صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حديث لا عدوى و لا طيرة

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

     
    السؤال :
     لا عدوى و لا طيرة
    هل هذا حديث صحيح ؟
    و ما معناه ؟
    و إن كان لا عدوى ، ما معنى أن تنتقل الأمراض بين الناس مثلا الإيدز ؟

    الجواب :

    الحديث رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية للبخاري : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ، وفُـرّ من المجذوم كما تَفرّ من الأسد .
    وفي رواية للشيخين : لا عدوى ولا صفر ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال : فمن أعْدَى الأول ؟

    وقد جَمَع العلماء بين هذه الأحاديث من وجوه :
    الأول : أن العَدوى إذا انتقَلتْ كان ذلك بِقَدَرِ الله ، لا بتأثير المرض ذاتِه ، ويَدل عليه ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا يًعْدِي شيء شيئا ، فقام أعرابي فقال : يا رسول الله النُّقْبَة من الْجَرَب تكون بِمِشْفَرِ البعير أو بِذَنَبِه في الإبل العظيمة فَتَجْرَبُ كلّها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما أجْرَبَ الأول ؟ لا عدوى ولا هامة ولا صفر ، خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها .
    وهو يُوضِّح ما تقدّم من رواية الشيخين .
    فقوله صلى الله عليه وسلم : " فما أجْرَبَ الأول ؟ " أي أنّ أول بعير أُصيب لم يَكن نتيجة عدوى ولا أنه خالَط غيره ، وإنما كان ذلك بِقَدَر ِ الله ، فلو لم يُقدِّر الله انتقال ذلك الْجَرَب لم يَنتقِل ، كما أنه لو قَدّر سلامة البعير الأول لم يُصَب .

    والمشاهدَ أن البيت أحيانا يُصاب أحد أفراد بالزًُّكام فيُصاب كل من في البيت ، وأحياناً يُصاب الرَّجُل في بيته ولا تنتقل العدوى لأقرب الناس إليه !
    فمن الذي جعلها تنتقل في مرّة ولا تنتقل في مرّات ؟
    إنه الله الذي قَدّر الأقْدَار ، وليس المرض الذي انتقل أو انتشر .
    قال ابن عبد البر : أما قوله : " لا عدوى " فمعناه أنه لا يُعْدِي شيء شيئا ، ولا يُعْدِي سقيم صحيحا ، والله يفعل ما يشاء ، لا شيء إلا ما شاء .

    الثاني : أن العدوى لا تنتقل بِنفسِها ، وهو بمعنى السابق .
    قال ابن الأثير : كانوا يظنون أن المرض بنفسه يَتَعَدّى ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما الله هو الذي يمرض ويُنَزل الداء .

    الثالث : أن الأمر بالاعتزال في حقّ من يُخشى أن يَعتقِد أن المرض انتقل بنفسه ، أو أن المريض هو الذي أصابه بالمرض .
    روى عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أن رجلا أجذم جاء إلى ابن عمر فسأله ، فقام ابن عمر فأعطاه درهما فوضعه في يده ، وكان رجل قد قال لابن عمر : أنا أعطيه فأبى ابن عمر أن يناوله الرجل الدرهم .
    فهذا من هذا الباب .

    وقد جاء الإسلام بِعزْل المريض الذي يكون مرضه خطيراً مُعدِياً .

    قال عليه الصلاة والسلام : لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحّ . رواه البخاري ومسلم .

    قال العلماء : الممرِض : صاحب الإبل المراض ، والمصِحّ : صاحب الإبل الصحاح ، فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح ، لأنه ربما أصابها المرض بِفِعْلِ الله تعال وقَدَرِه الذي أجرى به العادة لا بِطَبْعِها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها ، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بِطَبْعِها فيكفر . أفاده النووي .

    وقال عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِرارا منه . رواه البخاري ومسلم .

    قال الشيخ سليمان آل الشيخ :
    وأما أمره بالفرار من المجذوم ، ونهيه عن إيراد الممرِض على المصحّ ، وعن الدخول إلى موضع الطاعون ؛ فإنه من باب اجتناب الأسباب التي خلقها الله تعالى ، وجعلها أسبابا للهلاك والأذى ، والعبد مأمور باتِّقاء أسباب الشر إذا كان في عافية ، فكما أنه يؤمر أن لا يُلْقِي نفسه في الماء أو في النار أو تحت الهدم أو نحو ذلك كما جرت العادة بأنه يُهْلِك ويُؤذي ، فكذلك اجتناب مقاربة المريض كالمجذوم وقدوم بلد الطاعون فإن هذه كلها أسباب للمرض والتلف ، والله تعالى هو خالق الأسباب ومسبباتها لا خالق غيره ، ولا مقدر غيره .

    والله تعالى أعلم .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن السحيم
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • إنه الله
  • محمد رسول
  • المقالات العَقَدِيَّـة
  • قضايا الأمّـة
  • مقالات تربوية
  • مقالات وعظية
  • تصحيح مفاهيم
  • قصص هادفة
  • موضوعات أُسريّـة
  • تراجم وسير
  • دروس علمية
  • محاضرات مُفرّغة
  • صفحة النساء
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية