صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لو غير أكّار قتلني !!

    الدكتور رياض بن محمد المسيميري

     
    حوار بين أبي جهل وابن مسعود

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

    تظل الرواسب الفكرية المهترئة ، جاثمة في حضيض البؤر المعرفية لبعض أولئك المتقمصين لثياب الثقافة والإعلام أو المنتفخين ببالونات (المجد !) الغثائية ، من نجوم الفن والرياضة ونحوهم من ذوي الاهتمامات البالية ، والقيم الهزيلة ومظهر تلك الرواسب الجوفاء ذلك (النضال !) المستميت نحو تحقيق أهداف غير شريفة جامعها الإفساد والتضليل على مستوى الفرد والجماعة !!

    والتاريخ المدوّن بموضوعية وعدل مزدحم بعشرات النماذج لأولئك المتخمين باللوثات الفكرية المتنوعة ، والذين ظلوا متشبثين بها حتى الرمق الأخير من حياتهم البائسة, دون أن تسعفهم عقولهم المريضة لمراجعة الحق بتواضع , أو إعلان التوبة بصدق!

    في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه- (( أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود؛ فوجده قد ضربه ابناء عفراء حتى برك؛ فآخذ بلحيته وقال : أأنت أبو جهل الشيخ الضال ؟ قال : وهل فوق رجل قتله قومه ؟ فلو غير أكّار قتلني ؟! )) .

    أي: فلو غير فلاح قتلني ؛لأن الأكار هو الفلاح!! فالذي قتله أنصاري والأنصار كانوا فلاحين !!

    أقول : هذه الحادثة العجيبة, تمثل أنموذجاً متكرراً لتلك الدمي الفكرية الملوثة ، التي يزخر بها واقع الناس قديماً وحديثاً!!

    تأمل (لو غير أكّار قتلني) يا للخزي والعار !

    لقد ظل هذا المأفون أسيراً في معتقل الخرافة والتقليد, متشبثاً بعناده البغيض, وقناعاته الهزيلة حتى أخر قطرة من جراحه النازفة ، وقد برك منهار القوى, مهيض الجناحين ، وعن يمينه وشماله تسع وستون جيفة ، تحوم حولها الغربان ، وسبعون أسيراً تئن بهم السلاسل يوم بدر, دون أن يستيقظ له ضمير أو يحيا له قلب!! .

    إن المرء ليتساءل تُرى ما الذي يدفع هذا الفرعون وأمثاله إلى هذا (الإخلاص العجيب !!) لهاتيك الرؤى والأفكار, والمبادئ والأهداف ؟؟ فلا يمضي كبير وقت إلا ويتمثل لك الجواب ، شاخصاً في أحد أمرين :

    إما تعصبٌ مقيت ، أو جهلٌ فاضح بهيئته المركبة !!

    إما تعصبٌ للمعتقد والمبدأ والهدف ، مهما بدأ عواره, وظهرت سوءته ، أو جهل مركب يفقد معه صاحبه المقدرة على التمييز بين الحق والباطل؛ فيظل مهرولاً في الاتجاه المعاكس !!

    ويبدو أنّ (جهلاً) له آباء كُثر وليس أباً واحداً صرعه غلامان فلاحان !!

    فأنّى قلّبت ناظريك في طول الزمان وعرضه, وعلى سعة المكان و ضيقه؛ فسيتمثل لك التعصب والجهل في شخوص لا حصر لها, ما بين علماني حاقد ، وحداثي ملحد ، وكاتب ماكر ، وممثل فاجر، ورياضي مخدوع !!

    ومن هنا كان لزاماً على حملة الحق ألا يعيروا قبح طوية البعض كبير اهتمامهم, ذلك أن بقاء فئام منهم ما بقي الزمان هو قدر مقدور ، ولوح مسطور ، فالواجب مدافعتهم ودعوتهم ,لا التأسف عليهم أو تفتيت القلب حسرة عليهم !!

    وعلى سبيل المثال فإنّ ما يسطره الصحافيون كلّ يوم من المقالات الطافحة بالسموم لا ينبغي أن يقابل بالحوقلة والاسترجاع, وكيل السباب والشتائم, فتلك أساليب غير كافية لمواجهة الباطل وتحجيمه !!

    ولما كانت الصحافة أسيرة في يد العلمانيين والإباحيين أصبحنا نضع أيدينا على قلوبنا كلّ صباح خوفاً من قلم متهور, أو مقالة مشبوهة, دون أن نسعى جادين لصنع الصحافة الإسلامية اليومية, ولو عبر شركات مساهمة..

    وفي عصر الانترنت لم يعد أحد يخشي عقبة التصريح ,وإذونات الدخول, بل لسنا بحاجة إلى صحافة ومجلات سياسية أصلاً لعدم ملائمة الأجواء في معظم ديار الإسلام لكن المطلوب صحافة شعبية نخاطب من خلالها العامة على اختلاف طبقاتهم, بخطاب هادئ رصين, يكون بديلاً للخطاب العلماني البغيض الذي لا يقرأه إلا كُتابه باعتراف كبارهم في أكثر من مناسبة !!

    إن تسخير الإمكانات – مهما كانت متواضعة- لدحض الشبهة ، وتفنيد الفرية هو الأسلوب الأمثل لمكافحة الفساد الفكري والتغريبي القادم بقوة!

    وإن إنشاء المؤسسات الإعلامية الفاعلة, القادرة على المصاولة والمراوغة أولى أحياناً من تأثيث مسجد, أو تفطير الصائمين, وإن قصر الإنفاق الخيري على مجالات تقليدية محدودة يعد في واقع الأمر جموداً, وسوء فهم لأصول الإسلام, وحقائق الدين وطبيعته الرحبة, وأهدافه البعيدة!

    وإنّ إفساح الفضاء كذلك لقنوات العهر والفساد؛ لتعمل بأقصى إنتاجية دون مزاحمة جادة من حملة الرسالة بدعاوى متنوعة على رأسها عقم الجعبة الإسلامية من البديل الجذاب والمؤثر؛ لهي جناية فادحة لها ثمراتها المؤلمة ، حسبك منها إنكباب الجماهير على كلّ فاسد وهدام إذ لا خيار لهم غيره

    ولكنّ إنشاء القنوات الهادفة ، التي يقوم عليها العلماء المخلصون ، وطلبة العلم العارفون, هو الحل الأمثل لمقاومة إسفاف القنوات الماجنة , وكبح جماح ضلالها!! وقليلُ الحق يهزم كثير الباطل فالله يقول : ((بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ )) (سورة الأنبياء: 18) .

    والله المستعان ,,,
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    المسيميري
  • مقالات ورسائل
  • الخطب المنبرية
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية