بسم الله الرحمن الرحيم

ماهي درجة صحة هذا الحديث ؟


شيخنا الفاضل ...
ماهي درجة صحة هذا الحديث ..
‏لما أقبلت ‏ ‏عائشة ‏ ‏بلغت مياه ‏ ‏بني عامر ‏ ‏ليلا نبحت الكلاب قالت أي ماء هذا قالوا ماء ‏‏ الحوأب ‏ ‏قالت ما أظنني إلا أني راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين ‏ ‏فيراك المسلمون فيصلح الله عز وجل ذات بينهم قالت إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لنا ‏ ‏ذات يوم ‏ ‏كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب ‏‏ الحوأب ‏ )
( ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏ ‏لما أتت على ‏‏ الحوأب ‏ ‏سمعت نباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال لنا ‏ ‏أيتكن تنبح عليها كلاب ‏‏ الحوأب ‏ ‏فقال لها ‏ ‏الزبير ‏ ‏ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس ‏ )
بارك الله فيكم ونفع بكم.

الجواب :
وفيكِ بورك ، وبكِ نفع

هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن قيس قال : لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها . فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب . فوقفت ، فقالت : ما أظنني إلا راجعة . فقال لها طلحة والزبير : مهلا رحمك الله . بل تقدمين فيراك المسلمون فيُصلح الله ذات بينهم . قالت : ما أظنني إلا راجعة . إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب .
ورواه الإمام أحمد وغيره .
وصححه غير واحد من أهل العلم .
فقد صححه الهيثمي وابن حجر .
وعُـدّ هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، إذ قد أخبر عن شيء لم يكن ثم كان .
وهذا يدلّ على حسن قصد الصحابة رضي الله عنهم ، فقد أشار عليها الزبير وطلحة بالمضيّ لعله إذا رآها المسلمون أصلح الله ذات بينهم .
وهذا يعني أيضا أن عائشة رضي الله عنها لم تخرج أصلا بقصد القتال .
وإنما أوقع الفتنة أصحاب الفتنة وأهل البدعة والضلالة قتلة عثمان رضي الله عنه .
لا كما يزعم من قلّ حظه من العلم وعُدِم نصيبه من الإيمان ممن يطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومعتقد أهل السنة والجماعة أن يُمسكوا إذا ذُكر الصحابة استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائل : إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القدر فأمسكوا . رواه الطبراني في الكبير واللالكائي في الاعتقاد . وصححه الألباني .

والله سبحانه وتعالى أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم