بسم الله الرحمن الرحيم

اليمين على نيّة المُستحلِف


أختي عاشقة الدعوة
بورك فيك
وأعانك الله في امتحاناتك

بالنسبة لليمين هو على نيّة المُستحلِف ، فإذا استحلفك شخص وحلفتِ له فاليمين على نيّته هو .
أما إذا حلفت أنتِ ونويتِ شيئا آخر ، فهو على نيتك .
فلو فرضنا أنك حلفت – مثلاً – على أنك لست " فاطمة " وأنت تقصدين أنك لست فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . فليس عليك شيء .
أما إذا حلفت ولم تكن نيّة التّورية موجودة فعليك الإثم .
والتّورية هي قصد شيء آخر ويفهم منه الشخص المقابل شيئا آخر .
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى المدينة في الهجرة فسأله سائل : ممن القوم ؟ قال : من ماء !
ففهم السائل أنهم من قبيلة بهذا الاسم ، والنبي صلى الله عليه وسلم قصد أنه خُلق من ماء .
وكذلك كان أبو بكر رضي الله عنه يقول إذا سُئل عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هذا هادٍ يهديني السبيل . فيفهم السامع أنه يهديه الطريق ، وهو يقصد الصراط المستقيم .
وهكذا ,
ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول : في المعاريض مندوحة عن الكذب .
أي أن يُعرّض الإنسان بكلام يُفهم منه غير المقصود من غير أن يلجأ الإنسان إلى الكذب .
وإن كنت أنت التي حلفت فعليك التوبة إلى الله .
رعاك الله أختي الكريمة .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم