بسم الله الرحمن الرحيم

أســـئـــلةٌ وأجـــوبـــةٌ


أسأل الله لك الفردوس الأعلى على هذه الخدمة الجليلة وقد وردتني بعض الأسئلة المستعجلة لعلك تتفضل بالرد عليها

شاب يدرس في الجامعة وله دخل لا يغطي رسوم الدراسة فاستدان مبلغا من المال
1- ما حكم هذا العمل؟  مضطرا لتسديد الرسوم على أن يرده بعد مدة ولكن بربا
2- ما حكم استخدام مشد للظهر مصنوع من شعر الكلب وليس من جلده ؟
3 - رجل من خارج المملكة يريد العمرة ولكنه يريد قبل ذلك البقاء في جدة لمدة
هل يحرم من جده ؟ أم يحرم من الميقات . ثلاثة أيام أو أربعة فمن أين يحرم
ويبقى محرما حتى ينتهي من عمرته مع ما في ذلك من المشقة عليه ؟ أماذا يفعل
جزاك الله كل خير

الجواب :
شكر الله لك وبارك فيك
بالنسبة للسؤال الأول :
إذا كان سوف يستدين مالاً ويردّه بعد مدّة بزيادة فهذا عين الربا
والحاجة ليست عذراً في التعامل بالربا
فالصحابة رضي الله عنهم اشتدت حاجتهم وعظُمت فاقتهم حتى أكلوا أوراق الشجر ، ومع ذلك لم يأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتعامل بالربا .
والله عز وجل أباح أكل الميتة حال الاضطرار لكنه ما أباح التعامل بالربا حال الاضطرار .
ولكي يخرج من هذا الإشكال فإنه يلجأ إلى مسألة " التـّـورّق "
وهي أن يشتري سلعة بثمن معلوم إلى أجل على أن يُسدد قيمة تلك السلعة على هيئة أقساط بزيادة على الثمن الأصلي للسلعة ، وتكون الزيادة مقابل التأخير .
وهي محل خلاف لكنها تُعتبر مَخرجاً له .

وبالنسبة للسؤال الثاني :
الصحيح أن شعر الكلب ليس بنجس إذ لم يرد ما يدل على نجاسته
وإنما ورد النص على ريق ولعاب الكلب
والذي يظهر إذا لم يجد غيره فإنه لا حرج فيه
وهذا الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –

وبالنسبة للسؤال الثالث :
إذا قدم من يُريد الحج والعمرة فإنه لا يُجاوز الميقات إلا بإحرام ، فإن جاوزه بغير إحرام رجع إلى الميقات وأحرم منه ولا شيء عليه ، فإن لم يفعل بأن جاوز الميقات بغير إحرام ثم أحرم بالعمرة أو بالحج أو بهما معاً من بعد الميقات فيلزمه دم .

ومثل حالة هذا الشخص فإنه إذا كان يُريد البقاء في جدة لمدة ثلاثة أيام مثلاً فله ذلك على أن يرجع إلى الميقات الذي جاء منه أو حاذاه ومر بموازاته .

والمواقيت المكانية هي :
ذو الحليفة لأهل المدينة ومن جاء عن طريقها
والجحفة لأهل الشام ومن جاء من جهتهم ، واستبدلت اليوم بـ " رابغ " لأن الجحفة خربت
والسيل الكبير أو قرن المنازل لأهل نجد ومن جاء من جهتهم
ويلملم أو السعدية لأهل اليمن ومن جاء من جهتهم

والله تعالى أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم