بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة النافلة جالسا


هل يجوز أن أصلى السنة وانا جالسة ؟
لان سمعت أن من المستحب أن تصلي السنة وأنت جالس .. وشكرا

الجواب :
بورك فيك أختي الفاضلة
صلاة النافلة يُخفف فيها ما لا يُخفف في الفريضة
فيجوز أن تُصلّى على الراحلة أو السيارة حال السفر ولا يُشترط حينئذٍ استقبال القبلة
ويجوز أن تُصلّى والإنسان جالس ، وإذا صلاها المسلم جالساً من غير عُذر فله نصف أجر من صلّى قائما لقوله عليه الصلاة والسلام : صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم . رواه الإمام أحمد .
وقد سأل عمران بن حصين النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا ، فقال : صلاته قائما أفضل من صلاته قاعدا ، وصلاته قاعدا على النصف من صلاته قائما ، وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي
وهذا في صلاة النافلة .
فليس من المستحب أن يُصلّي جالسا إلا إذا كان له عُذر أو ثقل وكبُر في السن .
ولذا لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعداً .
قالت عائشة رضي الله عنها : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه قالت فقلت : لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا . قالت : فلما كثر لحمه صلى جالسا ، فإذا أراد قام فقرأ ثم ركع . رواه البخاري .
وخلاصة القول : يجوز أن تُصلّى النافلة وأنت جالسة
ولكن فرق بين أن يكون هذا الفعل جائزا وبين أن يكون مُستحباً .
والله أعلم .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على التوضيح
و لدي استفسار أن أذنت لي
أرى بعض السيدات يصلين و هن جالسات بعضهن على الكرسي و بعضهن على الأرض في
الصلاة المكتوبة اما لكبر السن او لثقل فيهن ، فما حكم ذلك ؟
و هناك نساء يبدو عليهن التعب و الإرهاق و هن مصابات بألم في المفاصل ومع هذا يصلين رغم ما يكونون فيه من ألم أثناء الصلاة ؟ و لا يجلسن و يقلن حتى يقعدنا الكبر ؟ اما وفينا طاقه نحاول و نجد فإذا تجاوز الأمر صلوا نصف الصلاة بحالتها الإعتيادية واكملن البقية جلوسا ؟
فما الحكم
و جزاك الله خيرا

الجواب :
وجزاكِ الله خيراً أنتِ وأحسن إليك .
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : صَلِّ قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب . رواه البخاري .
و ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا )
فإذا لم تستطع المرأة القيام إما لثقل أو لكبر سن صلّت قاعدة إما على كرسي أو على الأرض ، فإن لم تستطع فإنها تُصلّي على جنب .
وهذا في الفريضة ، أما النافلة ( السُّنة ) فلها أن تُصلّيها وهي قاعدة ولو لغير عُذر على التفصيل المتقدّم .

وأما فعل بعض النساء أنهن يُصلّين واقفات مع وجود المشقة ، فإن كانت تلك المشقة يسيرة بحيث لا تضر بهن ولا تؤخّر البرء والشفاء فلا حرج عليهن بل هن أخذن بالعزيمة .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض ، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة . رواه مسلم .
بل قد حُمل النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين في مرضه الذي مات فيه
قلت عائشة رضي الله عنها : صلى أبو بكر بالناس ، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خِفّة فقام يُهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض . رواه البخاري ومسلم .

وأما إذا كان ذلك الفعل يضرّ بهن فليس من البر أن يُصلّين على تلك الحال ، فإن الله يُحب أن تُؤتى رخصه ، كما يحب أن تؤتى عزائمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وإذا استطاع المسلم أو المسلمة الصلاة قائماً ثم تعب وأراد أن يقعد فله ذلك .
ولذا عقد الإمام البخاري – رحمه الله – باباً فقال :
باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقى .
ثم أورد بعده قول الحسن – رحمه الله – : إن شاء المريض صلى ركعتين قائما وركعتين قاعدا .
ثم أورد حديث عائشة رضي الله عنها أنها لم تَـرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسنّ ، فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع .
والله أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم