخي الحبيب :
عليك سلام الله ورحمته وبركاته ومرضاته
لقد أسعدني تواجدك هنا كما كان يسعدني في " العُـلا "
بالنسبة لسؤالك
هل يوجد الآن أناس يُعذّبون في النار ؟
فأقول : نـعـم
وهذا ثابت بالكتاب والسنة .
فمن الكتاب العزيز قوله سبحانه وتعالى عن آل فرعون : (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )
قال قتادة : صباحَ ومساءَ الدنيا ، يُقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا ونقمة وصغاراً لهم .
وقال ابن زيد : هم فيها اليوم يُغدى بهم ويُراح إلى أن تقوم الساعة .
وفي حديث جابر رضي الله عنه – وهو حديث طويل في الكسوف – قال صلى الله عليه وسلم : ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه . لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخّرت مخافة أن يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار كان يسرق الحاج بمحجنه فإن فطن له قال إنما تعلق بمحجني وإن غفل عنه ذهب به ، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه .

وقال عليه الصلاة والسلام : رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يَجُـرّ قصبه في النار ، وكان أول من سيب السيوب . رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة .
ومعنى " قصبه " يعني أمعاءه .

والأحاديث في هذا كثيرة .

وأما بالنسبة للكتب ، فإن كان المقصود عن النار فكتاب ابن رجب – رحمه الله – وعنوانه : التخويف من النار .
وكتاب الروح لابن القيم – رحمه الله – تكلّم فيه عن عذاب القبر .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم