صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خَـان فـ هَـان

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    حرص الإسلام على كل خُلُق فاضل ، وعلى كل معنى جميل .
    فَحثّ على الوفاء " فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" رواه البخاري ومسلم .

    وأمر بأداء الأمانة " أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك " رواه أبو داود والترمذي .

    وحرص على الوضوح والـنُّـصْح ..

    قال جرير بن عبد الله : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم . رواه البخاري ومسلم .

    ومن هنا فإن من تمسّك بتلك المبادئ السامية سَمَـا بنفسه ، وعلا شأنه .. وكان عند الله أعـزّ وأعظم من بيت الله .

    ليس دمـه فحسب ، بل دمـه ومالـه وعِرضه .

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟قالوا : ألا شهرنا هذا .
    قال : ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة ؟
    قالوا : ألا بلدنا هذا .
    قال : ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة ؟
    قالوا : ألا يومنا هذا .
    قال : فإن الله تبارك وتعالى قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها ، كَحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا . رواه البخاري بهذا اللفظ .

    ونظر ابن عباس إلى الكعبة فقال : ما أعظم حرمتك وما أعظم حقك ، والمسلم أعظم حرمة منك ؛ حَرّم الله ماله ، وَحَرّم دمه ، وَحَرّم عِرضَه وأذاه ، وأن يظن به ظن سوء .

    ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك .

    قال سعيد بن ميناء : إني لأطوف بالبيت مع عبد الله بن عمرو بعد حريق البيت إذ قال : أي سعيد أعظمتم ما صنع بالبيت ؟ قال : قلت : وما أعظم منه ؟ قال : دم المسلم يُسفك بغير حقِّـه .

    وَحرّم الإسلام ترويع المؤمنين ، فقال عليه الصلاة والسلام : " من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه " رواه مسلم .

    وقال : لا يحلّ لمسلم أن يُروِّع مُسلماً . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
    قد تعجب إذا علمت سبب وُورد هذا الحديث !
    وذلك أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ، ففزع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يَحِلّ لمسلم أن يُروِّع مسلما

    كل هذا مُشعِر بعظيم قدر المؤمن عند الله .. وعظيم حُرمَتِـه .

    غير أن هذا القَدْر قد يَزول
    وتلك المكانة قد تتلاشى أو تضعف .. عندما يَنزل المؤمن من عليائه ، أو يتخلّى عن عِـزِّه .

    فإنه ما رَفَع قَدْرَه إلا الإيمان .. وما أعلى شأنه إلا التمسّك بالمبادئ العِظام
    وحين يتخلّى عن ذلك أو بعضه فإنه يُزِل نفسه منازل المهانة .. أو يُسكنها مساكن الذّلّـة .

    حين يَخون الأمانة .. فإنه يُهدِر قَدْرَه ..
    وحين حفِظ الأمانة .. علا قَدْرُه .


    يَد المؤمن لو قُطِعت فإنه تُفدى بِنصف دِيَـة
    وحين يَخون فإنها تُقطَع في مقابِل خمسة دراهم !

    ولذا حين اعترض المعرّي .. وادّعى تناقض الشريعة ، فقال :
    يد بخمس مِئين عَسْجَدٍ وُدِيَتْ *** ما بالها قُطِعت في ربع دينار ؟!

    رَدّ عليه أهل العِلم .. فقال قائلهم ، وهو القاضي عبد الوهاب :
    صيانة العضو أغلاها ، وأرخصها *** صيانة المال ، فافهم حكمة الباري

    كان الفضيل بن عياض لِصّـاً يَقطع الطريق ..

    ذَكَر الذهبي في السِّيَر عن الفضل بن موسى قال : كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق .
    هكذا كان !
    كان الجميع يَحذره ..
    وكانوا يَخشون شَـرّه !

    فتاب وأناب .. ولزِم محراب العبودية .. فصار أهل العِلم يُجلّونه .. ويَقبَلونه ويُقبِّلونه !
    بل صارت أقواله مناراً لأهل الإسلام .. ونبراساً لأهل الإيمان .
    فإذا قال قولاً أصغى إليه الجميع .. واستمع له الحاضر والبادي !


    فكم بين كونه لِصّـاً يَقطع الطريق .. وبين كونه صالحا عابدا عالماً تُقطَع إليه المفاوز ، وتُضرب إليه أكباد الإبل ؟!

    فيا بُعد ما بين الحالين !

    الأولى حال " خَان فـ هَان " والثانية حال " صَان فَـعَـزّ وكان "

    قال ابن القيم رحمه الله :
    يا مغرورا بالأماني ! لُعن إبليس وأُهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أُمِرَ بها ، وأُخْرِج آدم من الجنة بلقمة تناولها ، وحُجِبَ القاتِل عنها بعد أن رآها عيانا بملء كف من دم ، وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بإيلاج قدر الأنملة فيما لا يحلّ ، وأمر بإيساع الظهر سياطا بكلمةِ قَذْف أو بقطرة سكر ، وأبان عضوا من أعضائك بثلاثة دراهم ؛ فلا تأمنه أن يَحْبِسَك في النار بمعصية واحدة من معاصيه ، (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا) .

    صفر – 1426 هـ .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن السحيم
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • إنه الله
  • محمد رسول
  • المقالات العَقَدِيَّـة
  • قضايا الأمّـة
  • مقالات تربوية
  • مقالات وعظية
  • تصحيح مفاهيم
  • قصص هادفة
  • موضوعات أُسريّـة
  • تراجم وسير
  • دروس علمية
  • محاضرات مُفرّغة
  • صفحة النساء
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية