صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أهمية تنمية الوعي البيئي وكيفية تحقيقه

    الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
    أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
    ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

     
    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

    فإن الحديث عن تنمية الوعي البيئي حديثٌ ذو شجون ولاسيما أن البيئة تمثل أهميةً كبيرةً للإنسان ، فهي المحيط الذي يعيش فيه ، ويحصل منه على مقومات حياته من طعامٍ ، وشرابٍ ، وهواءٍ ، وكساء . وهي المحيط الذي يتفاعل معه ويمارس فيه علاقاته المختلفة مع غيره من الكائنات والمكونات . ومنذ أن خلق الله تعالى الإنسان وهو دائم البحث في البيئة عن مختلف المتطلبات والحاجات التي تلزمه لتحقيق عملية تكيفه مع البيئة ، مستخدماً في ذلك كل ما توافر له من المعارف ، والمهارات ، والخبرات التي وهبها له الخالق سبحانه .

    وعلى الرغم من أن البيئة بما فيها من موارد متنوعة كانت في حالة توازنٍ طبيعي يُمكِّنـُها من الوفاء بمطالب الإنسان ، وإمداده باحتياجاته اللازمة لاستمرار حياته وحياة الكائنات الحية الأخرى ؛ إلا أن تصرفات الإنسان غير المسؤولة مع ما يُحيط به من كائناتٍ ومكونات وعناصر البيئة قد أخلَّ كثيراً بتوازن النظام البيئي ، وترتب على ذلك حصول العديد من المشكلات البيئية التي كان لها أثرٌ واضحٌ في تدهور البيئة ، والعمل على تدميرها ولاسيما أن هذه المشكلات البيئية ليس لها حدود جغرافية ، ولا تمنعها الحدود السياسية ؛ إذ إنها تنتشر في كل مكان وتصل إلى كل البقاع . الأمر الذي يفرض علينا جميعاً ضرورة الحد من هذه المشكلات ، ومنع حدوث مشكلات جديدة تحقيقاً لمفهوم حماية البيئة والمُحافظة عليها ؛ حيث تُشير المؤتمرات الدولية التي عُنيت بالبيئة ومُشكلاتها إلى أن الإنسان بتصرفاته غير المسؤولة ، وسلوكياته الخاطئة يُعد المسؤول الأول عن هذه المشكلات ، وعليه يتوقف حلها ؛ عن طريق تفهم مدى خطورتها ، والعمل الجاد لنشر الوعي البيئي بين مختلف أفراد المجتمع وفئاته ؛ لأن ذلك – بإذن الله تعالى – هو الحل الوحيد الكفيل بتحقيق التوافق والانسجام والتوازن المطلوب بين الإنسان والبيئة . والمعنى أن الوعي البيئي مطلبٌ مُهم وضروريٌ على جميع المستويات ، وعلى الرغم من وضوح ذلك للمسئولين عن البيئة ؛ إلا أنه غائبٌ عن أذهان الكثير من أبناء المجتمع الذين لا بُد من تعريفهم به وتربيتهم عليه .

    أما كيفية تحقيق الوعي البيئي فليست بالأمر السهل ، ولكنها في الوقت نفسه ليست أمراً مستحيلاً ، حيث يمكن تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان متى تمت مراعاة ما يلي :

    أولاً ) التركيز على تنمية الجانب الإيماني عند الإنسان ، إذ إن هذا الجانب يؤكد على ضرورة تعامل الإنسان مع البيئة من منطلقٍ إيماني خالص يُربي الإنسان على أهمية احترام هذه البيئة وحسن التعامل مع مكوناتها .

    ثانياً ) غرس الشعور بالانتماء الصادق للبيئة في النفوس ، والحث على إدراك عمق العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة بما فيها من كائناتٍ ومكونات . وهذا بدوره كفيل بتوفير الدافع الفردي والجماعي لتعَرّف كل ما من شأنه الحفاظ على البيئة ، وعدم تعريضها لأي خطر يمكن أن يُهددها أو يُلحق الضرر بمحتوياتها .

    ثالثاً ) العناية بتوفير المعلومات البيئية الصحيحة ، والعمل على نشرها وإيصالها بمختلف الطرق والوسائل التربوية ، والتعليمية ، والإعلامية ، والإرشادية لجميع أفراد وفئات المجتمع ، حتى تكون في متناول الجميع بشكلٍ مبسطٍ ، وصورةٍ سهلةٍ ومُيسرة .

    رابعاً ) إخضاع جميع العلوم والمعارف ذات العلاقة بالنظام البيئي لتعاليم وتوجيهات الدين الإسلامي الحنيف وتربيته الإسلامية الصحيحة حتى يكون استخدامها إيجابياً و نافعاً و مُتفقاً مع الصالح العام .

    وخلاصة القول : إن مسألة تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان ليست أمراً فطرياً في جميع الأحوال ، ولكنها مسألةٌ تُكتسب وتُنمى وتحتاج إلى بذل الكثير من الجهود المشتركة لمختلف المؤسسات الاجتماعية التي عليها أن تُعنى بهذا الشأن وأن توليه جانباً كبيراً من عنايتها ، والله نسأل أن يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .


    بقلم الدكتور / صالح بن علي أبو عرَّاد
    أستاذ التربية الإسلامية المساعد
    ومدير مركز البحوث التربوية بكلية المعلمين في أبها
    E.mail:[email protected]


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح أبوعرَّاد
  • كتب وبحوث
  • رسائل دعوية
  • مقالات تربوية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية