صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    دعاء الختمة في صلاة التراويح *

      اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

     
    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق أجمعين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين...
    أما بعد:
    فقد كثُرَ في الآونة الأخيرة طرح هذه المسألة بين طلاب العلم, وفي مجالس العلم, ومن باب مدارسة العلم وبيان الراجحِ في المسألة من الأقوال من مرجوحها بتوفيق الله, رأيت الإسهام في جمع الأقوال في حكم هذه المسألة وبيان أدلتها, جمعتها من خلال المناقشات في المجالس والمنتديات واللقاءات, والرجوع إلى بعض المؤلفات التي تطرقت إلى الموضوع, أو أشارت إليه, وليس لي فيه من نصيبٍٍ إلا الجمعَ والترتيب. ومن الله وحده العون والطول.

    • تحرير محل النزاع:
    1. من المسلمات أن العبادات مبناها على التوقيف, فلا يجوز لأحدٍ أن يعمل عملا أو يقول فيها قولا إلا بدليلٍ شرعي
    2. لم يرد نصٌ في المسألة صريح على أنها بدعةٌ، أو الإنكار فيها.كما تبين لي من خلال البحث.
    3. الخلاف في المسألة حديث, ولم يرِدْ عن السلف و المتقدمين في إنكاره شيء, ولم يُعرف لهم مخالفٌ, إلا من خالفهم من المعاصرين -كما سيرد بيانه-.
    4. أن المسألة من مسائل الاجتهاد, فهي مما يسوغُ فيه الاختلاف.

    تنبيه: إذا أُقر أن المسألة مما يسوغ الاختلاف والاجتهاد فيه, فليُعلم أن اجتماع الأمة على قولٍ مرجوحٍ خيرٌ من تفرقها على قولٍ راجحٍ.

    فعلى هذا فمن رأى عدم مشروعية الختمة، فلا ينبغي له أن يفارق إمامه الذي يصلي وراءه؛ لما في ذلك من الاختلاف والمفارقة. كما نص عليه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وإن كان رحمه الله لا يرى مشروعيتها أصلاً, قال رحمه الله في الشرح الممتع (4/86):"وحتى المتابعة بالختمة لابأس بها أيضاً, لأن الختمة نص الإمام أحمد رحمه الله وغيره من أهل العلم: على أنه يستحب أن يختم بعد انتهاء القرآن قبل الركوع, وهي وإن كانت من ناحية السنة ليس لها دليل, لكن مادام أنه ليس محرماً فلماذا نخرج أو نسفه أو نخطئ أو نبدع من فعل شيئاً نحن لا نراه؟ ومادام أن الأمر ليس إليك, ولكن إمامك يفعلها فلا مانع من فعلها, وانظروا إلى الأئمة الذين يعرفون مقدار الاتفاق فقد كان الإمام أحمد رحمه الله يرى أن القنوت في صلاة الفجر بدعة, ويقول: إذا كنت خلف إمام يقنت فتابعه على قنوته وأمِّن على دعائه, كل ذلك من أجل اتحاد الكلمة, واتفاق القلوب وعدم كراهة بعضنا لبعض"ا.هـ.
    كما أنَّ الصحابة رضي الله عنهم صلوا خلف عثمان مع اجتهاده الذي غَلِطَ فيه.
    كما لايعني الحكم بأن الختمة في الصلاة بدعة عند من قال بذلك اتهام من فعله باجتهادٍ أو تقليد من تبرأ الذمة بتقليده بشيء كما سبق وكما في رفع الملام لابن تيمية رحمه الله تعالى فلهم عذرهم في ذلك.والله أعلم.

    • الخلاف في المسألة:
    فقد اختلف أهل العلم في المسألة إلى قولين:
    1) المنع منه: وممن ذهب إليه من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-, كما قال في فتاوى أركان الإسلام (354): لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أيضا وغاية ما ورد في ذلك هو عن أنس:(كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا) وهذا في غير الصلاة...أ.هـ.
    وممن ذهب إلى المنع منه ورجح أنه بدعة, الشيخ بكر أبو زيد -ختم الله له بخير- في بحثه القيم الموسوم بـ ( مرويات دعاء ختم القرآن )-كما سيأتي-.
    2) القول بجوازه: وممن عمل به الإمام أحمد وسفيان بن عيينة-رحمهم الله-, بل ومنهم من رأى أنه مستحبٌ كالنووي-رحمه الله- كما في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن (ج1/ص81),قال: "الدعاء مستحب عقيب الختم استحبابا متأكدا",وأورد عددا من الآثار والأحاديث فليرجع إليها, وممن ذهب إلى استحبابه الإمام ابن باز-رحمه الله-,كما سيأتي في النقل عنه, وتواترُ العمل عليه -كما سيأتي-.
    وسأورد في خلال البحث أدلة القولين والاعتراضات عليها, مما وقفت عليه, والجواب عنها.

    • الأدلة:
    أ‌- أدلة القائلين بالمنع:
    استدل القائلون بالمنع من دعاء الختمة في صلاة التراويح بأدلة منها:
    1) أن العبادة توقيفية, ولا يجوز لأحدٍ أن يعمل عملا أو يقول قولا فيها إلا بدليل، فهذه الختمة لم يرد فيها شيء مرفوع يدل عليها، ولا عن الصحابة داخل الصلاة, ولا يُعلم فيها سوى ما روى عن الإمام أحمد أنه كان يأمر إمام مسجده بذلك، وهذه فتوى ولا تُعد دليلا إنما هي مما يستأنس به.
    2) أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام صلوا التراويح, و لابد أنهم كانوا يختمون القرآن؛ لأنهم كانوا يطيلون القراءة, فلو أنهم كانوا يختمون لاشتهر الأمر ولنُقل.
    3) أن كل ما ورد في الختمة عن الصحابة, كما روي عن عثمان, إنما هو بلاغات, وليس له إسناد متصل، فلا يجدي أن نظن ظنا أنه موجود بسنده, ونحن لم نطلع عليه. فلا تخرج الختمة من وصف الإحداث في الصلاة.
    ووردت منهم اعتراضات لبعض أدلة المجوزين سأوردها في موضعها-إن شاء الله تعالى-.

    ب‌- أدلة القائلين بالجواز:
    استدلوا بأدلة منها:
    1) ماروي عن أنس رضي الله عنه: فعن ثابت البنان عن أنس أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا رواه سعيد بن منصور في سننه (1/140),وفي مصنف ابن أبي شيبة (6/128), في باب: الرجل إذا ختم ما يصنع, وفيه قال:" حدثنا وكيع عن مسعر عن قتادة عن أنس أنه كان إذا ختم جمع أهله", وفي المعجم الكبير (1/242),وفيه:"عن ثابت أن أنس بن مالك كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم", وفي قسم الحديث (جزء4), (2/14),وفيه: "وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة كان أنس إذا ختم جمع أهله ودعا. وروى أيضاً عن ابن عباس أنه أمر رجلاً يراقب رجلاً يقرأ القرآن فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فشهد ذلك. وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عُيَيْنَة قال أرسل إليَّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة, فقالا: أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم, والدعاء يستجاب عند ختم القرآن. وبإسناده الصحيح عن مجاهد, قال:كانوا يجتمعون عند ختم القرآن. يقولون: تنزل الرحمة"., وفي كنز العمال (2/152):"ومن مسند أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ختم جمع أهله ودعا.(ابن النجار)". وفي مجمع الزوائد(7/172):"باب الدعاء عند ختم القرآن"وفيه:"عن ثابت أن أنس بن مالك كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم"رواه الطبراني,ورجاله ثقات".وغيرها مما ورد عن أنس وابن عباس من الآثار, وتصح بمجموع طرقها.
    2) أنه لم يُنقل إنكار متقدم عن السلف رحمهم الله. وليس هناك منكرٌ لهذه المسألة, مع أنه لا يخفى أن مثل هذا الأمر كان في الزمن الذهبي للحديث، والتمسك بالسنة، ولم ينُقل إلينا إنكار العلماء في زمنه أو من بعده إلى زماننا هذا، حتى كان بعض أهل العلم مع جلالة قدرهم كالشيخ محمد بن عثيمين والشيخ بكر أبو زيد, و غيرهم.
    3) أنها قد وردت نصَّاً عن الإمام أحمد، وإن كانت النصوص عنه كثيرة، لكن من أوضحها, ما نقله ابن قدامة-رحمه الله في المغني (1/457-458), قال:"فصل في ختم القرآن:
    قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله, فقلت: أختم القرآن, أجعله في الوتر أو في التراويح؟, قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين. قلت: كيف أصنع؟, قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام, قلت: بم أدعو؟, قال: بما شئت, قال: ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه. قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة{قل أعوذ برب الناس} (الناس1), فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أي شيءٍ تذهبُ في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه, وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة بمكة, ويروي أهل المدينة في هذا شيئاً وذُكر عن عثمان بن عفان".
    [وقد بحثتُ عن أثر عثمان الذي أشار إليه العباس بن عبد العظيم في معرِض كلامه فلم أجده, وقد ذكره الشيخ بكر أبو زيد نقلاً عن ابن قدامة (ص273),وقال في الحاشية عنه: (لم أر من أسند هذا مع بالغ التتبع والمباحثة مع عدد من المشتغلين بهذا العلم. فالله أعلم)ا.هـ.فلعل عدم إيراد الشيخ له في المواطن الأخر بناء على عدم ثبوته عنده.].
    كما نقلها عنه المرداوي فقال في الإنصاف(2/185):"ويدعو لختمه قبل الركوع آخر ركعة من التراويح, ويرفع يديه ويطيل نصَّ عليه في رواية الفضل بن زياد, وقيل للإمام أحمد: يختم في الوتر ويدعو فسهل فيه"ا.هـ.
    4) كما أنه لم يرد نصٌّ على أنها بدعة، والإنكار فيها.

    • اعتراضات القائلين بالمنع على أدلة المجوزين:
    1. في استدلالكم بفعل الإمام أحمد: فهل فعلُ إمامٍ من الأئمة وأهل العلم لأمر ما يُخْرجه عن وصف البدعة، ولو كان هذا الأمر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولاعن صحابته؟.
    فما الذي يُخْرِج هذه المسألة من وصف الإحداث في الصلاة, والعبادات توقيفية؟؟!!.
    ويُجاب عن هذا الاعتراض: أنَّ من المشكلات التي أثرت في الملكة الفقهية عند بعض طلبة العلم الحرفية في التعامل مع القواعد الأصولية أو قواعد الحديث، وهذه الحرفية هي في الواقع مسلماتٌ لا يُشك في ثبوتها في الغالب، وإن كان بعضها لا يُسلم بصحته أصلاً.
    لكنَّ هذه الحرفية في الواقع أوجبت تجاهلاً لقدر السلف، ونوعاً من الجرأة عليهم، تارةً بحجة أنَّ العبرة بالدليل، وتارة بـ( أنهم رجالٌ ونحنُ رجال )، وإنْ كان بعضهم بعضهم بلسانِ حاله دون لسانِ مقاله.
    وليست المشكلة الانفراد بقولٍ دون عامة أهل العلم، لا، بل المشكلة عندما يُقال: إنه لا دليلٌ لهم ؟! وأنَّ الدليل دلَّ على خلافه بنوعٍ من القطعية والجزم، ربما لا توجد في كلام الأئمةُ الجبالُ السابقين في مثل هذه المسائل. ودونك هذا المثال من تلك الأمثلة الواقعية. مثلاً:
    ترجيحُ أنَّ الحائضَ إذا طهرت في وقت العصر فإنه لا يلزمها إلا العصر ، دون الظهر . ويحتجون بـ(أنَّ الأصلَ براءةُ الذمة), أو غير ذلك من الاستدلالات ، ثم يقولون : إنَّ الجمهور استدلوا بأنَّه لمَّا كانت الظهر تُجمع إليها ، أُمِرت بأنْ تصلي الوقت. هذا هو ما ذكره الفقهاء المتأخرون، ولكنْ إنْ نظرنا إلى الإمام أحمد لما سُئِل عن هذه المسألة, كما في قسم الحديث (4 جزء) (1/188)," قال أحمد: عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده"؟!.
    وحينئذ ربما يُجاب على جواب الإمام احمد بنفس الحرفية-التي هي المشكلة-فيُقال: وهلْ قولُ عامة التابعين حجة؟!!.
    فهل يُتصور نظرياً، أنْ يكون جمهور التابعين على قولٍ مبناهم فيه على مثل هذا القياس الضعيف، الذي لا يقوى على الأصل المقرر في الشريعة (أنَّ الأصل براءةُ الذمة)؟ مع أنَّ هذه القاعدة إنما فهمناها عنهم، فكيف يمكن أن تخفى عليهم؟!!.
    كذلك فهذه المسألة، عندما يفعلها الإمام أحمد ، وسفيان ، و ينقلانه عن عمل أهل مكة ، وهما في زمن متقدم...
    يأمرُ الإمام أحمد إمامه أن يصلي ويدعو بالختمة في الصلاة، ويستدلُ بفعل أنسٍ وابن عباس رضي الله عنهم,كما في كشاف القناع (1/430), ومطالب أولي النهى (1/605):"وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة عن أنس كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا, ويستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى لحديث أنس:"خير الأعمال الحل والرحلة. قيل: وما هما؟, قال: افتتاح القرآن وختمه", ويدعو عقب الختم نصاً لفعل أنس".
    وكما في مطالب أولي النهى(1/605) وكشاف القناع (1/430):"وعن ابن عباس أنه كان يجعل رجلاً يراقب رجلا يقرأ القرآن, فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فيشهد ذلك".
    ونحن نعلم جميعاً حرص الإمام أحمد على اجتناب البدعة، ولم يخفَ على جميع من نُقِلتْ عنهم الختمةُ أنَّ العبادات توقيفية.
    وكذلكَ القولُ بأنَّ العيدَ خطبةٌ واحدة، مع أنه لا يُعرف لهذا قائل!.
    وليس هناك منكرٌ لهذه المسألة مع أنَّ مثل هذا الأمر مما لا يخفى، ألا كان نُقل إلينا إنكارُ العلماء في زمنه أو مَنْ بعدهُ إلى زماننا هذا، حتى كان إنكارُ بعض أهل العلم المتأخرين.
    2. أنَّ كلَّ ما ورد عن الصحابة, إنما هو بلاغات, ليس له إسنادٌ متصل، فلا يُجدي أنْ نظن ظناً أنه موجودٌ بسنده, ونحنُ لم نطلع عليه. فكيف تخْرُجُ الختمة من وصف الإحداث في الصلاة؟.
    فيُجاب عن هذا الإشكال: بأنها لم تدخل أصلاً في باب الإحداث، ولا ينبغي أن يُشكُ بأنها محدثة، خاصةً وأن الإمام أحمد، وسفيان رحمهما الله قد عملا بذلك، ولم يفهما أنَّ هذا إحداث, والنقولُ عنهم صريحةٌ، وواضحةٌ، وبابُ البدع منضبطٌ عندهم، ولم يُنقل عن أحدٍ من أهل العلم ممن أنكر الختمة، قبل الشيخ بكر وفقه الله, والشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
    ولعلَّ بعض العلماء المتأخرين يقولُ بهِ ولم يظهره. والله أعلم.
    كما لم يرد نصٌّ على أنها بدعة، والإنكار فيها-كما سبق-.
    3. أنَّ في الاستدلال بما سبق فيه موافقةٌ لأهلِ البدع, الذين يستدلون على التشريع بفعلِ أئمتهم ومشايخهم ويقولون: هكذا وجدنا علماءنا يفعلون، أو: لو كان بدعة لم يفعله علماؤنا وهم أعلم منا بذلك؟!.
    ويُجاب عن هذا: أنَّنا لا نختلف أننا نسيرُ مع النصوصِ الشرعيةِ في جميع العبادات, وأنَّ الأصل في العبادات التوقيف, كما أننا لا ندعي العصمةَ لغير الأنبياء، كما في قوله صلى الله عليه وسلم :( صلوا كما رأيتموني أصلي), وقوله:( من أحدث في أمرنا...).
    وليس في المسألة استدلالٌ بفعل المشايخ، ولكنه أمرٌ تتابع الناس عليه تتابعاً كبيراً، فإنَّ الإمامَ أحمد وسفيان لا يحكونَ فعل أنفسهم، بل يحكون أعمالَ أجيالٍ من السلف همْ من حملة الحديث، وأهل السنة المتمسكين بالسُنن، المنابذين للبدع.
    حتى أنَّ ابن القيم نقل ذلك وأقره، ولم ينكره, فقد نقل كلام الإمام أحمد في جلاء الأفهام (568-569): ثم قال:"وإذا كان هذا من آكد مواطن الدعاء، وأحقها بالإجابة، فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "ا.هـ.
    فعلى أي شيء يدل كلام ابن القيم إلا الموافقة على الختمة في الصلاة؟، ولم يُنكِر رحمه الله، وحُق له، فما فيها شيءٌ يُنكَر .
    4. أنهم في استدلالهم بما تقدم يتناقضون عندما ترِدُ عليهم مسائل مشابهةٍ لهذه المسألة كالمولد, والتعريف يوم عرفة لغير الحاج, والجهر بالنية في الصلاة, وغيرها كثير...
    ولو كانت الأدلة التي ذُكِرَتْ في مسألة الختمة في الصلاة كافيةً لإثبات السنية لها لكانت هذه البدع ثابتة عند التأمل؟؟!!.
    5. وفي نقلهم عدم الإنكار من المتقدمين: أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنكر جملةً من البدع التي قال بها الأئمة وقد يكونوا تتابعوا عليها, ولم نُنكر عليه, ولم نَقُلْ: أنَّ فهم الأكابر، أولى من إنكار من تأخر منهم بقرون، على جلالة من تأخر-كما تقولون-.
    فيُجاب عن هذين الاعتراضين: بأنَّ هذا التناقض لا محل له، ففرقٌ بين ما دلَّتْ عليه أصول الشريعة وعمومتها وبين ما لم تدل عليه, وتواتر إنكاره عن السلف والخلف.
    وهذه المسألةُ مما كثُرَ فيه الخلطُ عند المتأخرين فتجدُ أنَّ أحدهم يأتي بحجةِ أنه لم ينقل عن السلف أنهم فعلوا كيتَ وكيت, فيرفُضُ بها أمراً دلت عليه عمومات الشريعة وأصولها، وهذا ليس بسديدٍ على إطلاقه.
    فالراجح والله أعلم: أنَّ الختمةَ ليست ببدعةٍ، ولمن فعلها سلفٌ من السلف رحمهم الله في الصلاة وخارجها.
    وليس هناك منكرٌ لهذه المسألة, فلم يُنقل إلينا إنكار العلماء في القرون المتقدمة أو ما بعدها إلى زماننا هذا، حتى كان بعض أهل العلم مع جلالة قدرهم كالشيخ محمد بن عثيمين والشيخ بكر أبو زيد, و غيرهم.

    و المتأمل في بحث الشيخ بكر أنَّ غاية ما استمسك به حجتان:
    1. تضعيف سائر ما روي.
    2. الاستمساك بأنَّ العبادات توقيفية!!.
    وسأنقل هنا استدراكات جمعتها لمواضعَ من خلاصة بحث الشيخ بكر أبو زيد القيِّم الموسومِ بـ (مرويات دعاء ختم القرآن), والاستدراكات وضعتها بين قوسين [...]. ولمن أراد الاستزادة الرجوع إلى البحث.

    فقد قال في خلاصة بحثه(ص280) :"ومما تقدم يتضح للناظر ما يلي:
    1. أن القول بدعاء ختم القرآن في صلاة التراويح قبل الركوع يكاد يكون من مفردات الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن الثلاثة. معللا بأنه عمل المِصْرَين: مكة والبصرة. وأنه في رواية عنه: سَهَّلَ بجعل دعاء الختم في الوتر.
    وأنه في روايتي الفضل, والحربي قال فيهما: يدعو بما شاء.
    [ولكن الذي يظهر من ذلك الأثر الآنف ذكره أن هذا فعل سفيان بن عيينة بمكة والعباس بن عبدالعظيم بالبصرة, وهناك أثر عن عثمان يرويه أهل المدينة وهذا الأثر الأظهر أنه في أحد كتب الحنابلة المفقودة لأن الإمام أحمد ذكره, ومن عادة الحنابلة أنهم يذكرون سند الحديث الذي يحتج به الإمام أحمد فلعله في بعض الكتب المفقودة, والذي يرْجُحُ أن الرواية ستكون مرسلة ولكن العمل جرى عليه في مكة.
    وأظن أن صنيع أهل المدينة كصنيع أهل البصرة لأن مذهب أهل البصرة وخصوصاً في العصور المتأخرة (أعني عصر أتباع التابعين فمن بعدهم) هو مذهب أهل المدينة].

    قال حفظه الله(ص281): 2.في (المستخرجة) عن مالك: أن الدعاء بعد الختم ليس من عمل الناس.
    [ والمستخرجة يعني بها:العتبية, وقد تكلم القاضي عياض وغيره من المالكية في روايات العتبية, وممن تكلم فيها محمد بن وضاح, وقال:فيها خطأ كثير.وإن اعتمدها بعض المالكية كابن رشد وغيره. فلا أدري هل يصح هذا عن الإمام مالك؟ أم لا؟, ولو صحت فهي قول إمام دار الهجرة, وكم من مسألة ذكر الإمام مالك أن ليس عليها عمل الناس. ويكون فيها أثر أو غيره.
    وقد نص كثير من المالكية أن مالكا أحيانا يقصد بقوله: ليس عليه عمل الناس. عمل شيوخه كربيعة الرأي وغيره, وقد أشار إلى ذلك ابن رجب _رحمه الله_ في فتح الباري(4/146), قال:(وروى الإسماعيلي في صحيحه من حديث عبدالله بن يوسف عن مالك أنه قال بعد روايته هذا الحديث : ( يعني حديث حمل أمامة في الصلاة) من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ ومنسوخ وليس العمل على هذا, ومالك إنما يشير إلى عمل من لقيه من فقهاء أهل المدينة خاصة كربيعة ونحوه 0 وقد عمل به علماء أهل العراق كالحسن والنخعي وفقهاء أهل الحديث ويتعذر على من يدعي نسخه الإتيان بنص ناسخ له) انتهى].

    ثم قال حفظه الله في الخاتمة(ص284):
    *المقام الثاني- في دعاء الختم في الصلاة:
    وخلاصته فيما يلي:
    أولاً: أنه ليس فيما تقدم من المروي حرف واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم , أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم, يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم, قبل الركوع أو بعده, لإِمام أو منفرد.
    ثانياً: أن نهاية ما في الباب هو ما يذكره علماء المذهب من الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية: حنبل والفضل والحربي, عنه - والتي لم نقف على أسانيدها - من جعل دعاء الختم في صلاة التراويح قبل الركوع.
    [وهذه كلها من مسائل الفضل بن زياد, ومسائل حنبل, ومسائل الحربي, ومن كتاب الجامع, وقد وقف عليها أئمة المذهب ونقلها ابن قدامة وابن تيمية, وهؤلاء عمدة المذهب. ولو أردنا أن نتتبع كل رواية وردت عن الإمام أحمد بأسانيدها فإننا لن نقف على أكثر هذه الروايات لأن أغلب الكتب مفقودة ومنها كتاب الجامع للخلال, وكتب المسائل, وقد نص ابن حامد وغيره على أسانيدهم إلى هذه الكتب فما نقلوه عن هذه الكتب فهي صحيحة الأسانيد إلى أولئك الأئمة, ولو لم يكن لطرحنا أغلب الروايات عن الإمام احمد.
    وما الفرق بين أن يقول حنبلي: قال حنبل في مسائله, أو قال الفضل بن زياد في مسائله, وبين أن يسرد إسناده إلى المسائل؟, إن كان ابن حامد قد نص على أسانيده إلى هؤلاء فالأصل أن ما نصوا على أنه من روايات هؤلاء الأئمة فهو من كتبهم, إلا ما شذ والشاذ ينبهون عليه, ثم توافر كل هذه الروايات عن الإمام أحمد ينبغي أن لا يُشكَ بعدها في نسبة هذا القول إلى الإمام أحمد. وأظن أنه لو وقف الإنسان على الجامع للخلال لوجد هذه الروايات كلها. والله أعلم].

    قال حفظه الله(ص285): وفي رواية عنه - لا يعرف مخرجها: أنه سهّل فيه في دعاء الوتر.
    وما جاء عن بعض أهل العلم في استحباب جعل القارئ ختمه في صلاة نفلٍ, أول الليل أو آخره, أي: في سنة المغرب أو سنة الفجر.
    وهذه, مع جلالة القائلين بها لم يذكروا رحمهم الله ما يسند المشروعية من نص ثابت في سنده ودلالته, عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته, رضي الله عنهم.
    ومن خلال تتبع المروي في "الفصل الأول" من هذه الرسالة لم نحس له بأثر أو أثارة؟.
    وهذا من العبادات الجهرية التي لو وقعت؛ لَنُقِلَ إلينا وقوعها واشتهر أمرها في كتب الرواية والأثر. بل في رواية حنبل لَمَّا قال لأحمد رحمه الله تعالى: إلى أي شيء تذهب في هذا ؟قال : رأيت أهل مكة يفعلونه... : دليل أنه لو كان عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى سنة ماضية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم , أو متصلة العمل بعصر الصحابة رضي الله عنهم؛ لاعتمدها في الدلالة, وهو رحمه الله تعالى من أرباب الإحاطة في الرواية.
    [بل إن الإمام أحمد اعتمد على أثر عثمان رضي الله عنه والذي يرويه أهل المدينة عنه, والذي قواه جريان عمل أهل مكة والبصرة عليه فاعتماد الإمام احمد لم يكن على فعل سفيان أو فعل أهل البصرة].

    قال حفظه الله(ص285): فلم يبق في الدلالة عنده إلاَّ عمل المِصْرَينْ: مكة والبصرة وكم لأهل كل مصر من عمل لم يتابعهم عليه أحد. مثل أهل مكة في عدة مسائل كما في أخبار مكة للفاكهي (3/92_96).

    * مدى حجية جريان العمل في العبادات:
    وعليه: فليعلم أن توارث العمل يكون في موطن الحجة: حيث يتصل بعصر التشريع, كتوارث مقدار الصاع والمد النبوي وأعيان المشاعر, ونحو ذلك.
    ويكون في موطن الحجة أيضاً عند جماعة من الفقهاء والأصوليين والمحدثين: حيث تكون عَضَادته لحديث ضعيف, تلقته الأمة بالقبول.
    لكن هنا لم يكن نقل لعمل متصل بعصر النبي صلى الله عليه وسلم . وصحابته رضي الله عنهم, ولا عاضد لحديث في الباب وتلقته الأمة بالقبول؛ ففات إذاً شرطه عند من قال به.
    لذلك فإن مالكاً رحمه الله وهو عالم المدينة في زمانه كره الدعاء بعد الختم مطلقاً, وقال: ما هو من عمل الناس.
    وظاهر من هذا أنه ذم العمل المتأخر عن عصر الصحابة رضي الله عنهم والمتحرر عند علماء الأصول: أن جريان العمل فيما لا يتصل بعصر الصحابة رضي الله عنهم: لا يعتبر حجة في ( التعبد ) ولا يلتفت إليه لقاعدة: ( وقف العبادات على النص ومورده). وظاهرٌ من كلمة الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه لم يكن محل اتفاق بعدهم, رضي الله عنهم.
    [الرواية عن الإمام مالك من كتاب العتبية, ولو صحت فهي قول إمام دار الهجرة, وكم من مسألةٍ ذكر الإمام مالك أن ليس عليها عمل الناس, ويكون فيها أثر أو غيره؟.
    وقد نص كثيرٌ من المالكية أن مالكا أحيانا يقصد بقوله: ليس عليه عمل الناس. عمل شيوخه كربيعة الرأي وغيره. وقد أشار إلى ذلك ابن رجب رحمه الله –كما سبق بيانه-وفي البحر المحيط في أصول الفقه (ج3/ص533):" ردود العلماء على دعوى إجماع أهل المدينة ولم تزل هذه المسألة موصوفة بالإشكال وقد دارت بين أبي بكر الصيرفي وأبي عمر بن عبد البر من المالكية وصنف الصيرفي فيها وطول في كتابه الأعلام الحجاج فيها مع الخصم وقال قد تصفحنا قول من قال العمل على كذا فوجدنا أهل بلده في عصره يخالفونه كذلك الفقهاء السبعة من قبله فإنه مخالفهم ولو كان العمل على ما وصفه لما جاز له خلافهم لأن حكمه بالعمل كعلمهم لو كان مستفيضا قال وهذا عندي من قول مالك على أنه عمل الأكثر عنده وقد قال ربيعة في قول ادعى مالك العمل عليه فقال ربيعة وقال قوم وهم الأقل ما ادعى مالك أنه عمل أهل البلد].

    كما أنه لم يذكر أحد ممن صنفوا في البدع كالشاطبي والطرطوشي ورائد صبري في معجم البدع وغيرهم أن هذه بدعة، بل الأمر كما قال الشيخ: عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في الفتاوى (11/354): "لم يزل السلف يختمون القرآن، ويقرؤون دعاء الختمة في صلاة رمضان، ولا نعلم في هذا نزاعا بينهم".أ.هـ.
    وفي الاعتراض على أثر أنس رضي الله عنه نجد أشبه ما يكون بالتناقض مع ما جاء عنه ، مع أنه لم يثبت به أثرٌ متقدم، ولم يُنقل عن غيره، فيقبل في أصول المذهب.
    ولم لا يقال: أن أثر أنسٍ أصلٌ في الختمة، وهذا متفقٌ عليه حتى عند من قال بالبدعة، فحينئذ ألا يكون فهم أكابر أهل العلم أن كون الدعاء في الصلاة وخارجها بابٌ واحد، أولى من فهم متأخر لا يُعلم له معارض من السلف؟، وإن كان ما نقل عن الإمام مالك سالم من الاعتراض، فإنه رادٌّ للباب من أصله في الصلاة وغيرها فيما يظهر-والله أعلم-، فما كان جواباً في الرد عليه في الختمة في خارج الصلاة، كان جواباً في الختمة داخل الصلاة, فإن بابهما واحدٌ.
    بل قد يكون هذا من باب الأولى -والذي ذهبت طائفة من أهل العلم من باب القياس- أن الوتر موطن دعاءٍ، يقف فيه المصلي بين يدي ربه ناصباً وجهه له. كما سبق بيان كلام ابن القيم.
    وهذا الشيخ ابن باز يقول رحمه الله في فتاواه (11/355) :"وهذا معروف عن السلف ، تلقاه الخلف عن السلف ،وهكذا كان مشايخنا مع تحريهم للسنة ، وعنايتهم بها يفعلون ذلك تلقاه آخرهم عن أولهم، ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليه.
    فالحاصل أن هذا لا بأس به إن شاء الله ولا حرج فيه، بل هو مستحب؛ لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل، وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله، ودعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة وخارجها، وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر".ا.هـ.
    وقال رحمه الله (11/356) :" دعاء ختم القرآن في الصلاة، هو الذي حصل فيه الإثارة الآن، والبحث، فلا أعلم عن السلف أن أحدا أنكر هذا في الصلاة، كما أني لا أعلم أحدا أنكره خارج الصلاة، هذا هو الذي يعتمد." ا.هـ.
    وقد سبق نقل كلام الإمام ابن القيم وإقراره وعدم إنكاره.
    ولا يُعلم إلى هذا العصر من أنكر الدعاء في الختمة من السلف الأكابر والأصاغر ، ولم يُرى إلا فعلاً أو سكوتاً، مع أنهم لم يسكتوا فيما هو من جنسه، مثل القنوت في الفجر ، وأنكروا على قائله مع أنه قولٌ للإمام الشافعي.
    وأنكروا في دقائقَ من الأمور بعضها اجتهادي، ولا يصل إلى حد البدعة، مثل بعض أقوال أبي ثور، وبعض أراء أصحاب الرأي...
    فمن أراد إبطال مثل هذا فعلى الأقل عليه أن ينقل إنكاراً متقدماً من السلف؛ فلا يخفى على أحدٍ كالإمام أحمد أن الأصل في العبادات التوقيف.
    وقد سبق الاستدلال بفعل أنسٍ، وأن فعلها خارج الصلاة وداخلها بابٌ واحد، وأن فهم الأكابر، أولى من إنكار من تأخر منهم بقرون، على جلالة من تأخر، والحقُ أحقُ أن يُتبع...
    وكما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (21/291): "وكلُّ قولٍ ينفردُ به المتأخرُ عن المتقدمين ولم يسبقه إليه أحدٌ منهم فإنه يكون خطأً. كما قال الإمام أحمد بن حنبل: إياك أن تتكلم في مسألةٍ ليس لك فيها إمامٌ".
    وأخيراً :فهذا جُهد المقل القاصر, فمأمولي من الناظر فيه أن ينظر بالإنصاف ويترك جانب الطعن والاعتساف فإن رأى حسناً يُشكرُ سعى زائره ويَعتَرِفُ بفضل عاثره, أو خللاً يُصْلحُهُ أداءُ حقِّ الأخوة في الدين فإن الإنسانَ غيرُ معصومٍ عن زللٍ مبين:
    وإن تَجِد عيباً فَسُدّ الخَلَلا فَجَلَّ من لا عَيبَ فيه وعَلاَ
    فالمنصف لا يشتغل بالبحث عن عيب مفضح والمتعسف لا يعترف بالحق الموضح:

    فعين الرضا عن كل عيب كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا

    وصلى الله على سيدنَا مُحمد وعلى آلهِ وصَحْبِه وسَلم ورضيَ الله عَنْ أصْحابِ رَسولِ الله أجْمَعين وعن التابِعينَ وتابعي التَّابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يَومِ الدَّين ولا حَول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


    جمعه ورتَّبه:عبدالرحمن الجارالله
    ليلة الخميس 13/10/1425هـ
     

    * استفدتُ الكثير في جمع المادة من (منتدى العلوم الشرعية) من موقع (ملتقى أهل الحديث) المبارك, حينما طُرِحَ فيه الموضوع.
     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
     الجار الله
  • المذكرات التربوية التوجيهية
  • رسائل ومقالات
  • بحوث علمية
  • مواضيع عقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية