صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ثلاثون باباً للرزق
    الباب الثاني: الإحسان

    أنور إبراهيم النبراوي
    @AnwarAlnabrawi


    ذكَّرَ الله بني إسرائيل بنعمته عليهم بالخيرات والأرزاق وبالزيادة إن هم أحسنوا، فقال سبحانه: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].
    قلنا: ادخلوا مدينة بيت المقدس فكلوا من طيباتها في أيِّ مكان منها أكلًا هنيئًا، وكونوا في دخولكم خاضعين لله ذليلين له، وقولوا: ربَّنا ضَعْ عنَّا ذنوبنا. نستجب لكم ونعف عنكم ونسترها عليكم، وسنزيد المحسنين بأعمالهم جزاءً عاجلا وآجلا، من خير الدنيا والآخرة.
    وقال تعالى عن إحسانه لإبراهيم عليه السلام : {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ *وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الأنعام: 83-84].
    فَمَنَّ الله عز وجل على إبراهيم عليه السلام بأن رزقه ذرية صالحة طيبة، ووفقه وإياهم للحق، وهداهم لسبيل الرشاد، كما هدى نوحًا عليه السلام من قبلهم، وذلك جزاء لهم على إحسانهم في عبادة الله ببذل الجهد والنصح فيها، وإحسانهم لخلق الله ببذل النفع والخير لهم، وكما جزى الله هؤلاء الأنبياء عليهم السلام فإنه يجزي كل محسن بأن يثيبه في الدنيا والآخرة بحسب إحسانه { فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} بل يتقبل عنهم أحسن الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون و {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60].
    وذكر الله عز وجل لعباده المحسنين الثواب الحسن لهم، فقال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآْخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30] لهم في الدنيا حياة حسنة، ومتعة حسنة، ومكانة حسنة؛ رزق واسع، وذرية صالحة، وثناء صادق، ونفس مطمئنة، وقلب منشرح، وعيش هنيء، ونصر وأمن وسرور، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] فما أجزل الجزاء! حسنة في الدنيا القصيرة الأيام الهزيلة المقام تقابلها حسنة في الآخرة دار البقاء والدوام!
    فيحسن العبد في اعتقاده ونيته؛ بأن يريد وجه الله، فيحبه ويرجو رضاه ورحمته، ويخشى سخطه وعقوبته، ويتذلل ويخضع لجلاله وعظمته، ويراقبه في السر والعلن. ويحسن العبد في سلوكه وعمله؛ بأن يخلص العمل لله، ويجعله موافقًا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يبذل الخير والنصح لعباد الله، ويؤدي الحقوق لهم، ويعاملهم بالرحمة والخُلُق الحسن. قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم معرِّفًا لنا الإحسان: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» .
    وباب الإحسان بابٌ واسعٌ جامعٌ متضمن لأبواب الخير.

    إضاءة

    المالَ سلاحٌ ذو حدين، فهو نعم الرفيق المعين على كثير من أمور الحياة، إن كان في القلب إيمان وتقوى، فإنَّه نعم المال الصالح مع الرجل الصالح، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ القُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ».
    للمال دور فعال، وأهمية لا تنكر في الحياة، وفيه خير عظيم؛ لذا جاء إطلاق الخير على المال، موافقا لما هو مستقرٌّ في النفوس من حب شديد: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8]، بل تعلق عظيم وحب جمّ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا } [الفجر:20] واعتقاد لخيرية المال مطلقًا، لذا يطلق على المال الكثير خير: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180] إذا حضر أحدَكم علاماتُ الموت ومقدماته وله مالٌ كثير فقد فرض الله عليكم الوصية، وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله.
    والحب الشديد للمال أمر معلوم لا يُنكر، لكنَّ المذموم هو الافتتان به والاستشراف له والتعلق الدائم، الذي يقود إلى عدم التورع في جمعه وسوء إنفاقه، حتى يصبح معبودًا من دون الله تعالى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ» .


    أنور إبراهيم النبراوي
    باحث في الدراسات القرآنية والتربوية
    ومستشار أسري
    Twitter: @AnwarAlnabrawi
    E-mail: [email protected]

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أنور النبراوي
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية