بسم الله الرحمن الرحيم

قطيع كشويهات الغنم !
أرسل الموضوع إلى صديق


والله والله إيمان مُغلّظة = ثلاثة من بعد ثانيها

إني لأحمد الله على نعمة الهداية وعلى نعمة التّمسّك بالسنة على ما عندي من ضعف
لكني أعرف قدر هذه النّعمة عندما أرى تلك الوجوه الخاشعة بل الباكية أحياناً العاملة الناصبة على غير هُدى وعلى غير سنة بل على بدعة وضلالة .

كم أرثي لتلك القطعان البشرية التي نخرت في عقولها البدعة ، وعشعشت الضلالة في أفكارها

بل كم أحمد الله عندما أرى تلك العمائم المكوّرة على رؤوس فارغة إلا من الخرافة والبدعة والضلالة !

فيارب لك الحمد على نعمة السنة

كم رأيت في ساحات المسجد النبوي من أصحاب تلك العمائم السوداء من يذهب ويجيء والمسلمون يُصلّون !
وقد نلتمس عُذراً لمن تفعل ذلك من النساء ولكن ما عُذر من يفعل ذلك من ذُكرانهم ؟!

كم تغدو تلك القطعان في ذهاب ومجيء وهي على غير هُدى ؟!
عندها تذكرت وصف الله تبارك وتعالى للكفار وتشبيههم بالأنعام حيث قال : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )

ووالله إني لأكون جالسا أو ماشياً فيمرّ الشاب بثياب عربية أو بملابس إفرنجية فأرى في وجهه ظُلمة البدعة وسواد الشرك .
بل ألمح فيه ما قاله ابن القيم رحمه الله

حيث قال :
تأمل حكمته تبارك وتعالى في عقوبات الأمم الخالية وتنويعها عليهم بحسب تنوع جرائمهم ،كما قال تعالى : ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ * وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )

وتأمل حكمته تعالى في مَسخ من مُسخ من الأمم في صور مختلفة مناسبة لتلك الجرائم ، فإنها لما مُسخت قلوبهم وصارت على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة أن جُعلت صورهم على صورها لتتم المناسبة ويكمل الشبه ، وهذا غاية الحكمة ، واعتبر هذا بمن مُسخوا قردة وخنازير كيف غلبت عليهم صفات هذه الحيوانات وأخلاقها وأعمالها ؟ ثم إن كنت من المتوسِّمين فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشباههم ونظرائهم كيف تراها بادية عليها ، وإن كانت مستورة بصورة الإنسانية ؟ فاقرأ نسخة القردة من صور أهل المكر والخديعة والفسق الذين لا عقول لهم بل هم أخفّ الناس عقولا وأعظمهم مكرا وخداعا وفسقا ، فإن لم تقرا نسخة القردة من وجوهم فلست من المتوسمين ، واقرأ نسخة الخنازير من صور أشبهاهم ولاسيما أعداء خيار خلق الله بعد الرسل ، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب ، وهي تظهر وتخفى بحسب خنزيرية القلب وخبثه ، فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا ، ومن خاصيته أنه يَدع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعة فيبادر إليه ! فتأمل مطابقة هذا الوصف لأعداء الصحابة كيف تجده منطبقا عليهم فإنهم عمدوا إلى أطيب خلق الله وأطهرهم فعادوهم وتبرّؤوا منهم ، ثم والواكل عدو لهم من النصارى واليهود والمشركين ، فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله بالمشركين والكفار ، وصرّحوا بأنهم خير منهم ! فأيّ شَبه ومناسبة أولى بهذا الضرب من الخنازير ؟؟ فإن لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين ، وأما الأخبار التي تكاد تبلغ حد التواتر بمسخ من مسخ منهم عند الموت خنزيرا فأكثر من أن تذكر ها هنا . اهـ .

وحدّثني بعض الأفاضل أنه سأل الشيخ محمد بن قاسم رحمه الله عن سرّ تغير ملامح وجوه صبيان الرافضة بعد السابعة ، فقال : لعل الصبيان لا يُلقّنون سب الصحابة إلا بعد سن السابعة !

وسُئل رافضي عن أبرز أسباب هدايته فقال : تأملت أقوال واستدلالات أهل السنة فإذا هم يقولون : قال الله ، قال رسوله صلى الله عليه وسلم

وتأملت في كُتبنا وأقوال علمائنا فإذا هي قال أبو عبد الله قال فلان !

فالحمد لله الذي أنعم علينا بالسنة النبوية ، ونسأله سبحانه وتعالى الثبات عليها

ولكن مع ذلك فلِلّه في إيجادهم حكمة
كما قيل :
........ همجٌ رعاعٌ = وفي إيجادِهم لله حكمة

وقال عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه :
الناسُ ثلاثة : فعالمٌ ربانيّ ، ومتعلّمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رَعَاع أتباعَ كلِّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .

والضدّ يُظهر حسنه الضدّ = وبِضدّها تتبين الأشياء

والله المستعان وعليه التّكلان

ونعوذ بالله من الخذلان ..

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ