صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ثانية : المعرفة .. والقبول .. والإذعان

    محمد جلال القصاص

     
    كتبتُ تحت هذا العنوان في مقال سابق وانتهى مقالي ولم ينتهي قولي لذا ثنيت بهذا المقال ، فأقول ـ والله المستعان ـ :

    يعرف الإنسان فيفكر ويخطط ثم ينفذ . هذه مراحل ثلاثة موجودة في كل عمل يقوم به كل إنسان .
    1 ـ مرحلة المعرفة الخبرية : وهو ما يسميه علماء العقيدة " قول القلب ”
    2 – مرحلة التفاعل بالوجدان وهو ما يسميه علماء العقيدة " عمل القلب "
    3 – مرحلة التنفيذ وهو ما يسميه علماء العقيدة " عمل الجوارح " ويدخل فيه قول اللسان ضمنا .
    نعم هكذا ... يعرف الإنسان فيُحِب ويَطلب ، أو يعرف فيكره ويَبْعد . فهي معرفة تنشأ أثرا في القلب تنقاد بموجبه الجوارح خيرا أو شرا .. قوة أو ضعفا .
    فمثلا يسمع الإنسان عن الجنة ... أفنانِها وأنهارِها وقصورِها وحورِها وشبابِ أهلها ـ هذه كلها أخبار ـ تُولِّد في القلب محبة أو شوقا ثم تنقاد الجوارح فتأتي كل ما يقربها من محبوبها وتبعد عن كل ما يبعدها عن محبوبها , بل تدفعه إن أتاها .
    وكلما قويت المعرفة ( قول القلب ) قويت الإرادة ( عمل القلب ) وظهر ذلك على الجوارح .ولابد. . لذا " إنما يخشى الله من عباده العلماء " لأنهم أعرف الناس به ـ كما قيل ـ.
    ولذا من أمحل المحال أن يكون المرء عالم بفرضية الصلاة وعظم أجرها , وجرم تركها ومريد ولا مانع يمنعه ثم لا يصلي كما يقول شيخ الإسلام بن تيمية .
    ومن أمحل المحال أن يكون المرء محبا لله ورسوله وعباده المؤمنين ثم يعاديهم ويحب أعدائهم , فيقينا " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو أزواجهم أو عشيرتهم ..."
    ومن يتدبر كلام العلماء في الولاية : يجد أنها تدور على أمرين : محبة وهي عمل القلب الناشئ من معرفته , ونصرة وهي عمل الجوارح الذي هو ثمرة عمل القلب ولازمه .
    فكل محبٍ متبع ناصر , وكل مبغض مخالفٍ معاد . وتمام الولاية مع تمام المحبة والحصة للحصة .
    وأحيانا يسمع المرء آيات الله ويصدق ما يتلى عليه ثم تصطدم هذه المعرفة الخبرية ـ النظرية ـ بعارض يحول دون حدوث أثر لها في القلب ، مثل الكبر وعرف الآباء والشهوة وغير ذلك . وبالتالي لا تنقاد الجوارح فيكون صاحبها مصدق أو قل مقتنع بعقله وهواه (عمل القلب ) مع آباءه وأجداده أو إخوانه وأقرانه وجوارحه مع من يحب فتراه على ملة أبيه , ومع إخوانه في مراتع الفسق ومواطن الشبهات .
    فهو عارفٌ بالصواب ، ناطقٌ بالحق ، إلا أنه لا يمتثل بالجوارح . كأبي طالب وقد أقرَّ ونَصر حمية ولكن غلبهُ حُبُّ آبائه فمات على ملة أبيه . وكيهود . فيروى أن حيِّي بن أخطب ـ سيِّد يهود المدينة ـ وقف مع قريب له ينظران رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة مهاجرا فسأله صاحبه أهو هو .؟ فأجاب : نعم هو هو . فقال فعلام عزمت ؟ فأجاب حَيِّي : معاداته أبد الدهر . وصدق الله " فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به " [ البقرة : 89 ]

    وهناك من يعرف ويستيقن ولا تنشأ المعرفة في قلبه أي شيء . بل يبغض ويكذب ويعادي كفرعون موسى " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا "[ النمل : 14] وكفرعون الأمة أبو جهل " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " [ الأنعام :33 ]

    وهناك المنافقون الذين يعرفون ويستيقنون فيبغضون وظاهرا يتَّبعون ثم هم يتربصون حتى يجدون فرصة فينقلبون . أو عدوا غازيا فيتواطئون .
    وهناك المعرضون الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها والذين هم عن آيات ربهم غافلون ,
    ومن يقرأ قليلا في حال من زالوا ومن لا زالوا ، يجد أن أغلب من ينصرف عن الدين ليس يجهله ، ومن يعاديه يعاديه وهو يعلم ما فيه من الخير .... هذه حقيقه تشهد لها كل أحداث السيرة وينطق بها القرآن في كل صفحاته تقريبا "
    ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين )( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا . فلم يزدهم دعائي إلا فراراً . وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأسروا واستكبروا استكبارا ) . ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ) ( .. وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين )
    " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " لم يا رب ؟ " ظلما وعلوا " أي ليس تكذيباً وجهلاً .
    ( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون ) . ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم " لم يا قوم ؟! " إنهم أناس يتطهرون " ألهــذا ؟!.
    وهذا ما فصلت فيه القول في المقال السابق .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية