صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكمة من سليمان!

    أحمد بن عبد المحسن العساف
    @ahmalassaf


    فرغت قبل أيّام من قراءة كتاب ضخم عن وزير التّجارة والماليّة الأسبق د.سليمان السّليم، جمعته وأعدّته زوجته أ.د. نورة الشّملان، ثمّ كتبت عنه مقالة آمل أن تكون نافعة لقارئها، وفيها مقولة حكيمة يرويها الوزير الرّاحل عن بلديّه الثّري الشّهير الرّاحل الشّيخ سليمان العليّان تقول: إنّ مدبّرًا بالدّار أحسن من حِدار، ومعناها أنّ ضبط المصروفات أولى من اللّهاث خلف زيادة الإيرادات.

    هذه كلمة مختصرة من رجل أعمال كبير، ذات قيمة تزداد حين يؤمن بها وزير لوزارتين لهما صلة بالنّقد والتّموين، وتتفق مع مقولات نحفظها من إرثنا الدّيني والشّعبي وفي المشترك الإنساني عمومًا، فما أكثر بركة الاقتصاد والتّدبير، وأعظم فائدة ردع النّفس عن الانسياق وراء مرادها؛ حتى لا تصبح ضعيفة المقاومة فكلّما اشتهت اشترت.

    كما روى لي صديق أثير عن والدته الفاضلة -أدام الله على النّعماء بقاءها- أنّ هذه الحكمة قيلت من قبل رجل نجدي انحدر تحت وطأة الفقر إلى الخليج والعراق للعمل، وحين يقفل إلى بلدته تخبره زوجته عن الدّيون المستحقة كي يدفعها فيفنى ما جمعه من أموال ليضطر إلى الانحدار مرّة أخرى، وذات عودة سأل زوجته عن مقدار الدّيون فأجابته ألّا دين عليهم بل وفاض في يدها المال، وانتهت عن شراء ما يمكن العيش بدونه؛ لأنّها استثمرت لبن أبقارهم وزبدتها وتاجرت بها؛ وعندها قال الرّجل الكادح: مدّبر بالدّار أحسن من الحدّار!

    وأذكر أنّي قرأت قديمًا كتابًا لطيفًا مختصرًا شهيرًا عن نصائح ماليّة عنوانه أغنى رجل في بابل، وهو منشور قبل قرن تقريبًا، وكثيرًا ما دارت توجيهات الثّري البابلي حول الادخار، وحسن إدارة الإيراد، وبعد ضبط هذه المسألة العسيرة يمكن الانطلاق إلى الاستثمار، وإمتاع الذّات والأهل، والانفاق بحكمة، فالتّبذير والإسراف مظهران لكفران النّعمة وسوء التّصرف، وليسا بابًا للاعتراف بفضل الله أو التّحديث بنعمة ربّنا.

    خلاصة القول هو أنّ فترات الرّخاء كما الشّدّة لا تدوم، والتّقشف مع شدّ الحزام أمران ضروريان إذا شحّ المال، وكثرت موارد صرفه الإجباريّة أو التي لا مناص منها، وعلينا العودة إلى مقولة حكيمنا العليّان، وإرشادات غني بابل، وتصحيح رسوم حياتنا وعوائدها، ومعرفة ما لابدّ منه، وما يقوم عنه غيره، وما يمكن الاستغناء عنه أو تأجيله أو اختصاره، وهذه المسالك كفيلة بتصحيح السّوق والأسعار، فإذا كان الوزير السّليم يروي عن بلديّه الآخر الثّري إبراهيم الجفالي بأنّ التّاجر لا يقوى عليه إلّا جاره، فيجوز لنا إضافة والمستهلك أيضًا!

    وبعد تحقيق ذلك يمكن الانطلاق من منطقة اطمئنان إلى أرض الله الواسعة للبحث عن طرق كثيرة للرّزق، وفضل الكريم واسع، ومن اجتهد فسوف يجد، والعاقبة لمن سار على جسر التّعب، واستمتع بالمشقّة المعقولة تفاعلًا مع الحال، وابتغاء لتحسين المآل، دون أن يلغ في شبهة أو حرام، ودون أن يوقع نفسه في اقتراض لأجل مباهاة يدوم لظاها وتزول لذائذها.


    أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
    @ahmalassaf
    ليلة الجمعة 12 من شهرِ رمضان المبارك عام 1440
    17 من شهر مايو عام 2019م


    https://ahmalassaf.com/5011

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية