بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين تخريج الحديث ودراسة الإسناد


الشيخ الكريم عندي سؤال اذا ممكن
ماهو الفرق بين تخريج الحديث ودراسة الإسناد؟؟
طالبتكم مجد

الجواب  :
أختي الفاضلة
بارك الله فيك
دراسة الإسناد جزء من تخريج الحديث
فتخريج الحديث هو عبارة عن البحث في كتب السنة وتتبع طُرقه
ودراسة الإسناد النظر في أحوال الرواة وحال الإسناد اتصالا وانقطاعاً
وقبل أيام كتبت دراسة إسناد لإحدى الأخوات ن لعلي أورده لك للفائدة .

كيفية دراسة إسناد حديث
المثال :
قال الترمذي : حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم .

دراسة إسناده :
قتيبة هو ابن سعيد وعرفنا ذلك بالنظر في شيوخ الترمذي وفي تلاميذ الليث
وذلك من خلال كتاب تهذيب الكمال للمزي أو في كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر .
وهذان الكتابان يختصان برجال الكتب الستة .
وقتيبة ثقة ثبت . وهذا يمكن الوصول إليه بأقصر الطرق عن طريق الكاشف أو تقريب التهذيب .

والليث هو ابن سعد
وهو ثقة ثبت فقيه إمام مشهور .

ونافع هو مولى ابن عمر
ثقة ثبت فقيه مشهور

وابن عمر رضي الله عنه صحابي . والصحابة كلهم عدول .

هذا ما يتعلق بدراسة الإسناد ، وليس فيه إشكال ، إذ أن الرواة كلهم ثقات متفق على توثيقهم ، فلا يحتاج إلى ذكر الراجح في الراوي ، إنما يكون ذلك عند الاختلاف بين التوثيق والتجريح .

النظر في اتصال الإسناد وانقطاعه
قتيبة بن سعيد يروي عن الليث وهنا قد صرّح بالتحديث ولو لم يُصرّح وهو يروي عن شيخه ولم يكن مُدلساً فلا إشكال .
والليث يروي عن شيخه نافع وهو ثقة وهو برئ من التدليس .
ولفظ " عن " يُحمل على الاتصال بشرطين :
1 - أن يكون الراوي الذي قالها غير موصوف بالتدليس .
2 – أن يكون قد عاصر من روى عنه ، وهنا يروي عن شيخه .
ونافع هو مولى ابن عمر فيُقال فيه ما قيل في الليث إذ حدّث بلفظ " عن "
وابن عمر صحابي ويذكر حُـكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فله حُـكم المرفوع .
فالحديث متصل الإسناد .
ويبقى النظر في المتن ، وخلوّه من الشذوذ والعلّة القادحة .
فإذا اتصل إسناده وعُدّل رواته وخلا متنه من الشذوذ والعلة صحّ الحديث ، وقيل عنه : حديث صحيح .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم