صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    اضرب الحديد وهو حار أيها الداعية

    أمير بن محمد المدري
    إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن

     
    المصلح الإيجابي هو من يسعى لاغتنام الفرص حين تتاح أمامه ، وله أسوة بإمام المصلحين صلى الله عليه وسلم ، فقد كان هذا شأنه وديدنه . فحين جاءت امرأة من السبي تحتضن صبيها ذكر صلى الله عليه وسلم أصحابه برحمة الله لعباده . وحين يكون مع أحد أصحابه يعلمه ويوصيه ، وحين يكون الموقف مؤثرا يعظ أصحابه كما في حديث البراء بن عازب المشهور .

    وقد تحدث حسن البنا في بداية القرن الماضي عن قانون الفرصة وما يتعلق به وقال: "إن الغاية البعيدة لابد فيها من ترقب الفرص، وانتظار الزمن، وحسن الإعداد، وسبق التكوين" .

    إن الذين يثمنون الفرص لا يقف الأمر لديهم عند مجرد اغتنامها حين تتاح ، بل هم يبادرون ، لأنهم يدركون أنها لا تدوم .

    وها هو يوسف - عليه السلام - حين عبر رؤيا السلطان وأخبر أنهم أمام سبع سنين من الرخاء ، وسبع سنين من الشدة أمرهم أن يغتنموا فرصة الرخاء ليدخروا لسني الجفاف .

    والمصلح الإيجابي يتجاوز مجرد اغتنام الفرص التي تتاح له ليبحث عنها ويفتش ، وها هو صلى الله عليه وسلم في سيرته يغتنم فرص اجتماع قومه ليدعوهم ، ويبحث عن فرص أخرى ليدعو غيرهم ، فقد كان يوافي الموسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم وفي المواسم بعكاظ و مجنة و ذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة .

    وحين لا يجد المصلح فرصة سانحة أمامه ، ويفتش يمنه ويسره ؛ فإنه يسعى لأن يوجد الفرصة ؛ فالحاجة أم الاختراع ، ولن تعجز عقول المصلحين عن أن تهيئ الفرصة وتوجدها ؛ فها هم صناع السلاح والمتاجرون به حين تكسد سوقه يفتعلون المعارك والحروب ويؤججون نارها ليروجوا بضاعتهم ، وها هم أصحاب
    رؤوس الأموال يغرقون الناس بالدعاية لمنتجاتهم حتى يوجدوا فرص تسويقها .

    والمصلحون الإيجابيون لا يقف جهدهم عند ذلك فحسب ، بل هم يبحثون في المواقف السيئة ، ومن بين الصور المظلمة يبحثون عن النور والضياء ، إنهم حين
    تحل المحن والنكبات ، وحين يتشاءم الناس مما أمامهم يتلمسون الصور المشرقة ،
    ويبحثون عن الثغرات ليستثمروا الواقع الجديد .

    إن وقت البلاء من الفرص التي يقتنصها المربي ليشكل العجينة التربوية للمتربي ،فالإنسان إذا كان في بلاء ،فإنه يشعر بضعفه وبحاجته لمن يقويه ،فيلجأ إلى الله –تعالى- بكل أحواله .ولهذا إذا جربت تغير شعب وإصلاحه وقت الرخاء ووقت الشدة فإنك سترى أنهم أكثر استجابة في وقت الشدة،وهنا ينبغي أن يضرب الحديد وهو على النار ،وذلك لأنه يسهل تشكيله ،بخلاف من يضرب الحديد وهو بارد فأنه يصعب تشكيله إلا بقدر الله تعالى ،ولهذا لا بد للمسلم الداعية الإصلاحي المربي أن يكون قنّاصا للفرص والمناسبات ليضرب الحديد وهو حار ،فيكون المبتلى جاهز للتشكيل والتعبئة الإيمانية والتوعية المكسوة بالحب والأمل فيخرج بإذن الله في نفسية أخرى وشكل آخر كما وصف ذلك الرافعي بقوله :«ومثل الابتلاء كقشر البيضة سجن لما فيها تحفظ ما بداخلها حتى يتشكل ويخرج بعد ذلك خلقا آخر ».

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أمير المدري
  • كتب وبحوث
  • مقالات ورسائل
  • خطب من القرآن
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية