بسم الله الرحمن الرحيم

هل أخطأت فيما فعلت ؟؟


شيخنا الفاضل
سألتني احدى الأخوات بعد أن روت الموقف الذي حدث معها وهو .....
أخذت ابني للطبي - وهو طبيب عربي مسيحي - وبعد أن انتهى الطبيب من الكشف على ابنها سألته عن وجع ألم برأسها بطريقة عجيبة من أسبوع - وقت زيارة الطبيب- واعتقدت أنه سيصف لها دواءا أو ما شابه وإلا فماذا سيكشف على رأسها ؟؟؟؟
وهذه السائلة أخت محجبة ومنقبة وملتزمة - نحسبها والله حسيبها - وما إن سألت الطبيب عن وجع رأسها بادرها بالقول : أنت ماذا تريدين أن أفعل لك هل تقبلين أن أكشف عليك أو تريدين مجرد دواء وكيف سأصف الدواء بدون أن أعرف السبب ووووو وأنت لابد أنك لا تريدين طبيبا فهذا لا يناسبك - وأطال في مثل هذا الكلام -
فقالت له : حتى إذا كنت ستكشف علي فلابد أنك ستكشف من وراء حجابي ولن تلمسني فقال لها : وأنا درست الطب لسنوات لتأتي فتخبريني ماذا أفعل ؟؟

فقالت لي وهي نادمة جدا جدا .... : لاأعرف لماذ سمحت له أن يكشف علي ، فعلى الرغم من أنه كشف علي من وراء حجاب ولم يرى شعري ولم يلمسه ويلمس أي مكان مني بدون حاجز إلا أنني أشعر أنني أخطأت وماكان يجب أن يعلم أنني كنت محتاجة لكشفه ولشدة ندمها لم تأخذ الدواء الذي وصفه لها ..... وقالت إن ازداد وجع رأسها فهي ستقبل لأنه عقاب من الله لما هي قامت به ...

شيخنا الفاض : سألتني : هل أخطأت فيما فعلت ؟؟ ولو كنت مكاني أكنت فعلت مثلي ؟؟؟
لم أشأ أن أجيبها فأنا لاأعلم !!!!

_________

لا شك أنها أخطأت من وجهين :
الأول : أنها أخذت طفلها إلى طبيب نصراني .
والثاني : ذهابها للطبيب من غير محرم لها .
وهي قد ندِمت والندم علامة على التوبة .
والمرء قد يضعف ويغلبه ما يجـد من الأم ونحوه وربما تساهل أو تداوى بمحرّم ولكن سُرعان ما يندم ويتوب ، وهذا علامة على صحة القلب .
ولعلي أصف لها وصفة من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .
عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعـاً يجده في جسده منذ أسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : ( باسم الله ) ثلاثا ، وقل : سبع مرات ( أعوذ بالله وقدرته من شـرّ ما أجـد وأحـاذر . رواه مسلم .

وحول كلمة ( مسيحي ) انظري ما في هذا الرابط
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/19.htm
 

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ