صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سهام الليل يا مسلمون

    الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
    أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
    ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

     
    الحمد لله القائل : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ( سورة غافر : من الآية 60 ) . والصلاة والسلام التامان الأكملان على سيدنا ونبينا محمدٍ بن عبد الله القائل : " ليس شيءٌ أكرم على الله تعالى من الدعاء " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3370 ، ص 765 ) . وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان في كل زمانٍ ومكان ، أما بعد ؛

    فقد ورد في تراثنا الإسلامي العظيم مُصطلح " سهام الليل " الذي يُقصد به رفع اليدين بالدعاء إلى الله تعالى ، والابتهال إليه سبحانه في خشوعٍ وخضوع . وهذه السهام هي السلاح الفتّاك ، والقوة الكبرى التي لا يعرفها إلا المؤمنون الصادقون ، ولا يُجيد استعمالها إلا عباد الله المخلصون الذين يُطلقونها بأوتار العبادة وقِسي الدموع في وقت السحر ، يرفعونها إلى الله تعالى فيُجيب من يشاء من عباده ، متى شاء ، بما شاء ، وكيفما شاء ، قال تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } ( سورة البقرة : من الآية 186) .

    نعم ، إنها تلك الدعوات الصادقة التي يطلقها عباد الله المخلصين بقلوب خاشعة ، ونفوس واثقة ، وألسنة صادقة ، وعيون دامعة ، وهم يرفعون أيديهم الطاهرة لترتفع الدعوات الصادقات إلى رب الأرض والسموات ، الذي يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء عمن ناداه .
    قال الشاعر :
    يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم
    يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

    فالدعاء عبادة روحية عظيمة يلجأ فيها المخلوق الضعيف إلى الخالق العظيم ، بعد أن تنقطع به الأسباب وتنعدم عنده الحيل ولا يجد له ملجأ إلا إلى الله الواحد جل جلاله ، فيتوجه بقلبه وقالبه إلى الله سبحانه ليجد عنده ما لم يجد عند أحد من البشر . والدعاء أكرم شيء عند الله سبحانه لما جاء في الحديث عن أبي هريرة  رضي الله عنه  عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " ليس شيءٌ أكرمَ على الله سبحانه من الدُعاء " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3829 ، ص 631 ) .

    وما ذلك كما قال أهل العلم ؛ إلا لما فيه من إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة الله سبحانه وقدرته.
    كما أن الدعاء عبادة يؤجر عليها فاعلها ويثاب ؛ وإن لم تحصل الإجابة ، والعجيب أن ترك الدعاء وعدم سؤال الله تكبراً واستغناءً أمرٌ لا يجوز في حق الله ، بل إنه ربما أغضب الله سبحانه على العبد ، قال الشاعر :

    الله يغضب إن تركت سؤاله *** وترى ابن آدم حين يُسألُ يغضب

    ولذلك جاء في الحديث عن سلمان عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " إن ربكم حييٌّ كريمٌ يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه، فيردّهما صفراً –أو قال : خائبتين " ( رواه ابن ماجة ، الحديث رقم 3865 ، ص 637 ) .

    فيا إخوة الإسلام ، أين نحن من الدعاء ؟
    وأين نحن من سؤال الله القادر على كل شيء ؟
    ولماذا لا نرفع الأيدي في كل وقتٍ وحين ، إلى مالك الملك وملك الملوك سائلين و راجين ؟
    ولما لا نلجأ إليه سبحانه وتعالى في السراء والضراء ؟
    ولماذا لا ندعوه عز وجل في السر والعلن ؟
    ولماذا لا نكثر من الدعاء الصادق ونتحرى أوقاته ؟
    ولماذا لا نحرص على أن نتعلم شروطه وآدابه ؟
    ولماذا لا نحسن استعمال الدعاء الذي أكرمنا الله وميَّزنا به عن غيرنا ، لاسيما وأن الدعاء هو العبادة كما صح في الحديث الشريف ، وأن كثرته علامة الإيمان ، ودليل اللجوء إلى الواحد الديان ؟

    وأختم بما يؤثر عن عملاق الإسلام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  رضي الله عنه  أنه قال : " والله ما أحمل هم الإجابة فهي بيد العزيز القدير ، ولكني أحمل هم الدعاء وأنا العبد الفقير " . وفي هذا المعنى يقول الشاعر :

    وإني لأدعو الله حتى كأنني *** أرى بجميل الظن ما الله صانع

    فاللهم يا من لا يسأل غيره ولا يرتجى سواه ، ويا من لا يرد من دعاه ، وفقنا إلى خير الدعاء ، وجميل القول ، وصالح العمل ، وأهدنا وسدّدنا ، وأغفر لنا وارحمنا ، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح أبوعرَّاد
  • كتب وبحوث
  • رسائل دعوية
  • مقالات تربوية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية