صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل التربية الإسلامية أُحادية أم ثُنائية المصدر ؟

    الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
    أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
    ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

     
    الحمد لله الواحد ، والصلاة والسلام على النبي الماجد ، وبعد ؛
    فلكل تربيةٍ من أنواع التربية قديمةً كانت أو حديثةً ، مصادر معروفة تستمد منها أصولها الثابتة الراسخة ؛ و تستقي منها منهجها وإطارها الفكري الذي نبع من تلك الأصول وتشَّكل في صورته النهائية . ومن ثم تتم ترجمته إلى واقعٍ مُعاشٍ و ممارساتٍ تربويةٍ ماثلةٍ للعيان .
    ولأن التربية الإسلامية نابعةٌ من الدين الإسلامي الحنيف ؛ فإن مصادرها هي نفس مصادر الدين الإسلامي التي تعتمد عليها التربية الإسلامية في بناء و تحديد معالم نظامها التربوي .

    وهنا أُشير إلى أن كثيراً من الكُتاب في عصرنا الحاضر قد أشاروا إلى أن مصادر التربية الإسلامية هي : ( القرآن الكريم ، و السُنة النبوية المطهرة ، وأقوال الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم - ، والإجماع ، و الاجتهاد ، و القياس ، و المصالح المرسلة ، ……إلخ ) . مستندين في زعمهم ذلك إلى أن مصادر التربية الإسلامية هي نفسها مصادر التشريع الإسلامي إلا أنني أرى - من وجهة نظري - أن ذلك أمرٌ ليس على اطلاقه ، ويحتاج إلى تمحيصٍ وتدقيقٍ وإعادة نظر ؛ فمصادر التربية الإسلامية كعلمٍ من العلوم التربوية تتمثل في المصادر التالية :
    1) القرآن الكريم الذي يُعد المصدر الأول و الأساسي للتربية الإسلامية لما فيه من تشريعات إلهية و توجيهات تربوية ربانية تهدي إلى الحق ، و إلى الطريق المستقيم ، وتهدف إلى إصلاح النفس البشرية و إسعادها في الدنيا و الآخرة . قال تعالى : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ( سورة الاسراء : من الآية 9 ).
    2 ) السُنة النبوية المُطهرة التي تُعد مصدراً رئيساً من مصادر التربية الإسلامية ، لما فيها من الهدي النبوي العظيم المستمد في الأصل من كتاب الله العظيم ، ولما فيها من توضيحٍ وبيانٍ لمنهج التربية الإسلامية الذي جاء مجملاً في القرآن الكريم ؛ إضافةً إلى كونها جاءت بتشريعاتٍ ، و توجيهاتٍ ، وآدابٍ نبويةٍ أخرى لم ترد في القرآن الكريم ؛ وإنما تم استنباطها من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعالم شخصيته المتميزة التي جعلها الله سبحانه أُسوةً حسنةً و قدوةً متجددةً على مر الأجيال .
    3 ) منهج وتراث السلف الصالح ويشمل مجموع اجتهادات ، وآراء ، وأفكار العُلماء ، والفقهاء ، و المفكرين ، و المربين المسلمين في مجال التربية عبر التاريخ الإسلامي ، إضافةً إلى ما تزخر به سيرهم الخالدة من مواقف تربوية مختلفة ؛ شريطة أن يكون هذا التراث متفقاً وغير متعارض مع ما جاء في كتاب الله العظيم و سُنة نبيه الكريم ، ومضبوطاً بالضوابط الشرعية ؛ و مُحققاً لأهداف التربية الإسلامية وغاياتها السامية.
    4 ) الصالح من الفكر التربوي المُعاصر والمُستجد : ويُقصد بذلك مجموع الدراسات والأبحاث والملاحظات العلمية والطروحات الفكرية التربوية المُعاصرة التي يُمكن الإفادة منها في القضايا والمشكلات التربوية المختلفة ، لاسيما وأن المجال التربوي يُعد مُتطوراً ومُتجدداً وغير ثابتٍ أو مستقر ؛ فكان لا بُد من الانفتاح المُنضبط والإيجابي على مُختلف المعطيات الحضارية المُعاصرة شرقيةً كانت أو غربية ؛ للإفادة مما وصل إليه التقدم العلمي في مختلف المجالات ، مع مراعاة أن تتم الإفادة من الجانب الإيجابي فيها ، والذي لا يتعارض بأي حالٍ مع ثوابتنا الشرعية وتعاليم ديننا السمحة .

    والمعنى ؛ أن مصادر التربية الإسلامية كعلمٍ تربوي تمتاز وتنفرد عن غيرها من أنواع التربية الأخرى بكونها تجمع بين نوعين من المصادر هما:
    أ ) المصادر الإلهية ( الأصلية ) المتمثلة في المصدرين الأساسيين ( القرآن و السُّنة ) لأنهما يشتركان في كونهما جاءا وحياً من الله سبحانه ، فقد روي عن المقداد بن معد يكرب - رضي الله عنه- أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " ألا إني أُوتيت الكتاب ومثله معه" ( رواه أحمد و أبو داود ) .
    ب ) المصادر البشرية ( الفرعية ) التي تتمثل في كلٍ من : تراث السلف الصالح لهذه الأمة وفكرهم التربوي سواءً كان ذلك الفكر في الماضي أو الحاضر ، والصالح من الفكر التربوي المُعاصر والمُستجد ؛ شريطة أن يتفق هذا التُراث البشري قديماً كان أو حديثاً ، مع ما جاء في المصادر الأصلية ، ولا يتعارض معه بأي حالٍ من الأحوال .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح أبوعرَّاد
  • كتب وبحوث
  • رسائل دعوية
  • مقالات تربوية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية