صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أين ( أشنـابــكم ) يا قوم ...؟؟؟

    أ . د / صالح بن علي أبو عرَّاد
    @abuarrad
    أستاذ التربية الإسلامية بكلية التربية في جامعة الملك خالد


    الحمد لله الذي خلق الإنسان فأحسن خلقه وجعله في أحسن صورةٍ وأجمل هيئة ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمدٍ عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ، أما بعد ؛
    فلا يخفى على عين المتابع الجيد لواقع الناس وأحوالهم في مجتمعنا انتشار ظاهرةٍ مؤسفةٍ أخذت في الظهور والبروز بشكلٍ لافتٍ لم يكن عليه الحال فيما مضى ، وتتمثل هذه الظاهرة في أن هناك عددًا ليس بالقليل من إخواننا وأبنائنا صغارًا كانوا أم كبارًا يحلقون شواربهم ويقومون باستئصالها حتى لا يتركون لها أثرًا ، فتصبح أشكالهم غريبةً ، ومناظرهم مشوهة ، وتتغير خلقتهم حتى لكأن أحدهم يُشبه المسخ والعياذ بالله .

    واللافت للنظر أن هذه الظاهرة ليست خاصةً بفئةٍ معينةٍ من أبناء المجتمع ، ولا ببيئةٍ محددة ، ولكنها تنتشر في مختلف الأوساط وبين كل الفئات المجتمعية ، فليس غريبًا أن ترى شابًا يافعًا ، أو رجلاً بالغًا ، أو شيخًا كبيرًا ، وقد حلق شاربه واستأصل شعره بالكُلية حتى أخفى معالمه .

    والمعنى أن ظاهرة حلق الشوارب بالكُلية منتشرةٌ في مجتمعنا بين الكثير من الناس في وقتنا الحاضر ، ولاسيما الشباب الذين تُشير بعض التقارير التي تهتم بدراسة هذه الظاهرة أن السبب في انتشارها يعود إلى تأثُر الشباب بما تبثه وسائل الإعلام المختلفة ، فهم يحلقون شواربهم تقليدًا لمن تُسميهم وسائل الإعلام بالنجوم سواءً في مجال الرياضة ، أو مجال الفن ، أو غير ها من المجالات الإعلامية الأُخرى ، وقد يكون ذلك تأثُرًا بالموضات والتقليعات الوافدة في زمن الانفتاح العالمي ، وقد يكون السبب راجعًا لفقدان الهوية والافتقار إلى القدوة الحسنة في واقعنا ، وقد تكون هناك أسباب أُخرى .

    ولو أننا رجعنا إلى رأي أهل العلم الشرعي في مسألة حلق الشارب على وجه الخصوص لوجدنا أنه على الرغم من أن هناك من يرى أن حلق الشارب جائز ، وأنه من السُنة كما هو الحال عند بعض الأحناف ؛ إلا أن الصحيح كما قال بذلك كثيرٌ من أهل العلم خلاف ذلك ، فالسُنة النبوية قد دلّت وأرشدت إلى قص بعض شعر الشارب وليس حلقه بالكلية ، فقد جاء في كتاب فتح الباري ( 10 / 285 - 286 ) أن الإمام مالك ( رحمه الله ) سئل عمن يحفي شاربه ( أي يُبالغ في أخذه ) ، فقال : ” أرى أن يوجع ضربًا " . وقال لمن يحلق شاربه : " هذه بدعة ظهرت في الناس ” رواه البيهقي .

    وقال النووي في " المجموع " ( 1/ 34-341 ) : " ضابط قص الشارب أن يُقص حتى يبدو طرفُ الشفة ، ولا يحفّه من أصله , هذا مذهبنا " .

    أما علماء الشريعة في عصرنا الحاضر فقد قال الشيخ محمد بن عثيمين ( رحمه الله ) في " مجموع الفتاوى " ( 11 / باب السواك وسنن الفطرة ) : " .. الأفضل قص الشارب كما جاءت به السنة ، وأما حلقه فليس من السُنَّة " .

    ونُقل عن الشيخ الألباني ( رحمه الله ) أنه كان شديد النهي عن حلق الشارب أو تخفيفه قريبًا من الحلق ، حتى إن أحد طلبة العلم دخل عليه في مرض موته ، وقد أنهكه المرض ، وكان معه رجل قد حفّ شاربه بما يشبه الحلق ، فنهاه الشيخ الألباني عن ذلك ، وبين له أنه خلاف المشروع .

    ومع ذلك كله ، فإن اللافت للنظر أن حليقي الشوارب كانوا في المجتمع قلة ، وربما يُعدّون على الأصابع ؛ أما اليوم فهم كُثر ، وليس مُستغربًا أن يًصبحوا أكثريةً في المجتمع خلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرة إذا استمرت عملية حلق الشوارب والتخلص منها بهذه الصورة المؤسفة التي تُشكِّل في زماننا موضةً سائدةً وتقليدًا شائعًا في المجتمع ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .

    وختامًا ، أتساءل مُتعجبًا ومعي صاحب كل رأيٍ سديدٍ وعقل رشيد قائلاً :

    = لماذا يُشوه البعض منا جمال خِلقته التي خلقه الله عليها بحلق شاربه والتخلُص منه ؟

    = ولماذا لا نلتزم ونحن أتباع محمدٍ ( صلى الله عليه وسلّم ) بهدي النبوة الكريم في هذا الشأن فنُعفي اللحى ونقص الشوارب عملاً بقول حبيبنا وقائدنا وقدوتنا الذي صحّ عنه ( صلى الله عليه وسلّم ) أنه قال : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى " ( رواه الإمام أحمد في مُسنده ، ج 2 ، الحديث رقم 7132 ، ص 229 ) .

    = ولماذا لا نُحافظ على الخلقة السويّة التي خلقنا الله تعالى عليها دون تدخلٍ منا بالتعديل أو التبديل أو التغيير ، ولاسيما أننا لا يمكن أن نكون بأي حالٍ من الأحوال أحسن خلقًا من الله تعالى الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ، ولن نكون أحكم من الله تعالى الذي جعل للرجال اللحى والشوارب ولم يجعلها للنساء ، وإذا كان ذلك كذلك فلماذا تغيير خلقة الله تعالى ؟!

    = ولماذا نًحقق لإبليس اللعين ما يسعى إليه من إضلالٍ وغواية يقول فيها الحق سبحانه على لسان إبليس في وصفه لكيفية إضلاله لأبناء آدم وغوايتهم :  وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ  ( سورة النساء : 119) .
    إنها تساؤلاتٍ أطرحُها لكل ذي لبٍ وفهمٍ ، وعسى أن يعيها كل أبٍ ، وكل أخٍ ، وكل معلمٍ ، وكل مسؤولٍ ، وكل مسلمٍ يخاف الله تعالى ويتقيه ، ويحرص على إتباع هدي نبيه ( صلى الله عليه وسلّم ) الذي كان أجمل الناس شكلاً ، وأكمل الخلق هيئةً ، ومع ذلك فلم يثبُت عنه صلى الله عليه وسلّم أنه حلق شاربه أو استأصله كما هو عليه الحال في مجتمعنا .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح أبوعرَّاد
  • كتب وبحوث
  • رسائل دعوية
  • مقالات تربوية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية