صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    متاع قليل
    (5) لا تمدن عينيك!

    أنور إبراهيم النبراوي
    @AnwarAlnabrawi


    إن المؤمن المتمسك بالقرآن العظيم لا يمتد بصره ولا تتحرك نفسه لشيء زائل في هذه الأرض؛ كما جاء التوجيه الحكيم للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)} [الحجر : 87 - 88]؛ أي: لا تعجب إعجابا يحملك على إشغال فكرك بشهوات الدنيا التي تمتَّع بها المترفون واغترَّ بها الجاهلون، واستغنِ بما آتاك الله من المثاني والقرآن العظيم.
    والعين لا تمتد؛ إنما الذي يمتد ويتوجه هو البصر؛ ولكن التعبير التصويري يرسم صورة العين ذاتها ممدودة إلى المتاع، وهي صورة طريفة حين يتصورها الإنسان أو يتخيَّلها.
    هذه اللفتة كافية للموازنة بين الحق الكبير، والعطاء العظيم الذي مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وبين المتاع الصغير الذي يتألق بالبريق وهو ضئيل، وما يليه من توجيه كريم للرسول صلى الله عليه وسلم إلى إهمال القوم المتمتعين، والعناية بالمؤمنين.
    فلا يليق بالمؤمنين الأخيار العُجب أو الاغترار بتمتيع الكفار والمنافقين؛ فإنما هو فتنة لهم واختبار، بينما حقيقة النعيم والمتاع في دار الأبرار: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)} [طه : 131]؛ أي: لا تمد عينيك معجباً، ولا تكرر النظر مستحسناً أحوال الدنيا والممَتَّعين بها؛ من المآكل والمشارب اللذيذة، والملابس الفاخرة، والبيوت المزخرفة، والنساء الـمُجَمَّلة؛ فإن ذلك كله زهرة الحياة الدنيا؛ التي تُطْلِعُها الدنيا كما يُطْلِع النباتُ زهرتَه لامعةً جذابةً.
    والزهرة سريعة الذبول على ما بها من رَوَاءٍ وزَوَاقٍ؛ تبتهج بها النفوس، وتلتذ بها الأبصار، وربما يتمتع بها أقوام دون آخرين، ثم تذهب سريعا وتمضي جميعا، وتقتل محبيها وعشَّاقها، فيندمون حيث لا تنفع الندامة، ويعلمون ما هم عليه إذا قدموا في القيامة، وإنما جعلها الله فتنة واختبارا؛ ليعلم من يقف عندها ويغتر بها.
    قال قتادة: هي متاع متروكة، أوشكت - والله الذي لا إله إلا هو- أن تَضْمَحِلَّ عن أهلها؛ فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله.
    ###
     

     

    أنور إبراهيم النبراوي 
    داعية إسلامي وباحث في الدراسات القرآنية والتربوية
    ومهتم بشؤون الأسرة
    Twitter: @AnwarAlnabrawi
    E-mail: [email protected]

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أنور النبراوي
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية