صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الهيئة والأقلام المسمومة

    الدكتور رياض بن محمد المسيميري

     
    لم يكن غريبا أن تتعرض هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه الأيام إلى مزيد من الحرب السافرة، والهجوم اللاذع من قبل الصحافة الصفراء وأرباب الأقلام المسمومة.

    فاغتنام الفرص السانحة أو الاصطياد في الماء العكر هو ديدن أهل الشهوات وكتاب الفتنة الذين اقض مضاجعهم ، وفتت أكبادهم بقاء هذا الجهاز الجبار القائم بوظيفة الركن السادس من أركان الإسلام والذي كثيرا ما لعب دوراً لا ينكره إلا جاحد أو جاهل في حفظ الفضيلة وعرقلة مشاريع محبي الفاحشة ومروجي الخمور والمخدرات .

    لقد كانت رئاسة الهيئات ولا زالت أحد مفاخر هذه الدولة التي تسجل في صحيفتها البيضاء وتتربع به على عرش الفضيلة بإحيائها فريضة ماتت في طول العالم وعرضه ولم يعد يعرفها احد في أصقاع المعمورة منذ مئات السنين حتى فاجأت الدولة بها العالم فكانت صمام أمان كل المحاولات المستميتة لخرق السفينة وعقر الناقة !

    ومن عجب أن يحارب رجال الحسبة وهم اعّف الناس نفوساً ، واتقاهم سريرة وأمضاهم شكيمة ، وأغيرهم على أعراض المسلمين وحرماتهم ولقد اسهروا ليلهم واظمأوا نهارهم وهم يحرسون الأعراض ويعاجلون صُنّاع الجريمة بكمائن محكمة وضربات استباقية حتى استخلصوا من بين أنيابهم حرائر المسلمات ممن غُرّر بهن وسُقن كالنعاج إلى حيث تنتهك الفضيلة ويذبح العفاف!

    ويظل رجال الحسبة بشرا كالبشر غير معصومين عن الخطأ وغير منزهين عن الوقوع في سوء التقدير أو ارتكاب خلاف الأولى .

    ولقد وقع في الخطأ شرفاء البشر وسادة الدنيا من أنبياء الله ورسله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فضلا ممن دونهم من الحواريين والأصحاب ومع ذلك ظلت الأخطاء في حجمها الطبيعي غير خارجه عن رحمة الله وصفحه الكريم .

    فهذا أبو البشر آدم يأكل من شجرة نهي عنها ، فيتوب ويستغفر فماذا كانت النتيجة إلا {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى } وهذا يونس بن متى يذهب مغاضباً ظاناً ألن يقدر الله عليه فيلتقمه الحوت فينادي ربه مستجيراً مستغيثاً {لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } فما كانت النتيجة إلا {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }

    إن حادثة وفاة شخص أو شخصين أو عشرة في إحدى مداهمات الهيئة لأوكار الرذيلة أمر متوقع الحدوث مها اتخذت الاحتياطات طالما إن المتورطين في هذه القضايا الأخلاقية يرفضون الاستسلام لرجال الأمن دون مقاومة أو إشهار سلاح .

    ولقد قتل موسى عليه السلام – وهو احد أولي العزم من الرسل – رجلا قبطيا بضربة واحدة ألقته صريعاً فهل كان الكليم متهوراً أو عاشقاً لإراقة الدماء ؟!

    فلماذا يضخم عواجيز الصحافة ، وسفهاؤها قضية أو قضيتن لم يحدث ما يشابهها طوال خمسين أو ستين عاماً علما بأن التحقيقات والتحريات قد أعلنت عن براءة رجال الهيئة من التهم الملفقة لهم وقد أعلن ذلك سمو وزير الداخلية بنفسه.

    ثم أين هؤلاء عن ضحايا رجال الأمن أو حراس الحدود وغيرهم الذين من واجبهم مطاردة هؤلاء الخارجين على الدين والشرع والنظام ، فهل نطالب بإلغاء جهاز المرور ونمنع حراسة الحدود من اجل قتل بعض المستخفين بالشرع والنظام العام وكم ذهب من الضحايا على يد كبار الأطباء لسوء تقدير أو قلة الاهتمام فهل نقفل المستشفيات ونسرح الأطباء والمرضى؟!

    ألا تعقلون أيها المراهقون من كتاب وخفافيش مجالس فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا دعوات الركع السجود ، وسهام الليل واعلموا إن الحسبة ورجالاتها باقون – بإذن الله – ما بقيت هذه الدولة – وفقها الله – وهي عبارات سمعناها مراراً وتكراراً على لسان كبار رجالات الدولة أعانهم الله فاربعوا على أنفسكم أو موتوا بغيظكم فلن يحيق المكر السيئ إلا بأهله وصدق القائل :

    لا يضر البحر أمسى زاخراً إن رمى فيه غلامٌ بحجر

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    المسيميري
  • مقالات ورسائل
  • الخطب المنبرية
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية