صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    القاضي والفاجرة *

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية


    ناداني جدي رحمه الله ذات ليلة وقال : يا عبدالرحمن ألا تحب سماع قصة هذه الليلة قبل أن تنام ؟
    فأجبت بلا تردد : بلى يا جدي ، فقصصك مثيرة وجملية .
    فقال : اجلس فهذه الليلة سأقص عليك قصة عجيبة حدثت قبل سنوات لعلها في عام 1331هـ ، تعرف يا صغيري أننا قبائل شمال الجزيرة كثيرا ما ندخل للشام طلبا للأمطار فالمطر قليل عندنا ومنابع الماء شحيحة في الجزيرة ، وفي سفرة من الأسفار وبعد أن أطعمنا الإبل والغنم ، وأخذنا قسطنا من الراحة ، دخلت قرية من تلك القرى أرى أسواقها فأبتاع ما احتاجه ، فإذا برجل يصرخ بأعلى صوته : يا أيها الناس إن نادية .. (قال جدي نسيت هل قال : بنت بدر أو بدير) نعم كان صوته عالٍ وهو يقول : إن ناديه محسوبة على قريتنا وهي تدعو إلى الفسق والفجور ، وتستحق التعزير ، وأقله طردها من بلادنا .. أيها الناس إنها أفسدت بناتنا وأخواتنا .. ألا عاقل ينتفض لله وغيرة على دين الله ..
    أيها الناس لو كانت عاهرة فقط لكان أمرها أيسر ، ولكنها داعية عهر وزنا وفجور ...
    وطال كلام الشيخ الوقور .. والناس يسمعون كلامه وهم يحوقلون ويسترجعون ، وسمعت أحد الباعة يقول : كان الله في عون الشيخ !!.
    فذهبت له وسألته عن الخبر ، فقال : أنت لست من هذه القرية ؟
    فقلت : لا
    فقال : أجلس أحدثك ، ولا ترفع صوتك كثيرا !.
    وبدأ يقول : منذ سنوات قليلة صار مختار القرية رجل ضعيف الإدراك تحكمه زوجته وبناته ، وحوله جملة من الرجال سيئ السمعة من المفسدين ، لصوص سرّاق ، وينشرون الفجور بين الناس ، ومن جملتهم الفاجرة العاهرة التي تكلم عنها قاضينا !
    فقلت : ذلك الرجل هو القاضي ؟!!!
    قال : أخفض صوتك .. نعم قاضيا الرجل الصالح الغيور ، بشير بن طرفة ، يعرفه القاصي والداني ، جميل الخلق حسن المعشر كريم اليد ...
    قلت: واعجبا قاضي ولا يقدر على من نعتها بالعاهرة؟!!
    قال : نعم .. فهي محمية .. سكت البائع قليلا وهو يتابع بعينه رجل يمشي في السوق .. ثم قال: جاء الفاسق سبع بن فهدان !!!
    فقلت : من هذا ؟
    قال : سترى
    فإذا بالرجل الذي نعته بالفاسق يعتلي صخرة ثم يقول : ايها الناس .. لا تسمعوا لهذا القاضي .. فنادية امرأة فاضلة عفيفة شريفة كما تعرفون .. ولها حق المقام في بلادنا كأي مواطنة أخرى ، بل لها حق مقاضاة هذا القاضي المتطرف .. أيها الناس ..
    وبدأ يثني على المرأة ويذم القاضي .. ويؤجج الناس على قاضيهم
    قال البائع : ألا يستحي هذا الخبيث من كلامه ، وكيف يحامي عن هذه الفويرة الفاجرة والله يقول : (ولا تكن للخائنين خصيما) .. لكنه الخسة والدناءة وحب الدنيا عياذا بالله
    فقلت له: كيف حب الدنيا ؟
    فقال : أكيد أنه طمع بمبلغ من هذه الـ ... ، أو أن رجال المختار حركوا هذا الدمية ليحامي عنها !
    قلت : فقريتكم صارت بهذا السوء ، يهان فيها القاضي ، وتحترم هذه الفاجرة ؟؟!!
    قال : نعم أيها الغريب .. بلادنا التي كانت مقصد الناس لطلب العلم ، وطلب الرزق ، ولكن صارت الآن وكرا للفجرة والفسّاق ، وعلا صوت العاهرات على صوت الشريفات .. ، بل علا على كل صوت !
    بلادي يا سيدي صارت لعبة بيد زمرة خسيسة أشبه الفئران ، دمروا كل جميل وحرقوا كل فضيلة ...وبات الناس في شر حال ...، وبات الناس في شر حال ...

    قال جدي : وتكلم البائع بكلام طويل كثير نسيت أكثره
    سكت جدي دقائق ثم قال : يا عبدالرحمن ، لقد نسيت اسم تلك المرأة جيدا هل هو نادية أو ندى أو شيء من ذلك ، ولكن المهم أنه قد بلغني بعد تلك القصة بزمن أنها استحوذت على عدد كبير من بنات القرية ، وصارت ملجأ لكل من أرادت الهروب من أهلها ، لقد كانت تحرض البنات على أن يكن خليلات وأخدان، وفشى في أهل القرية الخنى ، ولو سمعوا صوت القاضي بشير ـ رحمه الله ـ وطردوها من قريتهم لما صارت تلك حالهم ، فقد صاروا مضرب المثل ، وصارت ديارهم ديار سوء .
    قال جدي ـ رحمه الله ورضي عنه ـ : يا عبدالرحمن إن التاريخ يعيد نفسه ، قد تتغير الأسماء ولكن تتكرر الحوادث ، فإن رأيت في بلد من البلدان مثل تلك الحادثة فاقصص عليهم خبر القاضي وكيف حذرهم من هذه الفويسقة ، وما حدث لهم بعد ذلك من البلاء والنكبات والفقر ونقمة الله لما تركوا كلامه ولم يعتبروا بتحذيره ، فالعاقل من الناس من يعتبر ...
    رحم الله جدي فكـأنه ينظر للمستقبل ، وصدق من قال :إن التأريخ يعيد نفسه ، فمن نظر في بلاد السند والهند سيرى تكرر مثل تلك الحادثة .
    والله غالب على أمره ولكن كثير من الناس لا يعلمون .
     

    عبدالرحمن بن محمد الهرفي
    غرة ذي القعدة 1431هـ


    ===========
    * لا تحاول البحث عن الشخصيات فهذه مجرد قصة من نسج الخيال

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية