بسم الله الرحمن الرحيم

الترديد مع المؤذن - مدّ الأرجل تجاه القبلة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي يا شيخ هما :
هل يصح أن اردد الاذان خلف اكثر من مؤذن , لان كثيرا من المساجد تتفاوت في أوقات الاذان لنفس الصلاة .
عندما انقل بعض النكت من منتدى لآخر هل ادخل في وعيد الرسول صلى الله عليه وسلم , في من يكذب ليضحك القوم .  شكر الله لك , وبارك فيك.

الجواب :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وشكر الله لك ، وبارك فيك

1 - الأصل أن تُردد خلف المؤذن القريب منك ؛ لأن سماع المؤذن البعيد إنما تم بواسطة مكبرات الصوت .
وإذا رددت خلف أكثر من مؤذن عندما يتفاوت وقت الأذان بين مؤذن وآخر فلا حرج في ذلك إن شاء الله .

2 – إذا كانت تلك النكت والطرائف مما تعلم بأنها كذب صريح ، أو مما يستحيل وقوعه عادة ، فلا تنقلها ، خشية من الدخول في الوعيد المذكور في الحديث .
ولما في هذا الفعل من نشر الكذب .
والمسلم في غنى عن الكذب ونشره والترويج له .
والله أعلم .


جزاك الله خيرا يا شيخنا الفاضل
عندما نحضر الدروس في المسجد بعد الصلاة
تقمن بعض النسوة بمد ارجلهن بإتجاه القبلة ؟؟
فما الحكم في ذلك ؟

و هناك أمر آخر
أمي تنهاني منذ الصغر ان يمد أحدنا رجله و هو جالس في اي مجلس لأنه عيب و تقول مخالف للسنة فهل لهذا الأمر من صح ؟
و جزاك الله خيرا

الجواب :
أما الأول :
فليس فيه حرج ، ولم يرد نهي عن مـدّ الأرجل تجاه القبلة ، ولا حتى تجاه الكعبة حال كون المسلم في الحرم .
والكعبة مُعظّمة ولها حُرمتها ، ولكن لا تصل في التعظيم إلى تعظيم القرآن ؛ لأن القرآن كلام الله وهو ليس مخلوق ، بخلاف الكعبة .

وأما الثاني :
فهذا أدب تنبغي مراعاته خاصة عند من يُكرم ويُجلّ ، كالعالم أو كبير السن ، أو الوالد .
روى البخاري في الأدب المفرد عن كثير بن مرة قال : دخلت المسجد يوم الجمعة فوجدت عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه جالسا في حلقة ماداً رجليه بين يديه ، فلما رآني قبض رجليه ، ثم قال لي : تدري لأي شيء مددت رجلي ؟ ليجيء رجل صالح فيجلس .
وكان الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول : ما مددت رجلي إلى جليسي قط .

ولذا قال الشيخ – رحمه الله – في الفتوى المتقدمة :
ولهذا لو أن رجلاً مُحتَرماً عندك أمامك ما استطعت أن تمـدّ رجليك إليه تعظيماً له ، فكتاب الله أولى بالتعظيم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم