صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    كَالْمُنْـبَتّ

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    لكل عمل بداية ، ولكل بِداية نهاية
    قد تَصْعُب البدايات ، وقد تَثْقُل وطأتها ، وربما تألم الإنسان فصبر – رجاء ثَمَرَة عَمَله ، وقِطاف جُهده ، ونتيجة صَبْرِه .
    كما يَصبر الفلاح في رجاء الثمر ..
    أو كما تتحمل المرأة ألَم الْحَمْل والوَضْع رَغبة في زينة الحياة الدنيا
    وتَعْظُم مصيبة كل منهما حينما لا يتحقق ما رَجَاه ، ولا يَتِمّ ما أمَّـلَـه
    وحينما يعمل الإنسان عملا - يظن أنه لله - مع رفقة يؤمل معهم النجاح
    أو يَرجو معهم الفلاح
    فيفاجأ في منتصف الطريق أنه كَالْـمُـنْـبَـــتّ .. لا أرْضًا قَطَع ، ولا ظَهْرًا أبْقَى !
    وأنه إن تَعِبَتْ دَابَتُه ، أو كَلّ ، أو تَنَقّبَتْ أقْدَامه ، أو تَخَلّف عن رُفْقَته ؛ فلن يَجِد مَن يَسأل عنه ، أو يَشُدّ مِن أزْره .
    بل قد يَجِد من يَخذُلَه ..
    ويَعظُم في عِينِه الْمُصاب إذا كان ذلك ممن يُؤمِّل مِنه شَدّ عَضُده !
    شأن ذلك الإنسان شأن بعير أجْرب هزيل ، وَقَفَ بِصاحبه في أرض مَسْبَعَة ! فَنَفَذَ صاحِبُه بِجِلْدِه وتَرَك الأجْرب طَعاما للسِّباع !
    أو كَجَمَلِ السّوء .. كَثُرَتْ سَكاكِينه إن سَقَط في سُوق جَزّارِين ، أو بين جَوعَى !

    ومَنْزِلة ذلك الإنسان - الذي استبان له ما استبان - مَنْزِلة النوى من الثمر !
    كان النوى يَظُن أنّ إحَاطَة أجزاء الثمر به - حَفاوة به ، فلما أُكِلَ الثمر اسْتَبَان له لِمَن كان القَدْر ، وبِمَن كانت الْحَفَاوة !
    ما زِيدَ على أن رُمِي بالـنَّوى رَمْـيًا ! أو أُطْعِم الدّواب على أحْسَنِ حال !
    وهذا حال الأصحاب حينما تكون العلاقة بينهم مَبْنِيّـة على تَشَاكُل الطِّبَاع وتَوافق الهوى

    قال ابن القيم رحمه الله :
    الاجتماع بالإخْوان قِسْمَان :
    أحدهما : اجتماع على مُؤانَسَة الطّبع وشَغْل الوقت ؛ فهذا مَضَرّته أرْجَح مِن مَنْفَعَتِه ، وأقَلّ ما فيه أنه يُفْسِد القَلْب ، ويُضِيع الوقت .
    الثاني : الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة ، والتواصي بالحقّ والصّبر ؛ فهذا من أعْظم الغنيمة وأنْفَعها ، ولكن فيه ثلاث آفات :
    إحداها : تَزَيّن بَعضهم لِبعض .
    الثانية : الكَلام والخلطة أكثر مِن الحاجة .
    الثالثة : أن يَصير ذلك شَهوة وعَادة يَنْقَطِع بها عن المقصود . اهـ .

    وقد يَكون الاجتماع على هَوى نَفس .. قال الجاحظ : وخلاف الهوى يُوجِب الاستثقال ، ومُتَابَعَتُه تُوجِب الألفَـة . اهـ .

    فالاجتماع على مُؤانَسَة الطّبع وشَغْل الوَقْت .. قد نَظُـنّـه اجتماعا على طاعة الله ، وفي ذات الله ..
    أو نَحسبه لأجْل العمل لله ..
    وقد يَستبين لنا أن ذلك مُجرّد ظَنّ أو وَهْم ..

    وقُل مِثْل ذلك في عَمَل عامِل داخل بَوتَقَةٍ حِزبيّة ! أو إطار جَمَاعة .. وهو يَظُنّ أنه يَعمَل لله .. ويُؤاخي في الله ..
    إلا أنه سُرْعان ما تتكشّف لك حقائق الأمور حينما يُطْعَن في جَمَاعته ، أو يُنال مِن حِزبه ! أو تُنْتَقَد طريقته في العمل .. فتجِده ينتفض ! ويغضب .. لا لله .. ولكن للجماعة أو الْحِزْب !

    إذا كان هذا في الدنيا .. فكيف يكون الحال حين ينكشف المستور ؟
    ويوم تكون الخلة عداوة ؟ ( الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) .
    أو حِين يَبدو لأقْوام من الله ما لم يَكونوا يَحْتَسِبُون .
    وحين يتجلى لنا - في هذه الدنيا - أنّ ما كُـنّا نَظُـنّـه بَانَ أنه ليس سِوى ظنّ ، وما كُـنّا نَحسبه قد تلاشى وتبدد - حينها نَتَذَكّر اعْترافات أقوام طالت بهم الحسَرات : ( إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) .
    أو حِين يَستبين لأقوام أنهم كانوا الأخْسَرين (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) .

    فيا لَهْف نفسي .. ويا طول حَسْرَتي .. إن بَدَا لي ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون .
    أما إن بَدَا لي في دنياي فَحَسْب - فأمْره أيْسَر وأهْون .

    والسؤال الذي يَطرح نفسه :
    ما مَدى مَتانة علاقاتنا وصداقاتنا ؟
    وهل هي قائمة على التواصي بالحق والصبر عليه؟

    كَم هِي علاقاتنا التي بحاجة إلى كَشف حساب ومن ثم مراجعة ؟
    وكَم هُم الأصحاب الذين هم بحاجة إلى مَحَكّ في قاعة اختبار ؟!
    حفظت من أبي – مَـتّع الله به – كلمة في هذا الباب يقول : جَرّب صَديقك قبل أن يُجَرّبَك .
    ويُروى أن لقمان قال لابنه : إذا أرَدْت أن تُؤاخِي رجلا فأغْضِبه ، فإن أنْصَفَك وإلا فاحْذَرْه .
    وقال سفيان الثوري : إذا أرَدْتَ أن تَعْرِف مَالَك عِند صَدِيقك فأغْضِبه ، فإن أنْصَفَك في غَضَبِه وإلا فَاجْتَنِبْه .

    قال الشاعر :
    لا تَحْمَدَنّ امْرءًا يُرْضِيك ظَاهِره *** واخْبُر مَوَدّته في العتْب والغَضَب

    والله المستعان .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن السحيم
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • إنه الله
  • محمد رسول
  • المقالات العَقَدِيَّـة
  • قضايا الأمّـة
  • مقالات تربوية
  • مقالات وعظية
  • تصحيح مفاهيم
  • قصص هادفة
  • موضوعات أُسريّـة
  • تراجم وسير
  • دروس علمية
  • محاضرات مُفرّغة
  • صفحة النساء
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية