صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    دَهَـنَـتْـنِي بالطِّـيب !

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    النفس البشرية تُحب الجمال ، وتتعلّق به .

    ولذا حُبب إلى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والطِّيب .

    فليس من نفس إلا وهي تُحب الجمال ، وتكره الابتذال .

    وما مِن نفس طَيّبة إلا وهي تُحبّ الطِّيب .

    قال ابن القيم رحمه الله :
    فإن الطَّـيِّب لا يُناسبه إلا الطِّيب ، ولا يَرضى إلا به ، ولا يَسكن إلا إليه ، ولا يطمئن قلبه إلاَّ به ... وكذلك لا يَخْتَار من المناكح إلا أطيبها وأزكاها ، ومن الرائحة إلا أطيبها وأزكاها ، ومن الأصحاب والعُشراء إلا الطيبين منهم ؛ فَرُوحُـه طيب ، وبَدَنه طيب ، وخُلُقه طيب ، وعمله طيب ، وكلامه طيب ، ومطعمه طيب ، ومشربه طيب ، وملبسه طيب ، ومنكحه طيب ، ومدخله طيب ، ومخرجه طيب ، ومُنْقَلبه طيب ، ومثواه كله طيب .. . اهـ .

    والنساء شقائق الرجال ، فإنهن يُرِدْن ما يُريده الرِّجال ..

    وليس تجمّل الرَّجُل للمرأة عيباً أو بِدعاً من الأفعال .

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسِّواك – كما في صحيح مسلم – ليكون صلى الله عليه وسلم طـيّب الفـمّ ، زَكيّ الرائحة .

    وكان عليه الصلاة والسلام يتطيّب لنسائه .

    قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أُطـيّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ، ثم يصبح مَحْرِماً ينضخ طِيباً . رواه البخاري ومسلم .

    قال ابن القيم :

    وكان صلى الله عليه وسلم يُكثِر التطيب ويُحِبّ الطيب .

    وقال :

    وكان يُكثِر التطيب ، وتشتدّ عليه الرائحة الكريهة ، وتشقّ عليه ، والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطِّـيب ، كما تزيد بالغذاء والشراب والدَّعَـة والسرور ومُعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة ... والمقصود أن الطِّـيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حفظ الصِّحة ، ودَفْع كثير من الآلام وأسبابها ، بسبب قوة الطبيعة به . اهـ .

    قال ابن عباس : إني لأتزين لامرأتي كما تتزيّن لي ، وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها ، فتستوجب حقها الذي لها عليّ ، لأن الله تعالى قال : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .

    والشاهد وله : " وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها " فهو ينظر للمسألة نَظْرَة موازنة ، فإنه إذا أخَذَ الحقّ كاملا لزِمه أداء الواجب كاملاً .
    ومعنى " أستنظِف " أي آخذ حقي كاملاً .

    قال يحيى بن عبد الرحمن الحنظلي : أتيتُ محمد بن الحنفية ، فَخَرَجَ إليّ في ملحفة حمراء ، ولحيته تَقْطُر من الغَالِيَة ، فقلت : ما هذا ؟! قال : إن هذه الملحفة ألْقَتْها عليّ امرأتي ، ودَهَنَتْنِي بالطيب ، وإنهن يَشْتَهين منّا ما نَشْتَهيه مِنْهُنّ .

    قال القرطبي في التفسير :

    " قال العلماء : أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم ، فإنهم يَعْمَلون ذلك على اللَّبَق والوفاق ، فربما كانت زينة تَلِيق في وقت ولا تَلِيق في وقت ، وزينة تَلِيق بالشباب ، وزينة تَلِيق بالشيوخ ولا تَلِيق بالشباب ، ألا ترى أن الشيخ والكهل إذا حفّ شاربه ليق به ذلك وَزَانَه ، والشاب إذا فعل ذلك سَمج ومُقِت ، لأن اللحية لم توفر بعد ، فإذا حفّ شاربه في أول ما خَرَجَ وجهه سمج ، وإذا وفرت لحيته وحفّ شاربه زانَه ذلك ، وكذلك في شأن الكسوة ، ففي هذا كله ابتغاء الحقوق فإنما يُعْمَل على اللبق والوفاق ، ليكون عند امرأته في زينة تَسُرّها ، ويُعِفُّها عن غيره من الرجال ، وكذلك الكحل من الرجال ، منهم من يَلِيق به ، ومنهم من لا يليق بهم ، فأما الطيب والسِّواك والخلال والرَّمي بالدَّرن وفُضُول الشَّعر والتطهير وقَلْم الأظفار ، فهو بَيِّنٌ مُوافق للجميع ، والخضاب للشيوخ ، والخاتم للجميع من الشباب والشيوخ زِينة ، وهو حُليّ الرجال ... ثم عليه أن يَتَوخَّى أوقات حاجتها إلى الرجل فيُعفها ويُغنيها عن التطلّع إلى غيره " . اهـ .

    و " الخِلال " هو إخراج ما بين الأسنان من بقايا الطعام ، وفي الحديث : حبذا المتخلِّلُون من أمتي . رواه الطبراني في الأوسط ، وهو في صحيح الترغيب .

    فالنّفس لا شك تُحب الجمال ، وترغب في الروائح الزكيّة ، فالزوج يَسُرّه أن تكون زوجته عَطِرَة ، وهو يَبِيت بروائح تتقزز منها النفوس ، وتَنْفُر منها الطِّباع ، بل وتأباها السباع !! أو يكون ممن لا يَعتَنِي بأسنانه فتَفُوح منها روائح تُسبب في نُفُور زوجته منه .

    فينبغي للأزواج العناية بمظاهرهم ، والتّجمّل لنسائهم ، فكما يُريد الرجل من زوجته أن تتجمّل له فليتجمّل لها ليكون ذلك أدعى لغضّ بصرها ، وإعفاف نفسها .

    وقد بلغتني شكوى غير واحدة من النساء أن أزواجهن يتجمّلون ويتطيّبون عند خروجهم فحسب .

    حتى قالت إحداهن : اشتريت طيبا وأهديته لزوجي ، وقلت له : تطـيّب منه لي !

    والأمر كما قال محمد بن الحنفية رحمه الله : وإنهن يَشْتَهين منّا ما نَشْتَهيه مِنْهُنّ .

    فتجمّل لزوجتك .. لتكسب قلبها ..
    وأحبّها .. تُبادِلك الشّعور ..
    وأغنِها عن النّظر إلى غيرك ..

    فإن الحياة الزوجية بمثابة الرّصيد البنكي !

    إن أَخَذْتَ منه ، ثم أَخَذْتَ منه .. فإن مآله إلى الـنّفاد .. ومصيره إلى الانتهاء ..
    حينها تَطلب المال فلا تحصل عليه .. وتبحث عن عَصَب الحياة فلا تجده .

    وهكذا الحياة الزوجية
    إذا أخَذّتَ فأعْـطِ
    وإذا أُعطِيتَ فقابِل

    وهذا من شُكر المعروف ، ومُكافأة الْمُحسِن .

    وفي الحديث : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تُروا أنكم قد كافأتموه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .

    صفر 1426 هـ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن السحيم
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • إنه الله
  • محمد رسول
  • المقالات العَقَدِيَّـة
  • قضايا الأمّـة
  • مقالات تربوية
  • مقالات وعظية
  • تصحيح مفاهيم
  • قصص هادفة
  • موضوعات أُسريّـة
  • تراجم وسير
  • دروس علمية
  • محاضرات مُفرّغة
  • صفحة النساء
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية