صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ثم يستدلون

    محمد جلال القصاص
    mgalkassas@hotmail.com


    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    ثم يستدلون
     

    في شرح ( نظم الورقَات للعَمْريطِي ) ألقى الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ بإحدى الدُّرر قال : أصحاب الباطل يعتقدون ثم يستدلون .

    رحتُ أتتبع شبهات النصارى حول الإسلام ونبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجَرّني البحث لأهل الجاهلية الأولى . . النضر بن الحارث والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف .. ، وكذا من أنكروا السنة النبوية ... مَنْ تسموا بـ ( القرآنيون ) .
    وجدت القوم في صعيد واحد ـ وإن اختلفت أماكنهم بين قريب وبعيد ـ نفسية واحدة . ( يعتقدون ثم يستدلون ) كما قال الشيخ ـ رحمه الله ـ .

    ( القرآنيون ) أجمعوا أمرهم على أن لا يأخذوا بالسنة النبوية المطهرة ، هذه آخيتهم ، شدوا حبالهم إليها ، وراحوا يلوون أعناق النصوص ويؤولون مالا يصح تأويله من كتاب الله كي يستدلوا على باطلهم الذي اعتقدوه مبدئيا . ويرسم لي الخيال صورتهم وهم أقزام سود الوجوه بجوار آيات الله الشمّ الراسيات يحاولون حملها ولا يستطيعون . ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)[ النحل من الآية 41] . ( ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفرا أنهم كانوا كاذبين ) [ النحل : 39] ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر من الآية 7 ] ( .. وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) [ النور من الآية 54 ] ، ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) [ آل عمران:من الآية 31 ]

    وعبادُ الصليب اشتروا الكفر بالإيمان ، وشاقّوا الله ورسوله ، فراحوا بأيديهم يسترون الشمس وبعقولهم البليدة ولسانهم الأعجمي يشوهون كل الكمال وجملة الجمال ـ صلى الله عليه وسلم ، يقولون ما كان نبيا ، بل كان عاقلا صَفَتْ نفسه من كثرة خلوته فأتى بهذا من أمِّ رأسه ، وكذبوا فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتكلم بقرآن معجز في لفظه وكلام عادي مثل غيره ، ولو كان كله من عنده لكان كلامه واحدا قرآنا أو سنة ، وقد أنبأ في الوحيين ( القرآن والسنة ) عن قصص الأولين وأخبار الآخرين وأنى للخيال بمثل هذا ؟!
    وقالوا : بل اتصلت به الجن فأوحت إليه ، وكذبوا فأنىَّ للشياطين بمثل هذا ( وما تنزلت به الشياطين . وما ينبغي لهم وما يستطيعون ) [ الشعراء : 210 ، 211 ] .
    وقالوا : بل تعلم من بعض أتباعه ( صهيب الرومي ) و ( عبد الله بن سلام ) اليهودي ، و( سلمان ) الفارسي . فخلط شيئا من النصرانية بشيء من اليهودية بشيء من الوثنية فأخرج لهم الإسلام .
    وما كان صهيب عربيا بل كان أعجميا بالكادِ يُبين ، وما رأى رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( عبدَ الله بن سلام ) ولا ( سلمان الفارسي ) إلا بعد الهجرة ، وكلهم كانوا أتباعا له ـ صلى الله عليه وسلم ـ متعلمين منه وليس معلمين له . وقد كفّر الإسلام بالنصرانية واليهودية كما كفر بالوثنية . فكيف يكون قد استوقد من نارها ؟!

    إنهم أهل الباطل يعتقدون ثم يستدلون . رضوا بالكفر بداية ثم راحوا يستدلون كي يَبْقَوْنَ على آخية الكفر والضلال في الوحل والطين والظلام والبهيم .

    وسبحان الله ذات الأباطيل التي يتكلم بها الحقدة من كفار اليوم هي هي بأمِّ عينها الأباطيل التي تكلم بها أهل الجاهلية الأولى ، ( بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر ) [ الأنبياء : من الآية 5 ].(ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر . لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) .[ النحل : 103 ]
    ( أتواصوا به . بل هم قوم طاغون )[ الذاريات : 53 ] . ( كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم )[البقرة من الآة 118 ] .

    ويفضح ربك هؤلاء وأولئك بقوله ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) [ الأنعام : 33 ] . ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) [ آل عمران : من الآية 78] ( وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) [ البقرة : 75 ]
    ومن أصدق من الله قيلا ؟ . ومن أصدق من الله حديثا ؟

    والمنافقون والمنافقات كرهوا ما أنزل الله ، أحبوا الكافرين وتملك حب الكافرين من قلوبهم فتشبهوا بهم ، وأرادوا أن تكون ديار المسلمين كديار الكافرين ، والعفيفات الطاهرات كالكافرات المتبرجات المائلات المميلات ، فجردوا أقلامهم وراحوا يسبون ويسخرون ويشككون بدعوى( الإصلاح ) وهي حجة المنافقين الأُول ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) [ البقرة : 11 ،12 ] ، ولكنها قرود تتقافز على جبالٍ شُمّ ، تأخذ منها الحجر والحجرين ولكنها ستبقى . . . قرود . . وجبال .

    هذا هو حال أهل الباطل جميعا من المشككين والمنافقين والكافرين يعتقدون ثم يستدلون .

    أما صاحب الحق فإنه يجعل الحق مقصده يذهب للنصوص ينظر ماذا تقول وكيف فهمها السلف الصالح رضوان الله عليهم ثم هو معها قبولا ومحبة وإذعانا .

    سمع سعدُ بن معاذ ـ رضي الله عنه ـ أن مصعب بن عمير ـ رضي الله عنه ـ على بئرٍ يدعوا قومه لدين غير دينه ... ( يفسد ) قومه ، فأخذ حربته ، وجدّ السير يريد وأد ( الفتنة ) في مهدها ،وقام على رأس مصعب يهدده ، فناداه مصعب : اجلس إلي فإن أعجبك قولي وإلا قمت عنك ، فخنس كل شيطان وجلس هذا الوقور الطيب ولم تمض ساعة حتى عاد بحربته يبشر قومه بالإسلام . وجنَّ الليل على بني عبد الأشهل وهم يسبحون ويحمدون ويهللون فرحين بما آتاهم الله من فضله .

    لم يُردْ سعدُ مبدئيا الدفاع عن باطله ، ولم يكن حاقدا على المسلمين ، بل كان يريد الإنصاف ويدافع عن ما يراه حقا لذا اتبع النور حين رآه .

    وهو حال كثير من علماء الغرب الذين يدرسون الإسلام فيسلمون .

    نفوس مريضة تعتقد ثم تستدل . . . ونفوس سليمة تسمع أو تقرأ ثم تتبع . وشتان .

    وبعد :

    في الداخل الإسلامي ـ وأقول في الداخل الإسلامي .. أصفه بالداخل وأعتبره إسلامي ـ شيء من هذا ، أدى إلى تفريق الصفوف وكثرة الخلاف ، وذهاب جهد كبير في القيل والقال .

    يخطب أحدهم خطبة أو خطبتين ، أو يكتب رسالة أو مقالا فيرى أنه قد بلغ شأنا وأنه قد ركب طريق العلماء فصار منهم فتجده يعقب على هذا ويتتبع عثرات هذا ، وتنزل النازلة فيقول ويبحث عن من يسمع .
    نعم أمرنا بالتناصح ، ولكننا نهينا عن التفرق . وتدبر هذه الآية الكريمة .
    ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )[ آل عمران : من الأية 105 ] .
    فهم بداية تفرقوا . ثم اختلفوا .
    كانت النيّة مُبَيَّتَةٌ على الفرقة كل يريد أن يكون صاحب الرأي ، ثم جاء الاختلاف مبررا لهذه الفرقة المبيتة . وتدبر كثيرا مما يحدث اليوم تجد أن الآية تخاطبنا وكأنها نزلت اليوم علينا ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ) .

    فمن لي بمن يبحث عن الحق ليقبله ويحبه ثم يذعن إليه ؟
    من لي بمن ينصح وهو على الطريق ـ وإن اشتد في النصح ـ إلا أنه لا يخط خطا جديدا بل يسدد ويقارب ويعين ويعذر وهو معهم على السبيل ؟

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية