بسم الله الرحمن الرحيم

تعلق القلب بالمسجد


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
انا الأن الاحظ بنفسي التقدم والحمد لله برجوعي الى الله علما بأني
كنت اصلي ولاكن بالبيت والأن بدأ قلبي يتعلق بالمسجد فأرجو ان تفيدوني
انا الان بجهاد مع نفسي ولدي بعض العوامل التي احترت بها
الأولى والأهم
انني مصور بالتلفزيون ولا اعرف ما رأيكم بالتصوير وانا الان بقسم المنوعات
وهل اذا كنت مصور اخبار فرضا هل وضيفتي بها شيئ يعارض دينيلاني تراودني الفكره بالنقل الى قسم الاخبار او الرياضه او اني اتخلى عن وضيفتي علما ان الوظائف محدوده وانا اعشق عملي والكاميرا ولاكن اريده بما يرضي الله
وانا بصراع مع طاقيه يدعى الدخان السجائر وان الدين يحل كل المشاكل واريد الحل الديني لتدخين بغض النظر عن الحل الطبي ....
افيدوني جزاكم الله خير ولكم الثواب


الجواب :
حيّاك الله أخي وبيّاك
وأسأل الله أن يُعينك وأن يُثبتك
وهنيئا لك هذا التعلّق بالمساجد
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سبعة يُظلّهم الله بظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه . - وذكر منهم - : ورجل قلبه معلق في المساجد . رواه البخاري ومسلم .

وبالنسبة للعمل فإن وجدت غيره خير منه وأفضل فهو أولى .
وإن لم تجد غيره فعليك بما هو نافع ومُفيد
وتجنّب ما لا نفع فيه بل هو من سفاسف الأمور
تجنّب التصوير الفني للمسلسلات والأغاني ونحوها
وتجنّب التصوير الرياضي إذ هو غالبا لا يخلو من تصوير عورات ، وإن كانت عورات رجال ، فلا يجوز إظهارها ، ومعلوم أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة ، والفخذ يظهر غالبا في كثير من الرياضات التي تُمارس اليوم .

وإن استطعت أن تتجه للبرامج المفيدة كأن تصوّر ما يتعلق بأخبار وأحوال المسلمين أو ما يتعلق بالبرامج التوعوية ونحوها فافعل .

وبالنسبة للتدخين أسأل الله أن يُعينك على تركه والإقلاع عنه .
ولم أرَ مثل الإصرار والعزيمة على تركه
خاصة إذا قصدت بذلك وجه الله ، وأن تتذكّر أن من ترك شيئا لله عوّضه الله خيراً منه
بالإضافة إلى مخافة الله ومراقبته في الخلوة والجلوة
وأن تتذكّر أيضا أضراره الجسدية
وأن صحّتك مِنّة من الله عليك ، وأنت مسؤول عنها أمام الله
وأن مالك هو في حقيقته مال الله ، وسوف تُوقف أمام الله وتُسأل عنه :
من أين اكتسبته ؟
وفيما أنفقته ؟
تخيّل ذلك الموقف بين يدي ملك الملوك سبحانه . كيف يكون الجواب ؟
قبل أن تُشعل سيجارة تذكّر ذلك الموقف .
وتخيّل لو كانت هذه آخر ساعة لك في الحياة ... أيسرّك أن تموت وسيجارتك في يدك ؟؟
فإن من مات على شيء بُعث عليه .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم