صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حضارتنا.. منطلقنا *

    أحمد بن عبد المحسن العساف
    @ahmalassaf


    لايماري عاقل في أهمية الاقتباس من الآخرين، والإفادة من تجاربهم ومعارفهم، وقد درجت كثير من الحضارات على النقل من غيرها؛ سواء عن حضارة معادية أو مهادنة، وأياً كانت تلك الحضارة بائدة أم موجودة.

    وليس من بأس في ذلك؛ بل تكاد أن تكون كل حضارة مكملة لما بعدها، وإنما البأس والخلل الكبير، حين تذوب شخصية الحضارة الناقلة، وتختفي كلياً، ضمن المنقول بقضه وقضيضه.

    ولما تعانيه أمة الإسلام من تأخر وقصور، باتت منتظرة في المقعد الخلفي القصي، تنظر إلى ما عند الآخرين، ثم تتلقف ما يقذفون به إليها، أو يأذنون بنقله؛ وقد يكون مضراً، أو مصادماً لحضارتها، أو أنه أصبح في عداد القديم المستغنى عنه.

    ومن المآخذ الكبرى على هذا التلقي السلبي أن الأمة لا تختار ما تريده؛ بل تتطلع إلى ما يأتيها سواء عن طريق المنظمات الدولية، أو الخبراء من الشركات والأفراد، أو ما يفرض عليها بقوة القروض أو الجيوش، وبالتالي قد تأخذ ما يشينها، وفي أحسن الأحوال ربما تجري عليه بعض التحسينات التي لا تتخلص من مرجعيته الأجنبية، والأصول الباطلة التي بني عليها.

    ولا يعني هذا أن نرفض مخرجات حضارات الغرب والشرق من مكتشفات علمية أكيدة، أو أجهزة وصناعة، وتقنية، بل المطلوب الإفادة منها ومن غيرها؛ على ألا نظل عالة على الأمم، وأن يكون لنا إسهام في هذه الجوانب ولو بعد حين.

    ولكن أيعقل أن نظل أسرى للعالم في أشكال الدولة، ونماذج الاقتصاد، ونظريات الاجتماع، وتفاعلات الثقافة، وأنماط المؤسسات، وكأننا بلا تاريخ علمي حافل، ومنتج حضاري فخم، ساهمت فيه عقول علماء أفذاذ كابن سلام والماوردي وابن خلدون وغيرهم؟! ولسنا ننكر فضل أعمال "أسلمة" المجالات الإنسانية، فهو جهد مشكور، ويصدر في غالبه عن غيرة حميدة، وحرص على إفادة الأمة؛ دون خدش تعاليم دينها وموروثها الحضاري.

    وإنما المأمول أن تنطلق أمتنا في جميع المجالات الإنسانية، من نظريات إسلامية أصيلة؛ مستمدة دون تعسف من النصوص المقدسة، والسيرة الشريفة والراشدية، وتطبيقات الحضارة الإسلامية إبان قوتها، وبعد ذلك يمكن الإفادة مما لدى الآخرين كفرع تابع لأصل، وإضافة منقادة لما تقتضيه النظرية الإسلامية.

    فمن المعيب أن نستقبل المنتج الغريب في هذه المجالات؛ ثم نكتفي بتهذيبه، والصواب أن نستجلي ما قدمته حضارتنا في عهودها الزاهرة؛ ثم نضيف له المناسب مما توصلت له عقول البشر؛ لأن أمتنا التي أنجبت فطاحل العلماء، وأنتجت تراثاً إنسانياً وعلمياً كبيراً؛ ليست بعاجزة عن تكرار مشاركاتها السامية.


    أحمد بن عبد المحسن العساف-الرياض
    @ahmalassaf
    الخميس 12 من شهر رجب الحرام 7341
    28 من أبريل 6102 م


    https://ahmalassaf.com/1957-2/
    *مجلة البيان، العدد 753.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية