بسم الله الرحمن الرحيم

العلم من أجل الحصول على الوظيفة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ارجو من شيخنا الفاضل الاجابة على هذا السؤال
كما تعلم ياشيخ عبد الرحمن ان جميع اعمال الانسان لابد ان تكون خالصة لوجهة الكريم.
فما حكم من يدخل الجامعة ويتخصص في احد التخصصات المهمة مثل(الفيزياء - الانجليزي - الكيمياء ...)
وذلك لهدف دنيوي بحت مثل الحصول على وظيفة او اي غرض آخر؟
وجزاكم الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.

الجواب :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً أخي الحبيب
من قصد بعمله الدنيا فليس له إلا ما نوى ، ولا يُذمّ هذا ، خاصة في الأعمال الدنيوية
وإنما يُحثّ على أن يجعل الإنسان له نيّة في كل شيء ، حتى في الأمور اليومية المعتادة
وفي قسم الدروس الفقهية تفصيل أكثر تحت الدرس الأول من شرح عمدة الأحكام .

وإنما الذي يُذمّ أن يلتمس الإنسان الدنيا بالدين .
فيعمل الأعمال التي يُراد بها وجه الله لأجل الدنيا ، فتُختل الدنيا باسم الدين .
وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام : بشِّر هذه الأمة بالنصر والسناء والتمكين ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب . رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه وهو صحيح .
فالعلم الذي يُبتغى به وجه الله لا بُـدّ أن تكون النيّة فيه خالصة ، وإلا كان وبالاً وعذاباً على صاحبه يوم القيامة .
أما العلوم الدنيوية المُباحة فإن نوى بها صاحبها وجه الله فهو مأجور ، وإن نوى بها التوصّل على مقصود دنيوي مباح فليس له إلا ما نوى .
والجدير بالمسلم أن يجعل أعماله اليومية المعتادة كالأكل والشرب والنوم والقيام ونحو ذلك أن يجعلها في كفّـة حسناته ، وذلك بأن يجعل له فيها نيّـة .
والله تعالى أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم