صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خطبةٌ في الحث على الصدقة والزكاة

    محمد بن سليمان المهنا
    @almohannam

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    إنِ الْحَمْدَ لِله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ‪‬(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأَنْتمْ مُسْلِمُونَ)‪.
    ‬(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)‪.
    ‬(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًايُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).

    أما بعد ، أيها الناس:
    فإن الناظر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجد غرضاً لا يكاد يفرغ الحديث عنه إلا ويرجع إليه.
    افتح صفحات أول سورة بعد الفاتحة تجد آيات كثيرة خُصصت للحديث عن ذلك الأمر العظيم.
    إنه الإنفاق في سبيل الله عز وجل.
    نعم .. الإنفاق في كل طريق يرضي الله تعالى من النفقات الواجبة والمندوبة.
    وفي ذلك يقول ربنا عز وجل: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).
    فمن كانت هذه الحالُ حالَه، فليبشر بأعظم موعود وأكرم مورود كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه عن عبدالله بن سلام أنه قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل إليه الناس فكنت فيمن جاءه، فلما تأملتُ وجهه علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: فكان أول ما سمعت منه: (أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصِلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام).
    وربما أنفق الإنسان نفقة يظنها صغيرة حقيرة فإذا جاء يوم القيامة وجد تلك الصدقة الصغيرة كأمثال الجبال، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال ﷺ: (من تصدق بعِدل تمرة من كسب طيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوّه حتى تكون مثل الجبل).
    وفي الصحيحين أيضاً عن عدي بن حاتم الطائي قال قال رسول الله ﷺ (ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظرُ أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظرُ أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظرُ تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة).
    وثبت في الأحاديث الصحيحة أن الصدقة تطفئ غضب الرب سبحانه، وأنها تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وأنها تطفئ عن أهلها حر القبور.
    فأين الذين انغمسوا في الخطايا من تلك الصدقات التي تطفئها، أين الخائفون من غضب الرب؟ أين الوجلون من حر القبور؟ ألا يتقون ذلك بالصدقات؟
    أين الطامعون في البر؟ أين الطامحون في القُرْب؟ أين المشتاقون إلى الجنة؟ إلى هؤلاء جميعاً أسوق قول الله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}.
    عن أنس رضي الله عنها قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل وكان أحب ماله إليه بيرحاء ، وهو بستان يانعُ الثمار عذبُ الماء حتى إن رسول الله ﷺ كان يدخله أحياناً يشرب من مائه الزُلال.
    قال فلما نزلت هذه الآية (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ) ذهب أبو طلحة إلى رسول الله فقال يا رسول الله إن الله يقول : (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ) وإن أحب أموالي إلى بيرحاء وأنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله.
    فقال رسول الله ﷺ: (بخٍ بخٍ .. ذلك مال رابح، ذلك مال رابح).
    فاستعينوا بالله أيها المحبُّون، وطيبوا بالصدقات نفسا، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وتلفَّتوا إلى فقرائكم، فقد يكونون بقربكم في مدنكم وقراكم، وقد يكون فيهم من الجهد والفقر والحاجة ما لا يحصيه إلى الله.
    اذهبوا إليهم، ادخلوا بيوتهم، تلمّسوا حاجاتهم، أكرموهم، ارحموهم، واعلموا أن رحمتكم لهم سبب رحمة الله لكم، وأنها سبب الرزق والنصر والخير، قال صلى الله عليه وسلم (إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم).
    كان علي بنُ الحسين بنِ فاطمة بنتِ محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا أظلم الليل ونام الناس عمَد إلى جُرُب الدقيق والتمر فحملها على ظهره ففرقها على بيوت الأرامل واليتامي والزمنى، فلما مات وجدوا بظهره آثارا مما كان يحمل بالليل من الجُرُب إلى المساكين، وكان إذ ذاك إمام عصره علما وعملا ونسباً وفضلا.
    قال الإمام الذهبي رحمه الله: قلت: ولهذا كان يُبَخَّل أي يُتَّهَم بالبخل، فإنه كان ينفق سرا ويظن الناس أنه يجمع الدراهم.
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية‪ ‬فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد أيها المسلمون:
    إذا جاء يوم القيامة، فإن من أشد الناس حسرة وندامة، أولئك الذين منعوا زكاة أموالهم فإنهم يُعذَّبون في ذلك اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة .. هذا قبل دخولهم النار فما ظنك بحالهم وهم في دركاتها.
    في الصحيحين من أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت لـه صفايح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كما بردت أُعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة".
    وفي سنن النسائي بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّل لـه مالُه يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوّق به عنقه ثم قرأ علينا النبي ‪ﷺ‬ مصداق ذلك من كتاب الله : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ).
    وفي التنزيل العزيز: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ).
    فاتقوا الله في أمر زكاتكم، أدوها بنفوس طيبة، وقلوب عن شرع الله راضية، واحمدوا الله أن جعلكم من منفقيها لا من مستحقيها، واحذروا أن تجعلوها في يد من ليس من أهلها، فإن الأمر عظيم، والله تعالى هو الذي تولى بيان مصارفها، ومن تساهل في ذلك وأهمل فوضعها في يد من ليس من أهلها لم تجزئه في الدنيا ولم تنفعه في الآخرة.

    اللهم وفقنا لفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين
    اللهم إعِنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
    اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حميد مجيد.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد المهنا
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • خطب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية