بسم الله الرحمن الرحيم

اهتم بمفاتيح بيتك


هل رأيتم عاقلا يُهمل مفاتيح بيته ؟
إنه إن أهملها فلن يستطيع أن يفتح باب بيته
وإن أهملها ربما وقع في ضيق وحرج أحوج ما يكون إليها
وإن لم يتعاهدها ربما صدئت ، وربما انكسرت أو تلِفَتْ

إذا لا بُـدّ من العناية بالمفاتيح
ولا أريد هنا مفاتيح بيتك في هذه الدنيا
بل مفاتيح بيتك الذي في موطنك الأصلي

فحيّ على جنات عدن فإنها *** منازلك الأُولى وفيها المخيم
ولكننا سَبي العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلّم ؟

الجنة هي موطنك الأصلي لولا سعي العدو لإخراجك منها .

وتلك الدار لا تُفتح إلا بمفتاح قد تعاهده صاحبه واهتم به

قيل لوهب بن منبه : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟
قال : بلى ، ولكن ليس مفتاح إلاّ له أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فُتح لك ، وإلا لم يُفتح لك . رواه البخاري تعليقا .

وذكر أبو نعيم الأصفهاني في كتابه " أحوال الموحدين " : أن أسنان هذا المفتاح هي الطاعات الواجبة من القيام بطاعة الله تعالى وتأديتها ، والمفارقة لمعاصي الله تعالى ومجانبتها . ذكره العيني في عمدة القارئ .

فاحرص على تعاهد أسنان هذا المفتاح

وكلمة التوحيد " لا إله إلا الله " لها شروط وأركان

أما أركانها : فـ
نفي
وإثبات

نفي لجميع المعبودات من دون الله
وإثبات لوحدانية الله جل جلاله

وأما شروطها فذكرها الشيخ حافظ حكمي رحمه الله بقوله :

مَن قالها معتقداً معناها *** وكان عاملا بمقتضاها
في القول والفعل ومات مؤمنا *** يُبعث يوم الحشر ناج آمنا
فإن معناها الذي عليهِ *** دَلّـتْ يقينا وهَدَتْ إليهِ
أن ليس بالحق إلهٌ يعبدُ *** إلا الإلهُ الواحدُ المنفردُ
بالخلق والرزق وبالتدبيرِ *** جلّ عن الشريك والنظيرِ
وبشروط سبعةٍ قد قُيِّدَتْ *** وفي نصوص الوحي حقا وردت
فإنه لم ينتفع قائلُها *** بالنطق إلا حيث يستكملها
العلم واليقين والقبولُ *** والانقيادُ فادْرِ ما أقولُ
والصدق والإخلاص والمحبهْ *** وفقك الله لما أحبّه

العلم واليقين والقبولُ *** والانقيادُ فادْرِ ما أقولُ
والصدق والإخلاص والمحبهْ *** وفقك الله لما أحبّه

فـ
العِلم
واليقين
والقبول
والانقياد
والصدق
والإخلاص
والمحبة

أسنان مفتاح الجنة .

فإياك أن تثلم منها شيئا .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
assuhaim@al-islam.com

الصفحة الرئيسة   |    صفحة الشيخ عبد الرحمن السحيم