بسم الله الرحمن الرحيم

إسقاط جنين الزنا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو عن مشكله اخبرني بها احد اصدقائي في الكليه كالتالي
ثلاثه شباب من دول الخليج اجتمعوا في امريكا .. وقدم لهم ضيف قريب لاحدهم واقاموا حفله ساقطه بما تعنيه الكلمه فجمعوا بعض الفتيات لاسعاد صديقهم الزائر وحصل في تلك الليله من المنكر مايقشعر له البدن ، وبعض مضي ثلاثه اسابيع ...عادت احدي الفتيات واخبرتهم بانها حامل من صديقهم الزائر ، وبعد اجراء التحاليل تبين انها حامل وباختبار الدي ان ايه كانت اقوالها صحيحه وصديقهم هو الاب
بعد نقاشات ... اتفقوا مع الفتاه علي اسقاط الجنين
صرخت بصديقي محذرا اياه من جريمه القتل
حيث الان اصبح الجنين اكثر من اربعين يوما
وقلت له بان القرآن الكريم اخبرنا بان الروح تنفخ اذا اتم الاربعين يوما
وان الطب الحديث اثبت صحة هذا الكلام
اجابني هذا الشاب بان هذا الحل الوحيد امامهم لستر الفضيحه
قلت له ان هذا قتل لنفس حرم الله قتلها
واذا كان يريد تعديل خطأه فعليه علي الاقل الزواج منها .. وتربية الطفل ليصبح مسلم
ولكن لا فائده
فموعد الاسقاط بعد اسبوعين من الان

هل كلامي صحيح ؟
وماحكم الاسقاط ؟
والحكم علي المسقط ..الطبيب.. والشاب والد الطفل ...
والحكم اذا سكت عليهم ؟
اذا تراجع الشاب عن الاسقاط وقرر الزواج من الفتاه ... هل هذا جائز شرعا ؟
لاني سمعت بان الزواج من الفتاه التي اعتادت علي الصداقات والخلائل غير جائز
واشكرك اخي الكريم علي صبرك لاسئلتنا الكثيره واجتهادك
وجزاك الله خيرا


الجواب :
بورك فيك أخي عبد الله وأعتذر عن التأخر في الرد

كنت قبل اسابيع أتناقش في مثل هذه القضايا مع أحد مشايخي
حيث سافرت لبعض الدول الأوربية وتأتي بعض الاتصالات أحيانا من هناك ويكثر السؤال عم مثل هذه القضايا والأمور .

لا شك أخي أن مثل تلك الفظائع إنما تقع حينما يتعدى الإنسان حدود الله ويتجاوز الخطوط الحمراء – إن صح التعبير –
وبالنسبة لإسقاط الجنين ، فإن كان قبل ( مائة وعشرون يوماً ) فهو لم تُنفخ فيه الروح
فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد . الحديث .
فهذه :
أربعون يوما نطفة
وأربعون يوما علقة
وأربعون يوما مُضغة
ومجموع هذه الأيام = 120 يوماً
هذا هو الصحيح في نفخ الروح وليس فقط أربعين يوما كما ورد في السؤال .
وإسقاط الجنين بعد مائة وعشرين يوما هو قتل للنفس ، ولا يجوز لها ولا للطبيب إسقاطه ، فإن فعلت هي أو هو فعليهم كفارة قتل نفس .

وإذا قرر الشاب الزواج بتلك الفتاة ، فإن كانت بغيّاً مشهورة بذلك العمل ، وهو الزنا فلا يجوز له ذلك إلا إذا كان هو مثلها ، إلا أن تُعزم على التوبة ، ويعزم هو على التوبة .
فإن كان كذلك فالابن ابنه إذا ثبت هذا ، والإسلام يتطلّع ويتشوّف للستر .
ولأن الآية ( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
لا تشمل هذا النوع
فهو زانٍ وهي زانية
إلا أن يتوبا إلى الله توبة نصوحا .

أما إذا لم يتم الزواج ولم يتم الإسقاط وهو الأوْلَى فإن الطفل إذا وُلِد تربى كما يتربى غيره الآلاف في تلك المجتمعات .
فإن هذا الأمر لا نكير له بل هو أمر عادي في تلك المجتمعات
ويُسمون أبناء الزنا : ولد طبيعي !

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم