بسم الله الرحمن الرحيم

مات عنها زوجها في أرض الجهاد


امرأة مات عنها زوجها في أرض الجهاد ولم يعلن نبأ وفاته لأسباب أمنية ولم تطلق منه ، تزوج منها رجل سراً دون علم وموافقة ولي أمرها ودون إعلان هذا النكاح  ، وهو يدخل عليها الآن ؟
والسؤال  ، ما حكم هذا النكاح ؟
فإن كان باطلاً فماذا يجب عليهما كي يستمرا ؟

الجواب :
حيّاك الله وبيّاك وأهلا بك بنت الإسلام معنا وبيننا
أولاً : لا بُـدّ من التأكد من وفاة الزوج .
ثانياً : إذا عُلمت وفاة الزوج وتُحقق منها فإن الزوجة تعتدّ من علمها بخبر وفاته أو من يوم وفاته إذا تأكدت من ذلك ، وعِدّة المتوفَّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام .
ثالثاً : النكاح لا يصح إلا بولي ، وأي نكاح وقع بغير إذن الولي فهو باطل مردود .
لقوله عليه الصلاة والسلام : : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .
فإن لم يوجد الولي فالقاضي الشرعي ولي من لا وليّ له .
فإذا تأكدت المرأة من وفاة زوجها ، واعتدّت المرأة ، ثم خرجت من عدّتها بتمام أربعة أشهر وعشرة أيام ، ثم تزوّجت سراً دون إذن الولي فإن لها المهر بما استحل ذلك الرجل من فرجها
وعليهما إعادة كتابة العقد بحضور ولي أمرها وليس له أن يُمانع ؛ لأن هذا أمراً قد وقع إلا أن يكون هذا الزوج الأخير لا يُرتضى من ناحية دينه . والله أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم