صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل أَضاعت الفلوجة هيّبة أمريكا ؟

    محمد جلال القصاص

     
    رحلَ خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ بنصف الجيش من العراق إلى الشام لينضم إلى جيش المسلمين في اليرموك وترك المثنى بن حارثة الشيباني ـ رضي الله عنه ـ يقاتل الفرس بنصف الجيش الآخر ، وتكاثرت الفرس على المثنى واشتد القتال فذهب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يطلب المدد فأجابه عمر بأن نادي في الناس ومن خرج معك فهو مَدَدُك ، فنادي المثنى مرات ... ولم يخرج أحد ، فعاد إلى أمير المؤمنين يخبره ، فأشار عليه بأن حَدِّث الناس بما تصيبونه من الفرس ، فصعد المثنى المنبر وجلس يحدث الناس عن قتال الفرس وكيف يصيبون منهم ، فتشجع الناس وخرجوا للقتال .

    وفي العقود الأخيرة سيطر النفاق على الإعلام وملأ الفضاء وسود الصحف بأحاديث عن قوة أمريكا النووية وقواعدها العسكرية التي لا تغيب عنها الشمس وصواريخها التي تطال من تشاء .. متى تشاء .. أينما كان ! ، ومخابرتها التي تعلم السر وأخفى . ما زلتُ أذكر بعد حرب الخليج الثانية ( تحرير الكويت ) وأستاذ الجامعة يحدثنا عن صواريخ أمريكا التي لا تخطئ الهدف والتي لا تُرجعها أكمة التراب ولا شاهقات الجبال ولا تضل طريقها إن هبت عليها الرياح أو أتت من آلاف الكيلومترات ، وقنابلها الذكية التي تنتظر على دَرَج السلم ـ هكذا قال وأنا أسمع وأرى ـ حتى يخرج الهدف من غرفة نومه فتتحرك إليه ، وقنابلها الغبية ذات الأطنان التي تقتلع العمارات وتصهرها . فضلا عن دبابات إبرامز وتدريبات المارينز . فمن يعادي أمريكا؟!!

    واليوم تجمعت كل هذه القوى على حفنة من الفلاحين في قرية تعاني الحصار أربعة عشر عاما ـ ضمن حصار العراق ـ ... تجمعت وهي ترغي وتزبد وتتوعد أهلها بالهلاك والثبور وعظائم الأمور ، وقد سبقت التجمع بقصف استمر لشهور ، وأسقطت القنابل العنقودية والقنابل الذكية والغبية ، ومضى أكثر من شهرين والفلوجة وهي صامدة .

    لا أريد الحديث عن خسائر أمريكا في الفلوجة ، ولا أريد الحديث عن الانتفاضة الشاملة التي هبَّت في العراق بعد غزو الفلوجة هذه المرة ، ولا أريد الحديث عن كذب الإعلام الغربي وجُبن الإعلام العربي وعمالته ، ولا أريد الحديث عن نجاح بعض مواقع الصحوة في نقل الحقيقة بأقصى سرعة وبإمكانات لا تذكر إذا ما قورنت بغيرها من المحطات الفضائية وأن هذا نموذجا لابد أن يشجع ..لا أريد الحديث عن هذا .

    أريد أن أضع أصبعي على شيء هو أن نجاح المقاومة في الفلوجة سيشجع مدن ـ أو قل دولا أخرى ـ في العراق وخارج العراق للتصدي للهيمنة الأمريكية ، وأذكر أنني قرأت تصريحا للرئيس السوداني يقول : إن أمريكا لو هاجمت السودان فستجد كل السودان فلوجة ، وقرأت مرة في أحد المنتديات موضوعا يدور حول سؤال : لو دخلت أمريكا بلد كذا فأي مُدنه ( مدائنه ) ستكون كالفلوجه .

    ولا أُعوِّل على الأنظمة العلمانية المهترئة التي هي للكفر أقرب منها للإيمان ، ولا أريد إثارة القومية الجاهلية فقط أقول أن صمود الفلوجة هذه المدة اقتلع فتيل الخوف من كثير من المسلمين ، وكشف عوار ( قوة ) الأمريكان . وأن قوتهم ليست بشيء أو على الأقل يمكن الوقوف بوجهها . كما كشف غزو العراق عموما والفلوجة خصوصا بأن الأمريكان ليسوا إلا قتلة مجرمين ، وليسوا أصحاب حضارة كما يدعون .وأبان للسذج أن الخلافات بيننا وبين الشيعة ليست خلافات هامشية ، وإنما الواقع الذي لا مراء فيه أننا ـ أهل السنة والجماعة ـ أشد الناس عداوة عند الشيعة من اليهود والنصارى والذين أشركوا . وأبان أيضا أن الأنظمة أمرها ليس بيدها .

    ودرسا آخر : هو أن غزو العراق أعطى الفكر الإسلامي دفعة قوية فقد عادت إلى الساحة المصطلحات الإسلامية التي طالما حاولوا قتلها مثل الجهاد ، والولاء والبراء . وان المسلمين امة واحدة .. كالجسد الواحد .
    وبدأت تبرز على الساحة القيادات الحقيقية التي ترتقي بعملها لا بصناديق الانتخابات المزورة . وبدأ الناس يلتفون حول العلماء الربانيين بعدما هوى الرسميين أصحاب الرواتب الحكومية .

    وأخطر دروس الغزو الصليبي الجديد على العالم الإسلامي فيما يسمى بالحملة على ( الإرهاب ) ـ وهو ما كتبت من أجله ـ هو أنه نشر ثقافة المقاومة ، وأنك تستطيع فعل الكثير بأقل الإمكانات ... وأنت في بلدك دون الذهاب إلى العراق أو أفغانستان أو الشيشان .. ولعلّ ما فعله هؤلاء الشباب الذين فجروا فندق طابا ومخيم رأس شيطان يوضح ما أقول ، فلم يثبت أنهم ضمن أي تنظيم ، ولا أنهم تلقوا دعما خارجيا من جماعات أو حكومات بل : .. أفراد تحركت الحمية الدينية في عروقهم وأرادوا الثأر لأعراض أخواتنا في العراق وأفغانستان والشيشان ، وأسرانا في جوانتانامو وأبي غريب فوجدوا هدفهم قريبا والإمكانات متاحة فباعوا أنفسهم ولم يترددوا .

    فهل ضاعت هيبة الأمريكان أمام صمود الفلوجة خصوصا والمقاومة العراقية عموما ؟ وهل بعد كثرة جرائم الأمريكان وإعلانهم في كل حين أنهم لن يتوقفوا قبل القضاء على الإرهاب الذي لا يعني إلا الإسلام ومع انتشار المصالح الأمريكية في كل مكان تبدأ انتفاضة شاملة في الأمة ؟
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية