صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أول وآخر ما نزل من القرآن الكريم

    الدكتور رياض بن محمد المسيميري

     
    إن من المقرر لدى العلماء نزول القرآن الكريم منجما - أي على دفعات - وذلك خلال مدة قوامها ثلاث وعشرون سنة وذلك لحِكَم عديدة – ليس هذا موضع ذكرها – وبناءاً على ذلك فلا بد أن يكون بعض القرآن قد سبق بعضاً في النزول، ولذا حصل اختلاف كبير بين العلماء في ترتيب نزول الآي والسور، فاختلفوا في أول القرآن نزولاً، واختلفوا في آخره، فضلاً عن أواسط النازل، ولا سيما مع طول فترة النزول القرآني.

    * أول ما نزل من القرآن:
    لم يكن أول ما نزل من القرآن محل اتفاق بين العلماء - رحمهم الله تعالى - كما أسلفت، بل اختلفوا في ذلك على أقوال عدة، لكن أقواها وأسعدها بالدليل قولان اثنان لا غير، واليك البيان:

    • القول الأول:
    ذهب أكثر العلماء إلى أن أول القرآن نزولاً هي (سورة العلق) (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ....).
    فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما - وهذا لفظ البخاري - عن حديث عائشة رضي الله عنها، قالت "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني، فغطني الثالثة، ثم أرسلني، فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ...). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلّم يرجف فؤاده..."
    وهذا قول ابن عباس ومجاهد وجمهور العلماء.

    • القول الثاني:
    وذهب طائفة من العلماء إلى أن أول ما نزل من القرآن سورة المدثر، فقد روى الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "سألت جابر بن عبد الله ، أي القرآن أنزل قبل؟! قال : يا أيها المدثر"

    • الراجح:
    وفي رأيي أن القول الأول هو الراجح لأمور، ومنها:
    1- ما ثبت في الصحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال: بينما أنا امشي سمعت صوتاً من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض...".

    وقد أجاب السيوطي في الإتقان 1/24 عن الحديث الذي استدل به أصحاب القول الثاني بأجوبة انتقيت منها أفضلها وأقربها للواقعية والإقناع:
    1- أن مراد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما – إنّما هو فيما نزل سورة كاملة، ذلك أن المدثر "نزلت بتمامها قبل سورة اقرأ، التي نزل منها صدر السورة فقط".
    2- أن مراد جابر يتعلّق بأوليّة الإنذار، لا مطلق الإنباء، فمن المعلوم أن سورة المدثر: نزلت آمرة النبي صلى الله عليه وسلم أن ينطلق داعية إلى الله منذراً أهل الشرك والضلالة مغبة ما هم فيه من عبادة الأوثان وتقديس الأصنام. أما (سورة العلق) فلم يكن فيها شيء من ذلك، بل هو مجرد الإنباء والتهيئة لتلقي رسالة السماء.

    * آخر ما نزل:
    وكما وقع الخلاف في أول ما نزل مع صراحة النصوص فيه، فقد وقع الخلاف أيضاً في آخر القرآن نزولاً، وذلك على أقوال عدة، أهمها ما يلي:

    • القول الأول:
    ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن آخر ما نزل هو قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ...). روى الشيخان عن البراء بن عازب قال: "آخر آية نزلت: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ..)".

    • القول الثاني:
    آخر ما نزل هو قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ). فقد أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها آخر آية نزلت آية الربا.

    • القول الثالث:
    إن آخر ما نزل هو قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ). وهذا القول رواية عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وأبو سعيد وجماعة.

    • القول الرابع:
    إنّ آخر ما نزل قوله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً...).
    أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال: "نزلت هذه الآية (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً...) وهي آخر ما نزل، وما نسخها شيء".

    • القول الخامس:
    إن آخر ما نزل سورة النصر. فقد أخرج مسلم في الصحيح عن ابن عباس قال: "آخر سورة أنزلت: (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ...) ".

    • القول السادس:
    إن آخر ما نزل سورة المائدة,وهو مروي عن عائشة وغيرها. فقد روى الترمذي عن عائشة، وعبد الله بن عمرو قولهما: "آخر ما نزل سورة المائدة".

    • القول السابع:
    إن آخر ما نزل هو قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً...). فقد روى البخاري ومسلم في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب: "أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أيّ آية؟! قال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً...). قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة".

    • رأينا في هذا الخلاف:
    إن المتأمل لهذه الأقوال يلمح لأول وهلة إنها أقوال غير مرفوعة إلى المعصوم صلى الله عليه وسلم، ولا تعدو كونها اجتهادات لقائليها ليس إلا، عدا القول الأخير فإنَّ في الآية ما يشعر صراحة بتمام النزول واكتمال الدين، ولذا يصح أن نعدها آخر القرآن نزولاً، وأما ما ذكره العلماء في بقية الأقوال فهو آخر ما نزل من حيثيات خاصّة فيمكن أن يقال بشأن آية الربا: إنها محمولة على آخر ما نزل في شأن الربا... وهكذا، والله اعلم.

    * فوائد معرفة أول وآخر ما نزل:

    لمعرفة أول وآخر ما نزل فوائد عديدة متى أمكن تحقيق وتحرير هذا البحث, فمن ذلك:
    1/ معرفة تدرج القرآن في النزول، وما الأمور التي نزل بشأنها الوحي أولاً، وذلك للاستفادة منها في العلم والدعوة، وترتيب سلم الأولويات في حياة العلماء والدعاة.
    2/ معرفة الناسخ والمنسوخ من الأحكام والتشريعات.
    3/ ضبط ورصد كل ما يتعلق بالقرآن الكريم, لما له من المنزلة العظيمة في النفوس والقلوب.

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    المسيميري
  • مقالات ورسائل
  • الخطب المنبرية
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية