صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







(الدنيا) في أحاديثه -صلى الله عليه وسلم-

د. خالد سعد النجار

 
بسم الله الرحمن الرحيم


(رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع. فأتينا برطب من رطب ابن طاب. فأولت: الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة. وأن ديننا قد طاب).
مسلم 2270

(بشرى الدنيا الرؤيا الصالحة).
الطبراني/صحيح الجامع 2822
أي بشرى المؤمن في الدنيا (الرؤيا الصالحة) يراها في منامه أو ترى له فيه، والبشارة: الخبر الصدق السارّ. وأما قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[آل عمران:21]فاستعارة تهكمية.

(قال الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي).
صحيح الجامع 4332
قال المناوي في فيض القدير: فمن كان خوفه في الدنيا أشد كان أمنه يوم القيامة أكثر وبالعكس، وذلك لأن من أعطى علم اليقين في الدنيا طالع الصراط وأهواله بقلبه، فذاق من الخوف وركب من الأهوال ما لا يوصف، فيضعه عنه غداً ولا يذيقه مرارته مرة ثانية، وهذا معنى قول بعض العارفين: (لأنه لما صلى حر مخالفة الهوى في الدنيا لم يذقه اللّه كرب الحر في العقبى). قال القرطبي: (فمن استحى من اللّه في الدنيا مما يصنع، استحى اللّه عن سؤاله في القيامة، ولم يجمع عليه حياءين، كما لم يجمع عليه خوفين).

(اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار).
البخاري 6389
عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان أكثر دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة …).
وفي رواية لمسلم (2690): سأل قتادة أنسا: أي دعوة كان يدعو بها النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار). قال: وكان أنس، إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها. فإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه.
وفي رواية لمسلم (2688) عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟) قال: نعم. كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (سبحان الله! لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) قال: فدعا الله له.فشفاه .

(اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقام، فإن جار الدنيا يتحول).
حسن/ صحيح الأدب المفرد 86
أي أستجير وأعتصم (بك من جار السوء) أي من شره (في دار المقامة) الإقامة، فإنه هو الشر الدائم والأذى الملازم (فإن جار البادية يتحول) فمدته قصيرة يمكن تحملها فلا يعظم الضرر فيها.

(اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر). كان يتعوذ بهن في دبر كل صلاة.
صحيح النسائي/ الألباني 5494

(اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك, ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك, ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا, ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا, واجعله الوارث منا, واجعل ثأرنا على من ظلمنا, وانصرنا على من عدانا, ولا تجعل مصيبتنا في ديننا, ولا تجعل الدنيا أكبر همنا, ولا مبلغ علمنا, ولا تسلط علينا من لا يرحمنا).
حسن / صحيح الترمذي/ الألباني 3502

(سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنه لا يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت شهيدا أو شفيعا يوم القيامة).
حسن/ صحيح الجامع 3637
(سلوا اللّه ليَّ الوسيلة) المنزلة العلية، والمراد بها هنا (أعلى درجة في الجنة). قال القاضي: وأصل الوسيلة ما يتقرب به إلى غيره. وإنما سميت (وسيلة) لأنها منزلة يكون الواصل إليها قريباً من اللّه، فتكون كالوصلة التي يتوسل بالوصول إليها والحصول فيها إلى الزلفى منه تعالى، والانخراط في غمار الملأ الأعلى. أو لأنها منزلة سنية ومرتبة علية يتوسل الناس بمن اختص بها ونزل منها إلى اللّه تعالى شفيعاً مشفعاً يخلصهم من أليم عذابه.

(ما من مسلم يبيت على ذكر طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه).
صحيح أبي داود 5042
قال المناوي: (ما من مسلم يبيت على ذكر) للّه تعالى من نحو قراءة وتكبير وتسبيح وتهليل وتحميد (طاهراً) عن الحدثين والخبث طهارة كاملة ولو بالتيمم بشرطه (فيتعارّ) انتبه من نومه (من الليل) أي وقت كان، والثلث الأخير أرجى لذلك، فمن خصه بالنصف الثاني فقد حجر واسعاً (فيسأل اللّه خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه).

(من أوى إلى فراشه طاهرا، لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله شيئا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه).
حسن غريب/ الكلم الطيب بتحقيق الألباني 43

(إن في الليل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة).
مسلم 757

(يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).
البخاري 6321

(ينزل الله ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لكل نفس إلا إنسان في قلبه شحناء أو مشرك بالله عز و جل).
صحيح/ تخريج كتاب السنة لابن أبي عاصم/ الألباني 509

(إن الله – تعالى – ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب).
صحيح لغيره/تخريج المشكاة- الألباني 1205
وخص شعر غنم (كلب) لأنه لم يكن في العرب أكثر غنماً منهم.

(يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها).
صحيح/أبو داود 1464

(من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار [من الأجر] والقنطار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة، يقول ربك عز وجل: اقرأ وارق بكل آية درجة، حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول الله عز وجل للعبد: اقبض. فيقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم. يقول: بهذه الخلد وبهذه النعيم).
حسن/ صحيح الترغيب للمنذري-الألباني 638

(يأتي القرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمه سورة البقرة وآل عمران، يأتيان كأنهما غيابتان، وبينهما شرق، أو كأنهما غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظلتان من طير صواف يجادلان عن صاحبهما).
صحيح الجامع 7994
(كأنهما غمامتان) أي سحابتان تظلان قارئهما من حر الموقف، وكرب ذلك اليوم المهول (أو غيابتان) مثنى غيابة، وهي ما أظل الإنسان.

(من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به؛ ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور، ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتان لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بم كسبنا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن).
حسن لغيره/ صحيح الترغيب 1434
وفي رواية (الطبراني في الأوسط، والسلسلة الصحيحة 2829): يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك، و أظميء هواجرك، وإن كل تاجرا من وراء تجارته، وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر، فيعطى المُلك بيمينه، والخُلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهم الدنيا وما فيها، فيقولان: يا رب أنى لنا هذا؟ فيقال: بتعليم ولدكما القرآن.

(فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا).
البخاري 6804
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا، قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم).

(صلاة في مسجدي هذا، أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، هو أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط – أو قال: قوس – الرجل حيث يرى منه بيت المقدس؛ خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا).
صحيح الترغيب 1179
عن أبي ذر -رضي الله عنه- (أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ...).

(إن طالب العلم تحفه الملائكة وتظله بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب).
صحيح الترغيب 71
عن صفوان بن عسال -رضي الله عنه- قال: أتيت النبي وهو في المسجد متكيء على برد له أحمر، فقلت له: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم، فقال: (مرحبا بطالب العلم، إن طالب العلم تحفه الملائكة وتظله بأجنحتها.. ).

(من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه).
مسلم 2699

(ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله تعالى من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة، والصوم، والزكاة، ولا يتولى الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم، والرابعة لو حلفت عليها رجوت أن لا آثم: لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم القيامة).
صحيح الجامع 3021
(ثلاث أحلف عليهنّ) أي على حقيقتهن (لا يجعل اللّه تعالى من له سهم في الإسلام) من أسهمه الآتية (كمن لا سهم له) منها، أي: لا يساويه به في الآخرة (وأسهم الإسلام) هي (ثلاثة: الصلاة) أي المفروضات الخمس (والصوم) أي صوم رمضان (والزكاة) بسائر أنواعها، فهذه واحدة من الثلاث (و) الثانية (لا يتوفى اللّه عبداً) من عباده (في الدنيا) فيحفظه ويرعاه ويوفقه (فيوليه غيره يوم القيامة) بل كما يتولاه في الدنيا التي هي مزرعة الآخرة، يتولاه في العقبى، ولا يكله إلى غيره (و) الثالثة (لا يحب رجل قوماً) في الدنيا (إلا جعله اللّه) أي حشره (معهم) في الآخرة، فمن أحب أهل الخير كان معهم، ومن أحب أهل الشر كان معهم، والمرء مع من أحب (والرابعة لو حلفت عليها) كما حلفت على أولئك الثلاث (رجوت) أي أملت (أن لا آثم) أي لا يلحقني إثم بسبب حلفي عليها، وهي: (لا يستر اللّه عبداً في الدنيا، إلا ستره يوم القيامة) في رواية الحاكم (في الآخرة) بدل يوم القيامة ..أفاده المناوي في فيض القدير.

(من رد عن عرض أخيه في الدنيا، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة).
أحمد والترمذي/ صحيح الجامع -الألباني 6262
(من رد عن عرض أخيه) في الدين، أي: رد على من اغتابه، وشان من أذاه وعابه (رد اللّه عن وجهه) أي ذانه وخصه، لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان (النار يوم القيامة) جزاء بما فعل، وذلك لأن عرض المؤمن كدمه، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة، إن كان ممن استحق دخولها، وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الآخرة في الجنة.

(من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة).
ابن ماجة/صحيح الجامع 6614
‏ (من يسر على معسر) مسلم أو غيره، بإبراء أو هبة أو صدقة أو نظرة إلى ميسرة، وإعانة بنحو شفاعة أو إفناء يخلصه من ضائقة (يسر اللّه عليه) مطالبه وأموره (في الدنيا) بتوسيع رزقه، وحفظه من الشدائد، ومعاونته على فعل الخيرات (و) في (الآخرة) بتسهيل الحساب، والعفو عن العقاب، ونحو ذلك من وجوه الكرامة والزلفى، ولما كان الإعسار أعظم كرب الدنيا لم يخص جزاؤه بالآخرة بل عممه فيهما.

(لقد أنزلت على آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا).
مسلم 1786
عن أنس -رضي الله عنه- قال: لما نزلت: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}إلى قوله: {فوزا عظيما}. [الفتح:1- 5] مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة. وقد نحر الهدى بالحديبية. فقال -صلى الله عليه وسلم-: (لقد أنزلت على آية ...).

(ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها).
مسلم 725

(لهما أحب إلي من الدنيا جميعا).
مسلم 725
عن عائشة -رضي الله عنه-ا، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ أنه قال، في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: (لهما أحب إلي من الدنيا جميعا).

(أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت. وكان للنصارى يوم الأحد. فجاء الله بنا. فهدانا الله ليوم الجمعة. فجعل الجمعة والسبت والأحد. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق).
مسلم 856

(أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام؛ فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله لك بها حسنة، ويمحو عنك سيئة. وأما وقوفك بعرفة؛ فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني، فكيف لو رأوني؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا غسلها الله عنك. وأما رميك الجمار فإنه مدخور لك. وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك).
صحيح الجامع 1360

(أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله. لا إله إلا الله وحده. لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها. وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر. وفتنة الدنيا وعذاب القبر)
مسلم 2723
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمسى قال: (أمسينا وأمسى الملك لله ..).

(ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من [اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة]).
صحيح الترغيب 3388
قال الزمخشري: المعافاة أن يعفو الرجل عن الناس، وأن يعفوا هم عنه، فلا يكون يوم القيامة قصاص. مفاعلة من العفو. وقيل: هي أن يعافيك اللّه من الناس، ويعافيهم منك. وقيل: يغنيهم عنك ويغنيك عنهم، ويصرف أذاهم عنك وعكسه.

(اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة).
صحيح/ أبو داود 5074
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-ما قال: لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي؛ اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي). يعني الخسف

(سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت).
صحيح الأدب المفرد للبخاري/ الألباني 495

(صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة).
حسن لغيره/ صحيح الترغيب 890
قالوا: وهذا من جوامع الكلم. قال الماوردي: وللمعروف شروط لا يتم إلا بها، ولا يكمل إلا معها، فمنها: ستره عن إذاعته، وإخفاؤه عن إشاعته. قال بعض الحكماء: إذا اصطنعت المعروف فاستره، وإذا اصطنع إليك فانشره، لما جبلت عليه النفوس من إظهار ما أخفى وإعلان ما كتم. ومن شروطه تصغيره عن أن تراه مستكبراً، وتقليله عن أن يكون عنده مستكثراً، لئلا يصير مذلاً بطراً أو مستطيلاً أشراً. قال العباس: (لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال تعجيله وتصغيره وستره). ومنها: مجانبة الامتنان به، وترك الإعجاب بفعله، لما فيه من إسقاط الشكر وإحباط الأجر. ومنها: أن لا يحتقر منه شيئاً، وإن كان قليلاً نزراً، إذا كان الكثير معوزاً، وكنت عنه عاجزاً.

(يا أبا ذر: ما أحب أن لي أحدا ذهبا وفضة، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت أدع منه قيراطا) قلت: يا رسول الله قنطارا؟ قال: (يا أبا ذر، أذهب إلى الأقل وتذهب إلى الأكثر، أريد الآخرة، وتريد الدنيا؟! قيراطا). فأعادها علي ثلاث مرات.
صحيح الترغيب 932

(يا جرير: تواضع لله، فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة. يا جرير: هل تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قلت: لا أدري قال: ظلم الناس بينهم)، ثم أخذ عويدا لا أكاد أراه بين إصبعيه فقال: (يا جرير: لو طلبت في الجنة مثل هذا لم تجده) قلت: يا أبا عبد الله، فأين النخل والشجر؟ قال: (أصولها اللؤلؤ والذهب، أعلاه الثمر).
صحيح الترغيب 3733

(الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة).
مسلم 1467
(الدنيا متاع) فهي مع دناءتها إلى فناء، وإنما خلق ما فيها لأن يستمتع به مع حقارته، أمداً قليلاً ثم ينقضي. والمتاع ما ليس له بقاء. قال في الكشاف: شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام، ويغرّ حتى يشتريه، ثم يتبين له فساده ورداءته (وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) قال الحرالي: فيه ايماء إلى أنها أطيب حلال في الدنيا، أي لأنه سبحانه زين الدنيا بسبعة أشياء ذكرها بقوله: {زين للناس.. } الآية. وتلك السبعة هي ملاذها وغاية آمال طلابها، وأعمها زينة وأعظمها شهوة النساء، لأنها تحفظ زوجها عن الحرام، وتعينه على القيام بالأمور الدنيوية والدينية، وكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهي محبوبة مرضية للّه، فصاحبها يلتذ بها من جهة تنعمه وقرة عينه بها، ومن وجهة إيصالها له إلى مرضاة ربه وإيصاله إلى لذة أكمل منها. قال الطيبي: وقيد بالصالحة إيذاناً بأنها شر المتاع لو لم تكن صالحة. وقال الأكمل: المراد بالصالحة النقية، المصلحة لحال زوجها في بيته المطيعة لأمره.

(حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة).
النسائي/(حسن) الصحيح المسند للوادعي 106

(من أعطي حظه من الرفق, فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة, وصلة الرحم, وحسن الخلق, وحسن الجوار, يعمران الديار ويزيدان في الأعمار).
أحمد/(صحيح)الصحيح المسند للوادعي 1656

(إن الحياء والعفاف والعي – عي اللسان، لا عي القلب -، والفقه من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة، وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا. وإن الشح والعجز والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا، وينقصن من الآخرة، وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن من الدنيا).
صحيح الترغيب 2630

(إن أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا في الدنيا).
حسن/ صحيح الجامع 1573
والأخلاق جمع (خُلق) وهو أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره، وتنقسم إلى محمود ومذموم. فالمحمود صفة الأنبياء والأولياء، كالصبر عند المكاره، والحلم عند الجفاء، وتحمل الأذى، والإحسان، والتودد للناس، والرحمة والشفقة واللطف في المحاولة، والتثبت في الأمور، وتجنب المفاسد والشرور. والمذموم نقيضه. والقصد بهذا الحديث الحث على حسن الخلق ولين الجانب. قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشرة أشياء: قلة الخلاف، وحسن الإنصاف، وترك طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات، والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، والرجوع بالملامة على نفسه، والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره، وطلاقة الوجه، ولطف الكلام.

(من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها).
الترمذي وابن ماجة/(حسن) تخريج المشكاة للألباني 5119
(فكأنما حِيزت له الدنيا) أي ضمت وجمعت (بحذافيرها) بجوانبها. أي: فكأنما أعطي الدنيا بأسرها.

(ثلاث خصال من سعادة المرء المسلم في الدنيا: الجار الصالح، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء).
صحيح الجامع 3029

(إنما الدنيا لأربعة نفر).
صحيح الجامع 3024
عن أبي كبشة الأنماري -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، وأحدثكم حديثا فاحفظوه، إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالا، لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا، ولم يرزقه علما، يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أني لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء).

(ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}. فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، فإن ترك دينا، أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه).
البخاري 4781

(العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟!).
أحمد/صحيح دلائل النبوة-الوادعي 165
بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: (إن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة)، فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال: (إن إخوانكم لقوا العدو، وإن زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه)، فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم. فقال: (لا تبكوا على أخي بعد اليوم أو غد، إلي ابني أخي). قال: فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: (ادعوا إلي الحلاق)، فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا، ثم قال: (أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي)، ثم أخذ بيدي فأشالها فقال: (اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه) قالها ثلاث مرار. قال: فجاءت أمنا فذكرت له يتمنا، وجعلت تفرح له فقال: (العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟!).

(أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء أخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد).
البخاري 3443
لأن عيس عليه السلام بَشّر أنه يأتي من بعده، ومهد قواعد دينه، ودعا الخلق إلى تصديقه، ولما كان ذلك قد لا يلازم الأولوية بعد الموت قال: (وفي الآخرة) وقوله: (والأنبياء أخوة لعلات) أي أخوة لأب، والعلات أولاد الضرائر من رجل واحد. والعلة الضرّة.

(فرج سقفي وأنا بمكة، فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: من هذا؟ قال: جبريل).
البخاري 1636

(ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب، يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه، حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتنا، توابا، نسيا، إذا ذكر ذكر).
الطبراني/صحيح الجامع 5735
(ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة) أي الحين بعد الحين، والساعة بعد الساعة. (أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه أبداً حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتناً) بالتشديد، أي: ممتحناً يمتحنه اللّه بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى. والمفتن: الممتحن الذي فتن كثيراً (تواباً نسياً، إذا ذُكر ذكر) أي يتوب ثم ينسى فيعود، ثم يتذكر فيتوب هكذا.

(حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا).
مسلم 2229
قال رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار؛ أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رمي بنجم فاستنار. فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ماذا كنتم تقولون في الجاهلية، إذا رمي بمثل هذا؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم. ومات رجل عظيم. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته. ولكن ربنا، تبارك وتعالى اسمه، إذا قضى أمرا سبح حملة العرش. ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم. حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال. قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا. حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا. فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم. ويرمون به. فما جاءوا به على وجهه فهو حق. ولكنهم يقرفون فيه [أي يخلطون فيه الكذب] ويزيدون).

(فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة).
الطبراني/صحيح الجامع4204

(ما في السماء الدنيا موضع قدم، إلا عليه ملك ساجد، أو قائم، فذلك قول الملائكة: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ}).
كنز العمال/(حسن لشواهده) السلسلة الصحيحة للألباني 1059

(أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وحسن الخلق، وعفة مطعم).
أحمد/صحيح الجامع 873

(أفضل أيام الدنيا أيام العشر).يعني عشر ذي الحجة
البزار/صحيح الجامع 1133

(البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا، ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة). قاله لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
حسن/ صحيح الجامع 1234

(إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلا وما بقي منها إلا القليل، كالثغب شرب صفوه وبقي كدره).
الحاكم/(حسن)صحيح الجامع 1737
(كالثغب) الغدير الذي قل ماؤه (شرب صفوه، وبقي كدره) يعني: أن مثل الدنيا كمثل حوض كبير ملئ ماء، وجعل مورداً للأنام والأنعام، فجعل الحوض ينقص على كثرة الوارد، حتى لم يبق منه إلا وشل كدر في أسفله، بالت في الدواب، وخاضت فيه الأنعام، فالعاقل لا يطمئن إلى الدنيا، ولا يغتر بها، بعد ما اتضح له أنها زائلة مستحيلة، وأنه قد مضى أحسنها، وأنها وإن ساعدت مدة فالموت لا محالة يدرك صاحبها ويخترمه.[المناوي]

(إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه).
البخاري 6501
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كانت ناقة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبقت العضباء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه).

(بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا. أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعَرَض من الدنيا).
مسلم 118
قال في الكشاف: العَرض ما عرض لك من منافع الدنيا. قال في المطامح: هذا وما أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته الاستقبالية التي أخبر أنها ستكون بعده وكانت وستكون.

(سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا، والتباغض والتحاسد، حتى يكون البغي).
الحاكم/صحيح الجامع 3658

(لأنا لفتنه بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال، ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها، وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلا لفتنة الدجال).
صحيح/ الصحيح المسند للوادعي 317
والدجال فعال بالتشديد من الدجل وهو التغطية، سمي به لأنه يغطي الحق بباطله، قال الطيبي: التعريف فيه للعهد، وهو الذي يخرج آخر الزمان يدعي الإلهية.

(إن الدنيا حلوة خضرة. وإن الله مستخلفكم فيها. فينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).
مسلم 2742
(إن الدنيا) في الرغبة والميل إليها، وحرص النفوس عليها، كالفاكهة التي هي (خضرة) في المنظر (حلوة) في المذاق (وإن اللّه مستخلفكم فيها) أي جاعلكم خلفاً في الدنيا (فينظر كيف تعملون) يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال اللّه خلقها وخولكم إياها، وخولكم الاستمتاع فيها، وجعلكم خلفاً بالتصرف فيها، فليست هي بأموالكم حقيقة بل أنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فناظر هل تتصرفون فيها على الوجه الذي يرضى به المستخلف أو لا (فاتفوا الدنيا واتقوا النساء) خصص بعد ما عمم، إيذاناً بأن الفتنة بهنّ أعظم الفتن الدنيوية، ومن ثم قال: (فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) يريد قتل النفس التي أمر بنو إسرائيل فيها بذبح البقرة، واسم المقتول عاميل قتله ابن أخيه أو عمه ليتزوج ابنته أو زوجته.

(احذروا الدنيا فإنها خضرة حلوة).
صحيح الجامع 192

(إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أصاب منها شيئا من حله فذاك الذي يبارك فيه، وكم من متخوض في مال الله، ومال رسوله، له النار يوم القيامة).
الطبراني/صحيح الجامع 1608

(أقصر من جشائك؛ فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة: أطولهم شبعا في الدنيا).
الحاكم/(حسن) تخريج المشكاة للألباني 5121
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-ما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلا يتجشأ، فقال: (أقصر من جشائك ...).

(إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدا في الآخرة).
الطبراني/(حسن) السلسة الصحيحة 1/677
يعني في الزمن اللاحق بعد الموت، وذلك لأن البطنة تذهب الفطنة وتنوم وتثبط عن الطاعات، فيأتي يوم القيامة وهو جوعان عطشان، وأهل الجوع في الدنيا ينهضون للعبادة فيتزودون منها للآخرة، فيأتون يوم القيامة وقد قدموا زادهم فلقوه، وأهل الشبع في الدنيا يقدمون ولا زاد لهم. ولهذا قال الداراني: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأمثل كل خير في الدارين الخوف.

(من أكرم سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة، ومن أهان سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا أهانه الله يوم القيامة).
الطبراني بنحوه/(حسن) السلسلة الصحيحة 5/376
أراد بسلطان اللّه الإمام الأعظم أو المراد بسلطانه ما تقتضيه نواميس الألوهية، وهذا خبر أو دعاء.

(إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه).
البخاري(1) ومسلم (1907)

(إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء، يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء).
أحمد/صحيح الجامع 1555

(ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء، إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة).
صحيح الترغيب 28

(من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) يعني: ريحها.
صحيح/ أبو داود 3664

(تعلموا القرآن، وسلوا الله به الجنة، قبل أن يتعلمه قوم، يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرأه لله).
جيد/ السلسلة الصحيحة 258

(يأتي على الناس زمان يحلقون في مساجدهم، وليس همهم إلا الدنيا، وليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم)
حسن/ تخريج كتاب إصلاح المساجد للقاسمي- الألباني 115

(أتيت على سماء الدنيا ليلة أسرى بي، فرأيت فيها رجالا تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار. فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك).
صحيح/ الصحيح المسند للوادعي 84
وفي رواية (صحيح الجامع 129): أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما قرضت وفت فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به. ‌

(إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا).
مسلم 2613
مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام. قد أقيموا في الشمس. فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله يعذب ..).

(إن أشد الناس عذابا يوم القيامة، أشد الناس عذابا للناس في الدنيا).
صحيح/ الصحيح المسند للوادعي 326

(إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه: المال)
صحيح النسائي/ الألباني 3225
(إن أحساب أهل الدنيا) جمع حسب، بمعنى: الكرم والشرف والمجد، سماهم أهل الدنيا لشغفهم بها وطمأنينتهم إليها، كما يشغف الرجل بأهله ويأنس إليهم، فصاروا أهلاً لها وهي أهل، وصارت أموالهم أحساباً لهم يفتخرون بها ويحتسبون بكثرتها، عوضاً عن افتخاره وعن الأحساب بأحسابهم، وأعرضوا عن الافتخار بنسب المتقين (الذين يذهبون إليه: المال) وقال ابن حجر: يحتمل أن يكون المراد بالحديث أنه حسب من لا حسب له فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له.

(ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا, وأمة أو عبدا أبق فمات, وامرأة غاب عنها زوجها, قد كفاها مؤنة الدنيا, فتبرجت بعده. وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله عز وجل رداءه, فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة, ورجل شك في أمر الله, والقنوط من رحمة الله).
أحمد/(صحيح) الصحيح المسند للوادعي 1061
(ثلاثة لا تسأل عنهم) أي فإنهم من الهالكين (رجل فارق) بقلبه ولسانه واعتقاده، أو ببدنه ولسانه وخص الرجل بالذكر لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه، فالأنثى مثله من حيث الحكم (الجماعة) المعهودين، وهم جماعة المسلمين (وعصى إمامه) إما بنحو بدعة كالخوارج المتعرضين لنا والممتنعين من إقامة الحق عليهم المقاتلين عليه، وإما بنحو بغي أو حرابة أو صيال، أو عدم إظهار الجماعة في الفرائض .. فكل هؤلاء لا تسأل عنهم لحل دمائهم (ومات عاصياً) فميتته ميتة جاهلية (وأمة أو عبد أبق من سيده) أو سيدته، أي: تغيب عنه في محل، وإن كان قريباً (فمات) فإنه يموت عاصياً (وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم) ذكره ثانياً تأكداً العلم ومزيد بيان الحكم. (المناوي)

(من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة).
صحيح/ الصحيح المسند للوادعي 358

(من كانت نيته طلب الآخرة؛ جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا؛ جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له).
صحيح/ تخريج المشكاة 5250

(من جعل الهموم هما واحدا، هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك).
ابن ماجة/(حسن) صحيح الجامع 6189

(حب الدنيا، وكراهية الموت).
صحيح/ تخريج المشكاة للألباني 5298
عن ثوبان مولى رسول الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: (يوشك الأمم أن تتداعى عليكم، كما تتداعى الآكلة إلى قصعتها)، فقال قائل: ومن قلة بنا نحن يومئذ؟! قال: (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن)، قال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟! قال: (حب الدنيا، وكراهية الموت).

(ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم).
صحيح الترمذي/ الألباني 2511

(ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانة، والكذب، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا).
صحيح الجامع 5705

(بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي، والعقوق).
صحيح الجامع 2810
(بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا) أي قبل موت فاعليها (البغي) أي مجاوزة الحد والظلم (والعقوق) للوالدين وإن عليا أو أحدهما، أي إيذاؤهما ومخالفتهما فيما لا يخالف الشرع.

(من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نار).
صحيح أبي داود/الألباني 4873
(من كان له وجهان في الدنيا) يعني من كان مع كل واحد من عدوين كأنه صديقه، ويعده أنه ناصر له، ويذم ذا عند ذا أو ذا عند ذا، يأتي قوماً بوجه وقوماً بوجه على وجه الإفساد (كان له يوم القيامة لسانان من نار) كما كان في الدنيا له لسان عند كل طائفة، قال الغزالي: اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق، وللنفاق علامات هذه منها، نعم إن جامل كل واحد منهما وكان صادقاً لم يكن ذا لسانين، فإن نقل كلام كل منهما للآخر فهو نمام دون لسان، وذلك شر من النميمة.

(صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة).
حسن/صحيح الترغيب 3527
(صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة) هو الآلة التي يرمز بها بكسر الميم، والمراد هنا الغناء لا القصبة التي يرمز بها (ورنة) أي صيحة (عند مصيبة) فيه دلالة على تحريم الغناء، فإن المزمار هو نفس صوت الإنسان يسمى مزماراً، كما في قوله: لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود.

(كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة).
البخاري 5844
عن أم سلمة هند بنت أبي أمية -رضي الله عنه-ا قالت: استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الليل، وهو يقول: ( لا إله إلا الله، ماذا أنزل الليلة من الفتنة، ماذا أنزل من الخزائن، من يوقظ صواحب الحجرات، كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة).

(الذهب والفضة، والحرير والديباج، هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة)
البخاري 5831
كان حذيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة، فرماه به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( الذهب والفضة، والحرير والديباج، هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة).

(لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة).
البخاري 5633

(من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة).
البخاري 5832

(إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة).
البخاري 5835

(إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا).
صحيح النسائي/ الألباني 5151

(من لبس ثوب شهرة في الدنيا؛ ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارا).
حسن/ صحيح الترغيب 2089
الشهرة ظهور الشيء في شنعة بحيث يشتهر به (ألبسه اللّه يوم القيامة) التي هي دار الجزاء وكشف الغطاء (ثوب مذلة) يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن، في ذلك الجمع الأعظم، بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب، لأنه لبس شهوة الدنيا ليفتخر بها على غيره، فيلبسه اللّه مثله (ثم ألهب فيه نارا) عقوبة له بنقيض فعله، والجزاء من جنس العمل، فأذله اللّه كما عاقب من أطال ثوبه خيلاء بأن خسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، ولبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع، فيذم إذا كان شهرة وخيلاء، ويمدح إذا كان تواضعاً واستكانة، كما أن لبس الرفيع منها يذم إذا كان لكبر أو فخر، ويمدح إذا كان تجملاً وإظهاراً للنعمة.

(من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة).
البخاري 5575

(كل مسكر خمر. وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب، لم يشربها في الآخرة).
مسلم 2003

(من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة؛ فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة أربع مرات سكرا؛ كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال). قيل؟ وما طينة الخبال؟ قال: (عصارة أهل جهنم).
حسن/ صحيح الترغيب 2385

(من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ)
البخاري 5963
(من صور صورة) ذات روح (في الدنيا، كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ) أي ألزم ذلك وطوقه ولا يقدر عليه، فهو كناية عن دوام تعذيبه، واستفيد منه جواز التكليف بالمحال في الدنيا كما جاز في الآخرة لكن ليس مقصود هذا التكليف طلب الامتثال بل تعذيبه على كل حال، وإظهار عجزه عما تعاطاه مبالغة في توبيخه وإظهاراً لقبح فعله.

(لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا؛ إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله! فإنما هو عندك دخيل، يوشك أن يفارقك إلينا).
صحيح الترمذي/ الألباني 1174

(من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله).
البخاري 6047

(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم).
صحيح/غاية المرام بتحقيق الألباني 439

(منهومان لا يشبعان: منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها).
صحيح/ تخريج المشكاة للألباني 251
وفي رواية (صحيح الجامع 6624): (منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا). قال المناوي: النهمة شدة الحرص على الشيء، ومنه النهم من الجوع. قال الطيبي: إن ذهب في الحديث إلى الأصل كان لا يشبعان استعارة لعدم انتهاء حرصهما، وإن ذهب إلى الفرع يكون تشبيهاً، جعل أفراد المنهوم ثلاثة أحدها المعروف وهو المنهوم من الجوع، والآخرين من العلم والدنيا، وجعلهما أبلغ من المتعارف، ولعمري إنه كذلك، وإن كان المحمود منهما هو العلم، ومن ثم أمر اللّه رسوله بقوله: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً}[طه:114].

(اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا، ولا يزدادون من الله إلا بعدا).
الحاكم/(حسن)صحيح الجامع 1146
(اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً) شحاً وإمساكاً لعماهم عن عاقبتها (ولا يزدادون من اللّه إلا بعداً) أي: من رحمته، لأن الدنيا مبعدة عن الآخرة لأنه يكرهها ولم ينظر إليها منذ خلقها، والبخيل مبغوض إلى اللّه مبعود عنه.

(لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة).
صحيح ابن ماجة/ الألباني 3276

(حلوة الدنيا مرة الآخرة، ومرة الدنيا حلوة الآخرة).
أحمد/صحيح الجامع 3155
يعني لا تجتمع الرغبة فيها والرغبة في اللّه والآخرة بها، ولا يسكن هاتان الرغبتان في محل واحد إلا طردت إحداهما الأخرى واستبدت بالمسكن، فإن النفس واحدة والقلب واحد فإذا اشتغلت بشيء انقطع عن ضده.

(لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرا منها شربة ماء).
الترمذي/صحيح الجامع 5295
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: (تَعِدل) أي تزن وتساوي (عند الله جناح بعوضة) هو مثل للقلة والحقارة. والمعنى: أنه لو كان لها أدنى قدر (ما سقى كافرا منها) أي من مياه الدنيا (شربة ماء) أي يمتع الكافر منها أدنى تمتع، فإن الكافر عدو الله، والعدو لا يعطي شيئا مما له قدر عند المعطي، فمن حقارتها عنده لا يعطيها لأوليائه.

(الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها).
صحيح الترمذي/ الألباني 2321
عن المستورد بن شداد -رضي الله عنه- قال: كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السخلة الميتة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟) قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال : (الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها).

(ألكم طعام؟) قالوا: نعم. قال: (فلكم شراب؟) قالوا: نعم. قال: (فتصفونه؟) قالوا: نعم. قال: (وتبرزونه؟) قالوا: نعم. قال: (فإن معادهما كمعاد الدنيا؛ يقوم أحدكم إلى خلف بيته، فيمسك أنفه من نتنه).
صحيح الترغيب 3241

(إن الله ضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا، وضرب مطعم ابن آدم مثلا للدنيا، وإن قزحه وملحه).
ابن حبان/صحيح الجامع 1778
وفي رواية (صحيح الجامع 2195): (إن مَطعم ابن آدم قد ضرب مثلا للدنيا و إن قزحه وملحه فانظر إلى ما يصير). قوله: (إن مطعم ابن آدم) كنى به عن الطعام والشراب الذي يستحيل بولاً وغائطاً (ضرب مثلاً الدنيا) أي لدناءتها وقذارتها (وإن قزَّحه) أي وضع فيه القزح، وهو التابل، يعني: وإن توبله وبالغ في تحسينه. وقد يراد بقزحه هنا جعله ألواناً مليحة (وملَّحه) أي ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح (فانظر إلى ما يصير) يعني ما يخرج منه: كان قبل ذلك ألواناً من الأطعمة طيبة ناعمة وشراباً سائغاً، فصارت عاقبته إلى ما ترى، فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها، والجاهل بعاقبتها يتنافس في رتبتها ظاناً أنها تبقى أو هو يبقى.

(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).
مسلم 2956
‏ (الدنيا) أي الحياة الدنيا (سجن المؤمن) بالنسبة لما أعدّ له في الآخرة من النعيم المقيم (وجنة الكافر) بالنسبة لما أمامه من عذاب الجحيم، وعما قريب يحصل في السجن المستدام نسأل اللّه السلام يوم القيامة.

(اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا، وضيق يوم القيامة)
صحيح أبي داود/ الألباني 5085
عن عائشة -رضي الله عنه-ا: كان إذا هب من الليل كبر عشرا وحمد عشرا، وقال: (سبحان الله وبحمده) عشرا، وقال: (سبحان الملك القدوس) عشرا، واستغفر عشرا، وهلل عشرا، ثم قال: (اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا...).

(الدنيا ملعونة . . . إلا ما كان منها لله عز وجل).
(حسن) السلسة الصحيحة6/704
المراد بلعنها ملاذ شهواتها وجمع حطامها، وما زين من حب النساء والبنين وقناطير الذهب والفضة، وحب البقاء بها، فيكون قوله (ملعونة) متروكة مبعدة متروك ما فيها واللعن للترك.

(ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها؛ إلا ذكر الله وما والاه، وعالما، أو متعلما).
حسن/ تخريج المشكاة 5103

(خير العمل أن تفارق الدنيا و لسانك رطب من ذكر الله).
صحيح الجامع 3282

(زهرة الدنيا).
البخاري 6427
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض). قيل: وما بركات الأرض؟ قال: (زهرة الدنيا). فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمت النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت أنه ينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، فقال: (أين السائل؟). قال: أنا. قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع لذلك. قال: (لا يأتي الخير إلا بالخير، إن هذا المال خضرة حلوة، وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فاجترت وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت. وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع).

(أجملوا في طلب الدنيا فإن كل ميسر لما خلق له).
صحيح ابن ماجة/ الألباني 1755
(أجملوا في طلب الدنيا) أي اطلبوا الرزق طلباً جميلاً بأن ترفقوا، أي: تحسنوا السعي في نصيبكم منها بلا كد وتعب ولا تكالب وإشفاق. ومن إجماله: اعتماد الجهة التي هيأها الله ويسرها له ويسره لها، فيقنع بها ولا يتعداها. ومنه: أن لا يطلب بحرص وقلق وشره ووله، حتى لا ينسى ذكر ربه، ولا يتورط في شبهة، فيدخل فيمن أثنى الله تعالى عليهم بقوله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}الآية[النور:37]، ثم بين وجه الأمر بذلك بقوله: (فإن كلاً) أي كل أحد من الخلق (ميسر) كمعظم، أي: مهيأ مصروف (لما خلق) قدر (له منها) يعني: الرزق المقدر له سيأتيه ولا بد، فإن الله تعالى قسم الرزق وقدره لكل أحد بحسب إرادته، لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص بحسب علمه الأزلي.

(ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا من عمل يقرب إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه، فلا يستبطئن أحد منكم رزقه؛ فإن جبريل ألقى في روعي: أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله؛ فإن الله لا ينال فضله بمعصيته).
صحيح الترغيب 1700

(ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد في ما عند الناس يحبك الناس).
صحيح/ تخريج المشكاة 5115
عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله دلني على عمل؛ إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ قال: (ازهد في الدنيا يحبك الله ... ).

(ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها).
مسلم 2296
عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قتلى أحد. ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات. فقال: (إني فرطكم على الحوض. وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة. إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي. ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتقتتلوا، فتهلكوا، كما هلك من كان قبلكم). قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر.

(ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا)
البخاري 4015
عن عمرو بن عوف المزني -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما انصرف تعرضوا له، فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين رآهم، ثم قال: (أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء). قالوا: أجل يا رسول الله، قال: (فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من كان من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم).

(الفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا، حتى لا يزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي، وأيم الله، لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء).
حسن/ صحيح ابن ماجة- الألباني 5

(ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة، فأنتم اليوم خير من يومئذ).
الطبراني/صحيح الجامع 3614
أي تزينوها، والتنجيد: التزيين (كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ) هذا إشارة إلى فضل مقام الورع، وهو المرتبة الثالثة من مراتبه الأربعة، وهو ورع المتقين الذي هو ترك ما لا تحرمه الفتوى، ولا شبهة في حله لكن يخاف أداؤه لمحرم أو مكروه.

(من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا).
حسن/صحيح الترمذي 2458
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (استحيوا من الله حق الحياء)، قالوا: إنا نستحيي من الله يا نبي الله، والحمد لله؛ قال: (ليس ذلك، ولكن من استحيى من الله حق الحياء؛ فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك؛ فقد استحيى من الله حق الحياء).

(وأعوذ بك من فتنة الدنيا)
البخاري 6374
عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: تعوذوا بكلمات كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ بهن: (اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وعذاب القبر).
وفي رواية (البخاري 2822): كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ منهن دبر الصلاة.

(الفقر تخافون أو تهمكم الدنيا؟ فإن الله فاتح لكم أرض فارس والروم، وتصب عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعدي إن زغتم إلا هي).
حسن/صحيح دلائل النبوة للوادعي 587

(خير الناس ذو القلب المحموم واللسان الصادق)، قيل: ما القلب المحموم؟ قال: (هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد). قيل: فمن على أثره؟ قال: (الذي يشنأ الدنيا، ويحب الآخرة). قيل: فمن على أثره؟ قال: (مؤمن في خلق حسن).
ابن ماجة/صحيح الجامع 3291

(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)
البخاري 6416
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل). وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك.

(لا تتخذوا الضيعة، فترغبوا في الدنيا).
أحمد والترمذي/صحيح الجامع 7214
(لا تتخذوا الضيعة) يعني القرية التي تزرع وتستغل، وهذا وإن كان نهياً عن اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله: (فترغبوا في الدنيا) يعني لا يتخذ الضياع من خاف على نفسه التوغل في الدنيا، فيلهو عن ذكر اللّه، فمن لم يخف ذلك لكونه يثق من نفسه بالقيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ، كما اتخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- الأراضي واحتبس الضياع، قال تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}الآية

(ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب).
حسن/صحيح الجامع 5464

(إنما يكفي أحدكم، ما كان في الدنيا، مثل زاد الراكب).
الطبراني/صحيح الجامع 2384
(إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا) أي مدة كونه فيها (مثل زاد الراكب) هو ما يوصل لمقصده بقدر الحاجة من غير فضلة في مأكله ومشربه، وما يقيه الحر والبرد، وهذا إرشاد إلى الزهد في الدنيا، والاقتصار فيها على قدر الحاجة، فإن التوسع فيها وإن كان قد يعين على المقاصد الأخروية، لكن النعم الدنيوية قد امتزج دواؤها بدائها ومرجوها بمخوفها ونفعها بضرها، فمن وثق ببصيرته وكمال معرفته فله استكثار بقصد صرف الفاضل إلى ما يوصل إلى منازل الأبرار، وإلا فالبعد البعد والفرار والفرار عن مظان الأخطار.[المناوي]

(مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها)
أحمد والترمذي/ صحيح الجامع5668
(ما لي وللدنيا) أي ليس لي ألفة ومحبة معها، ولا أنها معي حتى أرغب فيها، أو ألفة وصحبة لي مع الدنيا. وهذا قاله لما قيل له: ألا نبسط لك فراشاً ليناً، ونعمل لك ثوباً حسناً؟ (ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها) قال الطيبي: وهذا تشبيه تمثيلي ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة المكث، ومن ثم خص الراكب. ومقصوده أن الدنيا زينت للعيون والنفوس فأخذت بهما استحساناً ومحبة، ولو باشر القلب معرفة حقيقتها ومعتبرها لأبغضها ولما آثرها على الآجل الدائم.

(ما أنا والدنيا، وما أنا والرقم).
أبو داود/صحيح الجامع 5555
عن ابن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى فاطمة فرأى على بابها سترا، فلم يدخل عليها قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، فجاء علي رضوان الله عليه فرآها مهتمة، فقال: مالك؟ فقالت: جاءني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يدخل، فأتاه علي فقال: يا رسول الله إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها ولم تدخل عليها. فقال النبي صلى الله عليه و سلم: ( ما أنا والدنيا، وما أنا والرقم) فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: فقل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما تأمرني؟ قال: (قل لها فلترسل به إلى بني فلان)
والمعنى: أي ليس لي ألفة مع الدنيا ولا للدنيا ألفة ومحبة معي حتى أرغب إليها وأبسط عليها، أو استفهامية أي: أي ألفة ومحبة مع الدنيا (وما أنا والرقم) بفتح فسكون النقش والوشى.

(لست من الدنيا، وليست مني، إني بعثت والساعة تستبق).
صحيح الجامع 5080
(لست من الدنيا، وليست) الدنيا (مني، إني بعثت) أنا (والساعة تستبق) هذا لا يعارضه تمدحه بما خص به من الغنائم التي لم تحل لغيره، لأن إحلالها له وتمدحه بها ليس لنفسه بل للمصالح العامة.

(اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتا).
صحيح الجامع 1257
قال المناوي: وفي رواية: [كفافاً]: أي بلغة تسدّ رمقهم وتمسك قوتهم، بحيث لا ترهقهم الفاقة ولا تذلهم المسألة والحاجة ولا يكون فيهم فضول يصل إلى ترفه وتبسط ليسلموا من آفات الغنى والفقر، والكفاف ما لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة، والقوت ما يسد به الرمق سمي [قوتاً] لحصول القوة به. سلك المصطفى -صلى الله عليه وسلم- طريق الاقتصاد المحمود، فإن كثرة المال تلهي، وقلته تنسي، فما قل منه وكفى، خير مما كثر وألهى.

(والله! ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليم. فلينظر بم يرجع؟).
مسلم 2858

(ما أخذت الدنيا من الآخرة، إلا كما أخذ المخيط غمس في البحر من مائه).
الطبراني/صحيح الجامع 5522
هذا من أحسن الأمثال، فإن الدنيا منقطعة فانية ولو كانت مدتها أكثر مما هي، والآخرة أبدية لا انقطاع لها، ولا نسبة للمحصور إلى غير المحصور، بل لو فرض أن السماوات والأرض مملوءات خردلاً، وبعد كل ألف سنة طائر ينقل خردلة، فني الخردل، والآخرة لا تفنى. فنسبة الدنيا والآخرة في التمثيل كنسبة خردلة واحدة إلى ذلك الخردل، ولهذا لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر والأشجار أقلام تكتب كلام اللّه لنفدت الأبحر ولم تنفد الكلمات.

(اللهم من آمن بك، وشهد أني رسولك، فحبب إليه لقاءك، وسهل عليه قضاءك، وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك، ويشهدك أني رسولك، فلا تحبب إليه لقاءك، ولا تسهل عليه قضاءك، وكثر له من الدنيا).
الطبراني/صحيح الجامع 1311
(وكثر له من الدنيا) وذلك هو غاية الشقاء، فإن مواتاة النعم على وفق المراد من غير امتزاج ببلاء ومصيبة يورث طمأنينة القلب إلى الدنيا وأسبابها، حتى تصير كالجنة في حقه، فيعظم بلاؤه عند الموت بسبب مفارقته.

(إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا، وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه).
أحمد/صحيح الجامع 1814
وذلك لأنه سبحانه وتعالى خلق عباده على أوصاف شتى، فمنهم القوي والضعيف والوضيع والشريف، فمن علم من قلبه قوة على حمل أعباء الفقر الذي هو أشد البلاء وصبر على تجرع مرارته، أفقره في الدنيا ليرفعه على الأغنياء في العقبى. ومن علم ضعفه وعدم احتماله وأن الفقر ينسيه ربه، صرفه عنه لأنه لا يحب أن عبده ينساه أو ينظر إلى من سواه، فسبحان الحكيم العليم.

(إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب، وهو مقيم على معاصيه؛ فإنما ذلك منه استدراج).
أحمد والطبراني/صحيح الجامع 561
أي أخذ بتدريج واستنزال من درجة إلى أخرى، فكلما فعل معصية قابلها بنعمة وأنساه الاستغفار، فيدنيه من العذاب قليلاً قليلاً ثم يصبه عليه صباً. قال إمام الحرمين: إذا سمعت بحال الكفار وخلودهم في النار فلا تأمن على نفسك فإن الأمر على خطر، فلا تدري ماذا يكون وما سبق لك في الغيب، ولا تغتر بصفاء الأوقات فإن تحتها غوامض الآفات. وقال علي -رضي الله عنه-: كم من مستدرج بالإحسان، وكم من مفتون بحسن القول فيه، وكم من مغرور بالستر عليه. وقيل لذي النون: ما أقصى ما يخدع به العبد؟ قال: بالألطاف والكرامات.[المناوي]

(أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة).
البخاري 4913
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-ما: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعت وكنا ببعض الطريق، عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتان تظاهرتا على النبي -صلى الله عليه وسلم- من أزواجه، فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال: فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم فاسألني، فإن كان لي علم خبرتك به، قال: ثم قال عمر: والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا أنا في أمر أتأمره إذ قالت امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، قال: فقلت لها: ما لك ولما ها هنا، فيما تكلفك في أمر أريده؟ فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يظل يومه غضبان، فقام عمر، فأخذ رداءه مكانه حتى دخل على حفصة فقال لها: يا بنية إنك لتراجعين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله، وغضب رسوله -صلى الله عليه وسلم-، يا بنية لا تغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إياها، يريد عائشة، قال: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها، فقالت أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب، دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأزواجه، فأخذتني والله أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها. وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب، فقال: افتح افتح، فقلت: جاء الغساني؟ فقال: بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مشربة له، يرقى عليها بعجلة، وغلام لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسود على رأس الدرجة، فقلت له: قل هذا عمر بن الخطاب، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مصبوبا، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت، فقال: (ما يبكيك). فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال: (أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة).

(حولي هذا. فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا).
مسلم 2107
عن عائشة -رضي الله عنه-ا قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر. وكان الداخل إذا دخل استقبله. فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (حولي هذا. فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا) قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير. فكنا نلبسها.

(أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا).
أحمد/الصحيح المسند-الوادعي 402
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: لما أعطى رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم: لقي رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء. قال: (فأين أنت من ذلك يا سعد؟) قال: يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا. قال: (فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة) قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا. وجاء آخرون فردهم. فلما اجتمعوا أتاه سعد، فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار. قال: فأتاهم رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل. ثم قال: (يا معشر الأنصار مقاله بلغتني عنكم؟ وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟) قالوا: بل الله ورسوله آمن وأفضل. قال: (ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟) قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل. قال: (أما والله لو شئتم لقلتم. فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فأغنيناك. أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في رحالكم، فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار. اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار). قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وتفرقنا.

(يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه، فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه، فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها).
النسائي/صحيح الجامع 7816

(لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين: في حب الدنيا وطول الأمل).
البخاري 6420

(ما أجد في غزوته هذه. في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى).
الحكم/الصحيح المسند- الوادعي 1221
عن يعلى بن أمية قال: أذن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان، وما يبلغ سهمي؟ فسم لي شيئا، كان السهم أولم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته، أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فذكرت له أمره فقال: (ما أجد في غزوته هذه. في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى).

(من أصاب حدا فجعلت عقوبته في الدنيا, فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة, ومن أصاب حدا فستره الله عليه وعفا عنه, فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه).
الحاكم/الصحيح المسند-الوادعي 980

(من أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو له كفارة وطهور)
البخاري 7468
عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رهط، فقال: (أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو له كفارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء غفر له).

(هما ريحانتاي من الدنيا) يقصد الحسن والحسين.
البخاري 3753
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-ما وسأله رجل عن المحرم يقتل الذباب؟ فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب!، وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (هما ريحانتاي من الدنيا).
وفي رواية (صحيح الترمذي-الألباني3770): أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب. فقال ابن عمر: انظر إلى هذا، يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا).

(إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده).
البخاري 3904
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر فقال: (إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده). فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر).

(ما من نبي، يمرض إلا خُيّر بين الدنيا والآخرة)
البخاري 4586
عن عائشة -رضي الله عنه-ا: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما من نبي، يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة). وكان في شكواه الذي قبض فيه، أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: ({مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ}). فعلمت أنه خُيّر.

(يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه، إلا الجنة).
البخاري 6424

(يقول الله عز وجل إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة).
صحيح الترغيب للمنذري/ الألباني 3448
قال المناوي: أي: أعميت عينيه، يعني جارحيته الكريمتين عليه، وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك، والإضافة للتشريف، فيفيد أن الكلام في المؤمن، وفي رواية [عبدي المؤمن] (في الدنيا لم يكن له جزاء عندي) يوم القيامة (إلا الجنة) أي دخولها مع السابقين، أو بغير عذاب، لأن فقد العينين من أعظم البلايا، ولذا سماها في خبر آخر [حبيبتين] لأن الأعمى كالميت يمشي على وجه الأرض، وهذا مقيد بالصبر والاحتساب، وظاهر الأحاديث أنه يحشر بصيراً، وأما قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى}[الإسراء:72] فهو في عمى البصيرة، وما هنا في عمى البصر. وأما خبر [من مات على شيء بعثه اللّه عليه] فالمراد من الأعمال والأحوال الصالحة والطالحة.

(المصائب، والأمراض، والأحزان في الدنيا جزاء).
صحيح الجامع 6717

(إن الله تعالى جعل عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل).
صحيح الجامع 1738
أي يقتل بعضهم بأيدي بعض مع دعائهم إلى كلمة التقوى واجتماعهم على الصلاة، وجعل القتل كفارة لما اجترحوه كما بينته أخبار أخرى.

(أمتي أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا).
السلسلة الصحيحة -الألباني 959
(أمتي هذه) يحتمل إرادة أمة الإجابة (أمة مرحومة) أي جماعة مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة، موسومة بذلك في الكتب المتقدمة (ليس عليها عذاب في الآخرة، إنما عذابها في الدنيا الفتن) التي منها استيفاء الحد ممن يفعل موجبه، وتعجيل العقوبة على الذنب في الدنيا، أي: الحروب والهرج فيهما بينهم (والزلازل) جمع زلزلة وأصلها تحرك الأرض واضطرابها، ثم استعملت في الشدائد والأهوال. (والقتل والبلايا) لأن شأن الأمم السابقة يجري على طريق العدل وأساس الربوبية، وشأن هذه الأمة يجري على منهج الفضل والألوهية، فمن ثم ظهرت في بني إسرائيل النياحة والرهبانية، وعليهم في شريعتهم الأغلال والآصار، وظهرت في هذه الأمة السماحة والصديقية، ففك عنهم الأغلال ووضع عنهم الآصار.

(أبشر، فإن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا، لتكون حظه من النار يوم القيامة) يعني الحمى.
صحيح الجامع 32

(ما من مؤمن يشاك بشوكة في الدنيا يحتسبها؛ إلا قص بها من خطاياه يوم القيامة).
صحيح الترغيب 3411

(يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه).
صحيح الموارد/ الألباني 1452
عن عائشة -رضي الله عنه-ا أن رجلا تلا هذه الآية: {مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ}[النساء:123]؛ فقال: إنا لنجزى بكل ما عملنا؟ هلكنا إذا؟! فبلغ ذلك رسول الله --صلى الله عليه وسلم-- فقال: (نعم؛ يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه).

(لا يتمنين أحدكم الموت، لضر نزل به في الدنيا، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي).
صحيح النسائي/ الألباني 1819

(يود أهل العافية يوم القيامة – حين يعطى أهل البلاء الثواب – لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض).
حسن لغيره/ تخريج المشكاة 1514

(ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يدخر له في الآخرة، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، أو يستعجل، يقول: دعوت ربي فما استجاب لي).
صحيح الجامع 5714

(ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء، من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه؟ دعاء ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).
صحيح الجامع 2605

(ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك؟ قل يا معاذ: [اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير. رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك)]).
حسن/ صحيح الترغيب 1821

(ما من أحد يدان دينا، يعلم الله منه أنه يريد قضاءه، إلا أداه الله عنه في الدنيا).
صحيح الجامع 5677

(رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها).
صحيح الجامع/ 3482

(لغدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها).
البخاري 2792

(موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها).
البخاري 6415

(لروحة في سبيل الله أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد - يعني سوطه - خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها).
البخاري 2796
وفي رواية (البخاري6567): أن أم حارثة أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد هلك حارثة يوم بدر، أصابه غرب سهم، فقالت: يا رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة لم أبك عليه، وإلا سوف ترى ما أصنع؟ فقال لها: (هبلت، أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه لفي الفردوس الأعلى). وقال: ( غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع قدم من الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيها).

(إذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه).
صحيح الترغيب 1371
عن نعيم بن همار أن رجلا سأل: أي الشهداء أفضل؟ قال: (الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في الغرف العلا من الجنة، ويضحك إليهم ربهم، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه).

(ما أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة)
البخاري 2817

(ما من عبد يموت، له عند الله خير، يسره أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى).
البخاري 2795

(للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحل حلة الإيمان، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته).
أحمد والترمذي/صحيح الجامع 5182

(إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة تحت العرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ فيفعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لم يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى! فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا).
مسلم 4993

(والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل، ولا المقتول فيم قتل). فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: (الهرج. القاتل والمقتول في النار).
مسلم 2908

(والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر. وليس به الدين إلا البلاء).
مسلم 157

(لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع).
أحمد/صحيح الجامع 7272
(لا تذهب الدنيا حتى تصير) يعني حتى يصير نعيمها وملاذها والوجاهة فيها (للكع بن لكع) أي لئيم ابن لئيم أحمق، واللكع عند العرب: الأحمق، ثم استعمل في الذم.

(لو لم يبق من الدنيا إلا يوم, لطول الله ذلك اليوم، حتى يبعث رجلا مني, أو من أهل بيتي, يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي. يملأ الأرض قسطا وعدلا, كما ملئت ظلما وجورا).
أبو داود/(حسن) الصحيح المسند للوادعي 890
العدل خلاف الجور، وكذلك القسط، وجمع بينهما لمثل ما تقدم في ضده (كما ملئت جوراً وظلماً) فلا تمنع السماء شيئاً من قطرها، ولا الأرض شيئاً من نباتها، يمكث فيكم سبعاً أو ثمانياً فإن أكثر فتسعاً، يعني: من السنين. وهذا هو المهدي المنتظر خروجه آخر الزمان.

(لا تذهب الدنيا, أو لا تنقضي الدنيا, حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي).
حسن/ الصحيح المسند للوادعي 891

(والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها).
البخاري 3448
قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: واقرؤوا إن شئتم: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً}[النساء:159].

(العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله)
البخاري 6512
عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر عليه بجنازة، فقال: (مستريح ومستراح منه). قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: (العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد، والشجر والدواب).

(فإنه كان في غم الدنيا).
النسائي/الصحيح المسند للوادعي 1331
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: اخرجي راضية مرضيا عنك، إلى روح الله وريحان، ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضا، حتى يأتوا به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان، ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية. وإن الكافر إذا احتضر، أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك، إلى عذاب الله عز وجل، فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتى يأتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتوا به أرواح الكفار).
وفي رواية (السلسلة الصحيحة6/605): (إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها من أهل الرحمة من عباده كما يتلقون البشير من الدنيا فيقولون: أنظروا صاحبكم يستريح، فإنه قد كان في كرب شديد، ثم يسألونه ماذا فعل فلان؟ وما فعلت فلانة، هل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله، فيقول: أيهات، قد مات ذلك قبلي! فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية. وقال: وإن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة، فإن كان خيرا فرحوا واستبشروا وقالوا: اللهم هذا فضلك ورحمتك، وأتمم نعمتك عليه وأمته عليها، ويعرض عليهم عمل المسيء فيقولون: اللهم ألهمه عملا صالحا ترضى به عنه وتقربه إليك).

(المسلم إذا سئل في القبر: يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فذلك قوله: { يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ})
البخاري 4699

(فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم)
البخاري 4581
عن أبي سعيد الخدري: أن أناسا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة، ضوء ليس فيها سحاب). قالوا: لا، قال: (وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ضوء ليس فيها سحاب). قالوا: لا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله، بر أو فاجر، وغبرات أهل الكتاب، فيدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فقالوا: عطشنا ربنا فاسقنا، فيشار: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار، كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ما تبغون؟ فكذلك مثل الأول. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها، فيقال: ماذا تنتظرون، تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: لا نشرك بالله شيئا). مرتين أو ثلاثا.
وفي رواية لمسلم (191) عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- وسأل عن الورود. فقال: نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا، انظر أي ذلك فوق الناس. قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد. الأول فالأول. ثم يأتينا ربنا بعد ذلك، فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك. فيتجلى لهم يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه. ويعطي كل إنسان منهم، منافق أو مؤمن، نورا. ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك، تأخذ من شاء الله. ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون. فتنجو أول زمرة وجوهم كالقمر ليلة البدر. سبعون ألفا لا يحاسبون. ثم الذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، ثم كذلك. ثم تحل الشفاعة، ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله. وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيره. فيجعلون بفناء الجنة. ويجعل أهل الجنة يرشون عليم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل. ويذهب حراقه. ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها .

(يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقا واحدا)
البخاري 4919

(يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا)
البخاري 6535

(كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم)
البخاري 3450
قال حذيفة -رضي الله عنه-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن رجلا كان فيمن كان قبلكم، أتاه الملك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم، فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر، فأدخله الله الجنة).

(سترتها في الدنيا، وأغفرها لك اليوم)
البخاري 4685
بينا ابن عمر يطوف إذ عرض رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن - أو قال: يا ابن عمر - هل سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النجوى؟ فقال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( يدنى المؤمن من ربه - وقال هشام: يدنو المؤمن - حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، تعرف ذنب كذا؟ يقول: أعرف، يقول: رب أعرف، مرتين، فيقول: سترتها في الدنيا، وأغفرها لك اليوم، ثم تطوى صحيفة حسناته. وأما الآخرون أو الكفار، فينادى على رؤوس الأشهاد: { هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}[هود:18]).

(لا يستر الله على عبد في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة).
مسلم 2590

(لا يستر عبد عبدا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة).
مسلم 2590

(فإن لك مثل الدنيا، وعشرة أمثالها)
البخاري 6571
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها، وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو: إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر مني، أو: تضحك مني وأنت الملك). فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحك حتى بدت نواجذه، وكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة.
وفي رواية (مسلم 186): إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار. رجل يخرج منها زحفا. فيقال له: انطلق فادخل الجنة. قال فيذهب فيدخل الجنة. فيجد الناس قد أخذوا المنازل. فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول: نعم. فيقال له: تمن. فيتمنى. فيقال له: لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا. قال فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ قال فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحك حتى بدت نواجذه .
وفي رواية لمسلم (189):سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة. فيقول أي رب! كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت، رب! فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله. فقال في الخامسة: رضيت، رب! فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله. ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك. فيقول: رضيت، رب! قال: رب! فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي. وختمت عليها. فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر. قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17]

(أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟)
مسلم 187
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (آخر من يدخل الجنة رجل. فهو يمشي مرة ويكبو مرة. وتسفعه النار مرة. فإذا ما جاوزها التفت إليها. فقال: تبارك الذي نجاني منك. لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين. فترفع له شجرة. فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها. فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها. فيقول: لا. يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها. وربه يعذره. لأنه يرى ما لا صبر له عليه. فيدنيه منها. فيستظل بظلها ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى. فيقول: أي رب، أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها. لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها. وربه يعذره. لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها. فيستظل بظلها ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين. فيقول: أي رب! أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها. لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى. يا رب، هذه لا أسألك غيرها. وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها. فيدنيه منها. فإذا أدناه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب، أدخلنيها. فيقول: يا ابن آدم، ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب، أتستهزئ مني وأنت رب العالمين). فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: (من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول : إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر) .

(إني أريت الجنة، فتناولت عنقودا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا)
البخاري 1025
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-ما قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام قياما طويلا، نحوا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله). قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك، ثم رأيناك كعكعت؟ قال: (إني أريت الجنة، فتناولت عنقودا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء). قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: (بكفرهن). قيل: يكفرن بالله؟. قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى أحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط).

(أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة)
البخاري 4760
عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلا قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: (أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة). قال قتادة: بلى وعزة ربنا.

(يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديا بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك ولا أدخلك النار. فأبيت إلا الشرك)
مسلم 2805

(يؤتى بأنعم أهل الدنيا، من أهل النار، يوم القيامة. فيصبغ في النار صبغة. ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا. والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا، من أهل الجنة. فيصبغ صبغة في الجنة. فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا. والله يا رب، ما مر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة قط).
مسلم 2807

(يؤتى بالرجل يوم القيامة من أهل الجنة، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، خير منزل، فيقول: سل وتمن، فيقول: يا رب ما أسأل ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرار، لما يرى من فضل الشهادة، ويؤتى بالرجل من أهل النار، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، شر منزل، فيقول له: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا؟ فيقول: أي رب، نعم، فيقول: كذبت، قد سألتك أقل من ذلك وأيسر، فلم تفعل فيرد إلى النار).
صحيح الجامع 7996

(إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة).
الترمذي/صحيح الجامع 308
(إذا أراد الله بعبده الخير عجّل) أسرع (له العقوبة) بصب البلاء والمصائب عليه (في الدنيا) جزاء لما فرط منه من الذنوب، فيخرج منها وليس عليه ذنب يوافى به يوم القيامة، كما يعلم من مقابلة الآتي، ومن فعل ذلك معه فقد أعظم اللطف به، لأن من حوسب بعمله عاجلاً في الدنيا خف جزاؤه عليه، حتى يكفر عنه بالشوكة يشاكها، حتى بالقلم الذي يسقط من الكاتب، فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت على طهارة من دنسه وفراغ من جنايته، كالذي يتعاهد ثوبه وبدنه بالتنظيف. قاله الحراني (وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه) أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة في الدنيا (حتى يوافى به يوم القيامة) إن لم يدركه العفو، قال تعالى: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}[طه:127] والله تعالى لم يرض الدنيا أهلاً لعقوبة أعدائه كما لم يرضها أهلاً لمثابة أحبابه.

(إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا. وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقا في الدنيا، على طاعته)
مسلم 2808

(إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة. يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا. حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة يجزى بها).
مسلم 2808

(لو أن رجلا خر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في طاعة الله عز وجل لحقره ذلك اليوم، ولود أنه رد إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب).
صحيح الترغيب 3597

(يوضع الصراط بين ظهري جهنم عليه حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج مسلم، ومجدوح به، ثم ناج ومحتبس به منكوس فيها، فإذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد يفقد المؤمنون رجالا كانوا معهم في الدنيا، يصلون بصلاتهم، ويزكون بزكاتهم، ويصومون صيامهم، ويحجون حجهم، ويغزون غزوهم، فيقولون: أي ربنا، عباد من عبادك كانوا معنا في الدنيا يصلون صلاتنا، ويزكون زكاتنا، ويصومون صيامنا، ويحجون حجنا، ويغزون غزونا، لا نراهم. فيقول: اذهبوا إلى النار، فمن وجدتم فيها منهم فأخرجوه. قال: فيجدونهم قد أخذتهم النار على قدر أعمالهم، فمنهم من أخذته إلى قدميه، ومنهم من أخذته إلى نصف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، ومنهم من أزرته، ومنهم من أخذته إلى ثدييه، ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه، فيستخرجونهم منها فيطرحون في ماء الحياة) قيل: يا رسول الله، وما ماء الحياة؟ قال: (غسل أهل الجنة. فينبتون نبات الزرعة – وقال مرة فيه: كما تنبت الزرعة – في غثاء السيل، ثم يشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا, فيخرجونهم منها, قال: ثم يتحنن الله برحمته على من فيها, فما يترك فيها عبدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها).
حسن/ الشفاعة للوادعي 159
وفي رواية (صحيح النسائي 5025): (ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا، بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون ويحجون معنا، فأدخلتهم النار، قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم قال: فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه، فيخرجونهم فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا. قال: ويقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم قال: من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه وزن ذرة). قال أبو سعيد: فمن لم يصدق فليقرأ هذه الآية: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً}[النساء:48]).

(يكون قوم في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يرحمهم الله فيخرجون منها، فيمكثون في أدنى الجنة في نهر يقال له الحيوان، لو أضاف أحدهم أهل الدنيا لأطعمهم وسقاهم ولحفهم) قال عطاء: وأحسبه قال: (ولزوجهم، لا ينقصه ذلك شيئا).
صحيح/تخريج كتاب السنة لابن أبي عاصم- الألباني 834

(يقول الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اقرؤوا إن شئتم {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} وموضع سوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}).
حسن/صحيح الترغيب 3728

(ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء).
صحيح الجامع 5410
وأما المسميات فبينها من التفاوت ما لا يعلمه البشر، فمطاعم الجنة ومناكحها وسائر أحوالها إنما يشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات، وتسمى بأسمائها على منهج الاستعارة والتمثيل، ولا يشاركها في تمام حقيقتها.

(أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ قلت: بلى قال: فأنت زوجتي في الدنيا و الآخرة). قاله لعائشة -رضي الله عنه-ا
السلسلة الصحيحة 2255

(لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا، لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه؟).
أحمد والنسائي/صحيح الجامع5250
(لو أن قطرة من الزقوم) شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والريح، ويكره أهل النار على تناولها (قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه؟) قال: حين قرأ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}[آل عمران:102] قال أبو الدرداء: يلقى عليهم الجوع حتى يعدل ما بهم من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة وعذاب أليم، والقصد بهذا الحديث وما أشبهه التنبيه على أن أدوية القلوب استحضار أحوال الآخرة وأحوال أهل الشقاء وديارهم.

 

د/ خالد سعد النجار
alnaggar66@hotmail.com


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
د.خالد النجار
  • تربية الأبناء
  • المقالات
  • بين زوجين
  • موسميات
  • مع المصطفى
  • تراجم وشخصيات
  • إدارة الذات
  • زهد ورقائق
  • مع الأحداث
  • قضايا معاصرة
  • القرآن الكريم وعلومه
  • التاريخ والحضارة
  • من بطون الكتب
  • الصفحة الرئيسية