صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات مع حديث( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم )

    علي بن عبدالعزيز الراجحي

     
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل ما بعثني اله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً ، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) .
    ( رواه البخاري ، كتاب العلم ، باب فضل من علم وعلم 1/175 ، ومسلم كتاب الفضائل ، باب بيان مثل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، في 4/787 برقم 2282)

    الراوي هو الصحابي الجليل ، الإمام الكبير ، عبد اله بن قيس بن سليم ، أبو موسى الأشعري ، الفقيه ، المقرئ ، أقرأ أهل البصرة ، وفقههم في الدين ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( اللهم أغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً) (رواه البخاري باب غزاة أوطاس 8/41 ومسلم باب فضائل أبي موسى برقم 2498) فقد أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناحية في اليمن ، يدعو الناس ويعلمهم ويفقههم في الدين ، هاجر إلى الحبشة ، وقدم منها ليالي خيبر ، وشارك فيما بعدها من الغزوات ، قال الذهبي : وقد كان أبو موسى صواماً قواماً ربانياً زاهداً عابداً ، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر ، لم تغيره الإمارة ولا اغتر بالدنيا . توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وأربعين ، وقيل سنة ثلاث وأربعين.(سير أعلام النبلاء 2/380 ، وتهذيب التهذيب 5/249)

    والهدى هو الدلالة الموصلة إلى المطلوب.
    ونقية بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء ، والمراد بها سهلة طيبة.
    والكلأ بالهمزة بلا مد ، وهو النبات الرطب واليابس ، أما العشب فهو الرطب دون اليابس .
    و أجادب جمع جدب ، وهي الأرض الصلبة التي لا ينضب منها الماء.
    فنفع الله بها: أي بالأرض الأجادب التي أمسكت الماء.
    وزرعوا : وفي رواية ( ورعوا ) من الرعي ، قال النووي : وكلاهما صحيح.
    قيعان: بكسر القاف ، جمع قاع ، وهي : الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت.
    ومثل من لم يرفع بذلك رأساً: كناية عمن جاءه العلم فلم يحفظه ولم يعمل به ولم ينقله إلى غيره.

    من أحكام الحديث :
    1ـ العلم الشرعي : وهو العلم المستنبط من الكتاب والسنة وما يتعلق بهما رأس العلوم وأفضلها ، حري بأن يتسابق إليه الجادون والحريصون استجابة لترغيب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، فجعل أهل الفقه في الدين كالغيث الذي نفع الأرض فاستفاد منه الناس ، يقول تعالى : (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، (سورة الزمر آية 9). ويقول سبحانه مادحاً أهل العلم الذين هم أهل خشية الله : (إنما يخشى الله من عباده العلمؤا) (سورة فاطر آية 28) ويقول صلى الله عليه وسلم: (فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب). (رواه أبو داود في السنن ، كتاب العلم ، باب الحث على طلب العلم 2/341 ، رقم الحديث (3641) ، والترمذي ، كتاب العلم باب ما جاء في فضل الفقه 5/46 ، رقم الحديث (2681) .
    2ـ لا غنى لأي مسلم عن العلم ، إذ به يعرف دينه ، وكيف يؤدي عبادة ربه ، وكيف تقوم علاقته مع الناس ، فحاجة الناس للعلم أشد من حاجتهم إلى المطر ، وما ارتفع فرد أو أفراد إلا بالعلم ، وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك.
    3ـ الرسول صلى الله عليه وسلم معلم البشرية ، وإمام المعلمين يعطي درساً في أسلوب التعليم ، ذلكم هو ضرب الأمثال لتقريب الفكرة لدى السامعين ، فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا يشبه الناس بالأرض ، ويشبه العلم بالغيث ، والناس يعرفون عمل الغيث بالأرض ويعيشونه . فعلي المعلم والمربي أن يسلك الأساليب المقربة للعلم لدى أبنائه وطلابه.
    4ـ قدرات الناس مختلفة ، وتقبلهم متفاوت ، ولذلك كانوا أقساماً في تقبلهم للعلم ، وعلى المسلم أن يحرص أن يكون من القسم الأعلى الذي يستقبل العلم ويعمل به وينشره بين الناس.
    5ـ جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الناس في تقبلهم للعمل ثلاث درجات:
    أـ الدرجة الأولى : من تقبل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وعلمه وعمل بما فيه ، وعلم الناس ، فهؤلاء هم أفضل الناس لأنهم انتفعوا في أنفسهم ونفعوا غيرهم.
    ب ـ الدرجة الثانية: من تقبل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله إلى الناس فانتفعوا به ، لكنه لم يتفقه فيه ، وقل اجتهاده في العمل به.
    ج ـ الدرجة الثالثة: من لم يستفد مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعمل به أو ينقله إلى الناس ، وهؤلاء مذمومون على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم.

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    علي الراجحي
  • مقالات دعوية
  • رسائل وبحوث
  • علم الفرائض
  • علم أصول الفقه
  • سلسلة الفوائد
  • الاستشارات التربوية
  • مختارات متنوعة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية